انهيار عملة LAPTOP الرقمية بنسبة 98% وخسائر فادحة
يبدو أن سعر الفضة (XAG/USD) يدخل مرحلة اختبار مهمة مع عودته للتداول بالقرب من مستوى 64 دولارًا للأونصة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتغير توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وبرأيي، فإن الحركة الحالية لا تعكس ضعفًا جوهريًا في أساسيات الفضة بقدر ما تعكس إعادة تسعير مؤقتة لمخاطر الفائدة والسيولة. ولذلك أرى أن قدرة الفضة على الحفاظ على مستوياتها الحالية ستعتمد بدرجة كبيرة على اتجاه الدولار الأمريكي وعوائد السندات خلال الأيام المقبلة.
الفيدرالي يضع الفضة أمام اختبار صعب
العامل الأكثر أهمية في توقعات سعر الفضة حاليًا هو موقف الاحتياطي الفيدرالي. فقد عزز رئيس البنك المركزي الأمريكي كيفن وارش، في خطابه الأخير، المخاوف من استمرار التضخم، مشيرًا إلى أن الفيدرالي قد يحتاج إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لم يتحرك التضخم نحو هدف 2% بالسرعة الكافية. كما أشار محافظ الفيدرالي مايكل بار إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة إذا ظلت ضغوط الأسعار مرتفعة. ومن وجهة نظري، فإن هذه النبرة المتشددة تمثل العامل السلبي الأكبر على XAG/USD في المدى القصير، لأنها ترفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بمعدن لا يدر عائدًا.
عوائد السندات الأمريكية تضغط على XAG/USD
لا يمكن تحليل سعر الفضة اليوم بمعزل عن سوق السندات الأمريكية. فقد ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.81%، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2023، ما يعكس ارتفاع المخاوف المتعلقة بالتضخم والسياسة النقدية. وبرأيي، استمرار العوائد بالقرب من هذه المستويات سيبقي سقف ارتفاع الفضة محدودًا مؤقتًا، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع قوة الدولار الأمريكي. لكن في المقابل، إذا بدأت العوائد في التراجع نتيجة بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع، فقد نشهد سريعًا عودة التدفقات إلى المعادن الثمينة، وفي مقدمتها الفضة.
بيانات الوظائف قد تغير اتجاه توقعات الفضة
أعتقد أن بيانات سوق العمل الأمريكية ستكون المحفز الأقرب لتحركات XAG/USD. وتترقب الأسواق بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي، مع توقعات بإضافة نحو 48 ألف وظيفة في أغسطس، مقارنة بـ44 ألفًا في يوليو. ورغم أن بيانات ADP لا تحدد بمفردها قرار الفيدرالي، فإنها قد تؤثر في تسعير الأسواق لقرار سبتمبر. وفي تقديري، ستكون البيانات الضعيفة نسبيًا داعمة للفضة، لأنها قد تقلل الرهانات على رفع الفائدة، بينما ستمنح البيانات القوية العوائد والدولار دفعة جديدة، ما قد يضع سعر الفضة تحت ضغط بيعي إضافي.
التضخم يظل الخطر الأكبر على أسعار الفضة
من وجهة نظري، فإن معركة التضخم ستكون أكثر أهمية من بيانات الوظائف وحدها في تحديد المسار المتوسط الأجل للفضة. فإذا استمرت الأسعار في إظهار مقاومة للانخفاض، فسيجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه مضطرًا إلى إبقاء السياسة النقدية أكثر تشددًا لفترة أطول، وهو سيناريو سلبي بالنسبة إلى الفضة. وفي المقابل، أي دليل واضح على عودة التضخم إلى مسار هبوطي سيعيد الحديث عن تخفيف السياسة النقدية، وقد يوفر أساسًا قويًا لموجة ارتفاع جديدة في المعادن الثمينة. وقد أكد وارش أن هدف التضخم البالغ 2% لا يزال محور السياسة النقدية، ما يجعل بيانات التضخم المقبلة شديدة الأهمية بالنسبة للأسواق.
لماذا لا أستبعد عودة الفضة إلى الصعود؟
رغم الضغوط الحالية، لا أرى أن الصورة الأساسية للفضة تحولت إلى سلبية بشكل كامل. فالفضة تستفيد على المدى المتوسط من الطلب الصناعي ومن مكانتها كأحد المعادن الثمينة، إضافة إلى قدرتها على الاستفادة من تراجع الدولار وانخفاض العوائد عندما تتغير توقعات السياسة النقدية. كما أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن يعيدا المخاوف التضخمية، لكنهما في الوقت نفسه قد يدفعان المستثمرين إلى زيادة التحوط عبر المعادن. لذلك، أرى أن الهبوط الحالي قد يمثل مرحلة إعادة تسعير أكثر منه بداية لاتجاه هابط طويل الأمد.
توقعي لسعر الفضة في المرحلة المقبلة
بناءً على المعطيات الحالية، أميل إلى تبني نظرة محايدة تميل إلى الإيجابية على سعر الفضة، لكن بشرط قدرة XAG/USD على استعادة الزخم فوق منطقة 64 دولارًا. أعتقد أن اختراق هذه المنطقة والثبات فوقها سيعزز فرص استهداف مستويات أعلى، خصوصًا إذا تراجعت عوائد السندات أو ظهرت بيانات أمريكية ضعيفة. أما فشل السعر في الحفاظ على مستوياته الحالية بالتزامن مع ارتفاع جديد في العوائد والدولار، فقد يفتح الباب أمام تصحيح أعمق. وبالتالي، أرى أن مستوى 64 دولارًا يمثل حاليًا منطقة اختبار مهمة لتحديد ما إذا كانت الفضة تستعد لاستئناف الصعود أم تحتاج إلى مزيد من التصحيح.
الخلاصة: الفائدة والوظائف تحددان الاتجاه
في المحصلة، أرى أن توقعات سعر الفضة خلال الفترة المقبلة ستدور حول ثلاثة محاور رئيسية: مسار التضخم الأمريكي، قرارات الاحتياطي الفيدرالي، واتجاه عوائد سندات الخزانة والدولار. وفي السيناريو الأساسي الذي أرجحه، ستظل الفضة متقلبة وقابلة للضغط على المدى القصير، لكن أي تحول في لهجة الفيدرالي أو تراجع في بيانات الاقتصاد الأمريكي قد يعيد المشترين إلى السوق بسرعة. لذلك، سأراقب بشكل خاص رد فعل XAG/USD على بيانات الوظائف الأمريكية، لأن ضعف سوق العمل قد يكون الشرارة التي يحتاجها سعر الفضة لاستعادة الزخم الصعودي، بينما قد تؤدي المفاجأة الإيجابية إلى تمديد مرحلة التصحيح.










