انهيار عملة LAPTOP الرقمية بنسبة 98% وخسائر فادحة
يدخل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) أسبوعًا بالغ الحساسية، بعدما تمكن من الاستقرار قرب مستوى 99.00 عقب موجة من التراجع، في وقت تتقاطع فيه عدة عوامل أساسية قد تحدد اتجاهه خلال الفترة المقبلة. ومن وجهة نظري، فإن صعود الدولار الحالي لا يمثل حتى الآن تحولًا واضحًا في الاتجاه، بل أراه أقرب إلى ارتداد دفاعي مدفوع بمخاطر الملاذ الآمن وإعادة تموضع المستثمرين قبل مجموعة من الأحداث الاقتصادية والسياسية المهمة. فقد ارتفع المؤشر إلى نحو 99.07 يوم الثلاثاء، مع استفادة العملة الأمريكية من تصاعد التوترات الجيوسياسية والعقوبات الأمريكية الجديدة المرتبطة بإيران.
الملاذ الآمن يدعم الدولار… لكن إلى متى؟
أرى أن العامل الجيوسياسي يمثل في الوقت الحالي أهم دعامة قصيرة الأجل للدولار. فتصعيد العقوبات الأمريكية على إيران وشبكاتها التجارية، إلى جانب التحذيرات من توسيع نطاق الإجراءات لتشمل جهات تتعامل مع طهران، يدفع المستثمرين بطبيعة الحال إلى زيادة الطلب على الأصول المقومة بالدولار. وهذا النوع من الطلب يمكن أن يمنح مؤشر الدولار دفعة مؤقتة حتى في ظل وجود عوامل اقتصادية سلبية.
لكنني لا أرى أن قوة الملاذ الآمن وحدها كافية لبناء موجة صعود مستدامة. فالدولار يحتاج إلى تحسن واضح في توقعات النمو والسياسة النقدية الأمريكية حتى يتحول الارتداد الحالي إلى اتجاه صاعد جديد. وإذا هدأت المخاطر الجيوسياسية، فمن المرجح أن يعود المستثمرون إلى التركيز على نقاط الضعف الهيكلية التي ضغطت على العملة خلال الأسابيع الماضية.
إعادة شراء السندات: عامل معقد أمام الدولار
أعتقد أن تحركات وزارة الخزانة الأمريكية في سوق السندات أصبحت عنصرًا لا يمكن تجاهله عند تقييم مستقبل الدولار. فقد أثارت خطة زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، مع إمكانية استخدام سيولة كبيرة من حساب الخزانة، تساؤلات حول اتجاه العوائد والسيولة في السوق. وفي تقديري، فإن تأثير هذه الخطوة على الدولار ليس مباشرًا؛ فإذا ساعدت على خفض عوائد السندات طويلة الأجل، فقد تقل جاذبية الأصول الأمريكية أمام المستثمرين الأجانب، وهو ما يمثل ضغطًا على العملة.
ومن وجهة نظري، تكمن الخطورة الأكبر في أن ينظر المستثمرون إلى هذه الإجراءات باعتبارها تدخلًا ماليًا متزايدًا في سوق السندات، خصوصًا مع استمرار المخاوف المتعلقة بالديون والعجز واستقلالية السياسة النقدية. وهذا العامل قد يصبح أكثر أهمية من البيانات الاقتصادية نفسها إذا استمر لفترة طويلة.
التضخم وبيانات PCE أمام اختبار حقيقي
أما على صعيد السياسة النقدية، فأرى أن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) ستكون المحرك الأساسي للدولار قبل خطاب جاكسون هول. فكلما جاءت أرقام التضخم أكثر قوة، زادت احتمالات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول، وهو سيناريو داعم للدولار. وفي المقابل، فإن قراءة ضعيفة للتضخم ستعزز توقعات خفض الفائدة وتضعف ميزة العائد التي يتمتع بها الدولار.
وهنا تحديدًا أرى أن السوق قد يكون حساسًا بصورة غير معتادة؛ لأن المستثمرين لا يبحثون فقط عن قراءة التضخم الحالية، بل يحاولون استنتاج ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيملك مساحة كافية لتغيير مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة. وتبقى قراءة التضخم الأساسية مهمة خصوصًا بعدما ظل التضخم الأساسي وفق PCE أعلى من هدف الفيدرالي لفترة طويلة.
جاكسون هول… نقطة التحول المحتملة
برأيي، يبقى خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في جاكسون هول الحدث الأكثر قدرة على تغيير اتجاه الدولار. فالسوق ينتظر إشارات واضحة حول موقفه من التضخم وأسعار الفائدة، خصوصًا في ظل التوتر بين الحاجة إلى دعم النمو وبين ضرورة الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2%.
إذا جاءت لهجة وارش متشددة، وأكد أن خفض الفائدة ليس مضمونًا وأن التضخم لا يزال يمثل الخطر الأكبر، فأرى أن الدولار قد يحصل على دفعة قوية تسمح له بمحاولة اختراق مستوى 100.00. أما إذا ركز على ضعف البيانات الاقتصادية أو أبدى استعدادًا أكبر لتيسير السياسة النقدية، فقد يفقد الارتداد الحالي زخمه سريعًا.
توقعي: 100 نقطة ليست نهاية القصة
من وجهة نظري، مستوى 100.00 يمثل حاجزًا نفسيًا واستراتيجيًا أكثر منه مجرد رقم على الرسم. نجاح مؤشر الدولار في تجاوز هذا المستوى والثبات فوقه سيغير الصورة قصيرة الأجل لمصلحة المشترين، بينما الفشل في اختراقه سيؤكد أن الارتداد الحالي لا يزال تصحيحيًا.
وسيناريوي الأساسي يميل بحذر إلى استمرار الضغوط الهبوطية على المدى المتوسط، خصوصًا إذا جاءت بيانات PCE أضعف من المتوقع أو حمل خطاب جاكسون هول إشارات تميل إلى التيسير. وتدعم بعض التقديرات الحالية هذا السيناريو؛ إذ يمكن أن يبقى DXY قرب 98.30 بنهاية الربع، ونحو 96.07 خلال 12 شهرًا.
لذلك، أرى أن صعود الدولار نحو 100 لا يزال ممكنًا، لكنه يحتاج إلى محفز قوي ومستدام. أما إذا فشل المؤشر في اختراق 100 وعاد دون منطقة 98.50–99.00، فسأعتبر ذلك إشارة أكثر وضوحًا على استئناف الاتجاه الهابط. وبالنسبة لي، فإن معركة الدولار الحقيقية هذا الأسبوع ليست حول مستوى 99 فقط، بل حول السؤال الأكبر: هل يستطيع الاحتياطي الفيدرالي إعادة بناء الثقة في الدولار، أم أن جاكسون هول سيكون الشرارة التي تطلق موجة هبوط جديدة؟










