ترامب يدرس إعلان انتهاء الحرب مع إيران رغم استعدادات عسكرية لاستمرارها
من الناحية التقنية، على الرغم من اختبار أدنى مستوى يومي عند 4,329.61 دولار، فإن الارتداد المفاجئ عند الساعة 12:00 منتصف الليل قد يُفضي إلى موجة بيع خلال الساعات الخمس الأخيرة، إذ شكّلت شمعة الساعة 1:00 صباحاً "دوجي هبوطي" على الرسم البياني لإطار الساعة الواحدة، في ظل ارتفاع أسعار النفط وموجة البيع المتواصلة في سندات الدين السيادي التي دفعت تكاليف الاقتراض القياسية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات وعقود.
في الولايات المتحدة، حامت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين قرب مستوى 4.354%، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2025، فيما ارتفعت عوائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.780%، وبلغت عوائد السندات لأجل 30 عاماً 5.273%. ويُضيّق الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة الخالية من المخاطر الخناق على أسواق الأسهم عبر قنوات متعددة.
تعتمد نماذج التقييم المؤسسية على خصم التدفقات النقدية المستقبلية للشركات باستخدام عوائد سندات الخزانة القياسية. ومع ارتفاع العوائد، يرتفع معدل الخصم، مما يُقلّص تلقائياً القيمة الحالية للأرباح المستقبلية. وتواجه قطاعات النمو ذات الأمد الزمني الطويل، ولا سيما التكنولوجيا والبرمجيات وأشباه الموصلات، أشد عمليات إعادة التسعير وطأةً.
ومع تقديم سندات الحكومة عوائد مضمونة عند مستويات قياسية متعددة السنوات، تراجع العائد الزائد المتوقع من الاحتفاظ بالأسهم مقارنةً بالديون الآمنة تراجعاً ملحوظاً، مما دفع المخصصين المؤسسيين إلى تقليص تعرضهم للأسهم.
وتترجم العوائد طويلة الأجل المرتفعة مباشرةً إلى زيادة في تكاليف النفقات الرأسمالية وإعادة تمويل الديون للشركات، مما يهدد بتضييق هوامش الأرباح مع اقتراب الربع الأخير من العام.
وزاد من ثقل معنويات السوق إطلاق جولة ثانية من الضربات العسكرية الأمريكية ضد أهداف مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (IRGC) في منطقة الخليج.
وأسفر ذلك عن ضربات صاروخية إيرانية انتقامية استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج المجاورة، مما أبقى مضيق هرمز الحيوي مغلقاً فعلياً أمام الشحن التجاري، على الرغم من تأكيدات واشنطن بأن المسار لا يزال مفتوحاً. وكشفت بيانات تتبع الملاحة البحرية أن حركة السفن عبر هذا المضيق تعمل عند جزء ضئيل من مستوياتها قبل الحرب.
ومع تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من ضربات عسكرية "أشد"، وتهديده باتخاذ إجراءات ضد منشأة جزيرة خارك الإيرانية لتصدير النفط في حال ردّت طهران مجدداً، تمسّكت أسعار النفط الخام بمستويات تتجاوز 90.00 دولار للبرميل. وأعاد الصدمة الطاقوية المستمرة إشعال مخاوف التضخم المدفوع بالتكاليف الذي ينعكس على أسعار المستهلكين، مما يُشكّل خلفية صعبة لصانعي السياسة النقدية.
وأرى أنه في ظل هذا السيناريو، فإن الإشارة إلى ضعف متصاعد في عقود الذهب الآجلة قد تُفضي إلى موجة بيع خلال الساعات الخمس الأخيرة.
***
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء باتخاذ أي مركز في الذهب على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل فقط إلى الملاحظات.








