انهيار عملة LAPTOP الرقمية بنسبة 98% وخسائر فادحة
دخل الاحتياطي الفيدرالي المرحلة الأكثر حساسية قبل اجتماع سبتمبر، بعدما كشف محضر اجتماع يوليو أن معركة التضخم لم تُحسم، فيما بدأت عوائد السندات طويلة الأجل في الارتفاع مجددًا بالتزامن مع صعود أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن الدين الأمريكي. وبينما يضغط الرئيس دونالد ترامب باتجاه خفض الفائدة، تبدو مهمة الاحتياطي الفيدرالي أكثر تعقيدًا؛ فخفض الفائدة لدعم الاقتصاد قد لا يؤدي بالضرورة إلى خفض تكلفة الاقتراض طويل الأجل، بل قد يدفع العوائد إلى الارتفاع إذا فقدت الأسواق الثقة في مسار التضخم.
في اجتماع 29 يوليو، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند نطاق 3.50%–3.75%، بأغلبية 9 أصوات مقابل 3 أعضاء فضلوا رفعها بمقدار 25 نقطة أساس. والأهم أن محضر الاجتماع أظهر أن كثيرًا من المشاركين يرون أن تشديد السياسة النقدية قد يصبح ضروريًا إذا لم يتراجع التضخم، فيما اعتبر بعضهم أن الظروف المالية ليست مقيدة بما يكفي لإعادة التضخم إلى هدف 2%.
ومنذ ذلك الاجتماع، جاءت البيانات في اتجاهين متناقضين. فقد تباطأ التضخم الاستهلاكي في يوليو إلى 3.4% سنويًا، مقابل 3.5% في يونيو، وانخفض التضخم الأساسي إلى 2.5% من 2.6%. لكن الطاقة لا تزال مصدر خطر؛ إذ ارتفعت أسعار الطاقة في مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 14.7% على أساس سنوي.
أما مقياس الاحتياطي الفيدرالي المفضل، فقد سجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 3.7% في يونيو، بينما بلغ المؤشر الأساسي 3.3%، أي إنه ما زال أعلى بكثير من هدف 2%. ومن المقرر صدور بيانات يوليو في 26 أغسطس، لتكون أول اختبار رئيسي قبل اجتماع سبتمبر.
وفي سوق العمل، تراجعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 23 ألف وظيفة في يوليو، لكن معدل البطالة بقي عند 4.1%، ما يعني أن سوق العمل يتباطأ دون أن يدخل مرحلة انهيار واضحة. أما الاقتصاد، فنما بمعدل سنوي 1.5% في الربع الثاني، مقارنة بـ2.1% في الربع الأول، وهو تباطؤ مهم، لكنه لا يمثل ركودًا.
وتأتي المشكلة الأكبر الآن من النفط والسندات. فقد ارتفع خام برنت إلى نحو 93.4 دولارًا للبرميل، بزيادة تتجاوز 7% خلال أسبوع، بفعل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني. وفي الوقت نفسه، ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.71%، بينما تجاوز عائد السندات لأجل 30 عامًا 5.25%.
هذه المعادلة تجعل الاحتياطي الفيدرالي أكثر حذرًا؛ فارتفاع النفط قد يعيد الضغط التضخمي، بينما ارتفاع العوائد طويلة الأجل يشدد الأوضاع المالية من تلقاء نفسه. لذلك، قد يفضل الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة عند نطاق 3.50%–3.75% في سبتمبر إذا لم تظهر بيانات أغسطس تحسنًا واضحًا في التضخم أو تدهورًا أكبر في سوق العمل.
لكن الباب أمام خفض الفائدة لم يُغلق. فإذا أظهرت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في 26 أغسطس استمرار هبوط التضخم، وجاء تقرير الوظائف في 4 سبتمبر ضعيفًا، ثم أكد تقرير مؤشر أسعار المستهلكين في 11 سبتمبر استمرار تراجع التضخم الأساسي، فقد تتغير المعادلة سريعًا.
الخلاصة:
إن الاحتياطي الفيدرالي لا يواجه سؤالًا بسيطًا حول «الخفض أو التثبيت»، بل يخوض اختبارًا لمصداقية سياسته النقدية. فخفض الفائدة تحت ضغط سياسي، بينما يبقى التضخم والنفط مرتفعين، قد يخفض العائد قصير الأجل، لكنه قد يرفع علاوة الأجل وعوائد السندات طويلة الأجل.
لذلك، ستظل الأسواق تراقب 3 أرقام قبل سبتمبر: التضخم، والوظائف، والنفط. وإذا لم تتراجع الضغوط الثلاثة معًا، فإن احتمال تأجيل خفض الفائدة سيظل أكبر من احتمال الاستجابة للضغوط السياسية.










