عاجل: زيلينسكي يتهم روسيا بضرب منشآت الطاقة وإيران تعلن ضرب ناقلة ثالثة والنفط +2%
عند تقييم عقود الذهب الآجلة عند إغلاق يوم الجمعة، يتضح أن الأسعار تشير إلى ركود تضخمي ضمن نطاق يتراوح بين 4,124.00 و4,220.00 دولار. ويتزامن هذا الاتجاه مع التحول الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو "الدبلوماسية في عطلة نهاية الأسبوع".
في يوم السبت، حين دخل النزاع الأمريكي الإيراني يومه الـ225، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي أنه يتوقع قريباً "تسوية أو حسم" النزاعين المتعلقين بإيران وأوكرانيا.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يأمر بشنّ ضربات جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، على الرغم من تقارير تفيد بأن وزارة الدفاع أعدّت خيارات لعمل عسكري متجدد.
والتوقيت له أهميته البالغة، إذ تُظهر استطلاعات الرأي أن الحرب على إيران تحظى بشعبية متدنية للغاية في الولايات المتحدة، فيما يزيد ارتفاع أسعار الوقود والغذاء من إحباط الناخبين مع اقتراب موعد الاقتراع.
غير أن ترامب أبقى مراراً على إمكانية التصعيد بعد الانتخابات، إذ هدّد في الأسابيع الأخيرة بـ"إنهاء" الحرب بالقوة، وقال إنه سيكون "ممكناً" تكثيف القصف في مرحلة لاحقة.
في الوقت ذاته، عزّزت الولايات المتحدة حضورها العسكري في المنطقة بنشر آلاف إضافية من البحارة ومشاة البحرية، إلى جانب عدة سفن حربية ومجموعة ضربة حاملة طائرات أخرى.
فهل يُشير ترامب فعلاً إلى ضبط النفس، أم أنه يؤجل القرار حتى ما بعد تصويت الأمريكيين؟
يبدو أن عقود الذهب الآجلة استشعرت هذه الدبلوماسية المعقدة، إذ يُفضّل الرئيس ترامب توظيف الحرب على إيران ورقةً انتخابية، في حين يرزح الأمريكيون منذ أمد بعيد تحت وطأة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والغذاء.
وفي يوم السبت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب مع إيران ستنتهي إما بعمل عسكري أو باتفاق وفق الشروط الأمريكية، مضيفاً أن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي سيُعرّض العالم لخطر الموت والفوضى والدمار على نطاق غير مسبوق.
ودعا عضو الكونغرس الأمريكي آدم سميث، العضو البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، إلى "تسوية تفاوضية" لإنهاء الحرب على إيران.
وكتب في منشور على منصة X أن إدارة ترامب "لم تحقق أهدافها الاستراتيجية بعد أكثر من سبعة أشهر من الحرب".
وأضاف سميث: "لقد آن الأوان منذ زمن بعيد لأن يستيقظ الرئيس ترامب على الواقع ويقيّم الخيارات الحقيقية المطروحة على الطاولة، والتي تخدم مصالح الشعب الأمريكي وشركائنا الإقليميين على أفضل وجه".
واقترح أن اتفاقاً مماثلاً لصفقة خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) النووية لعام 2015 هو "النهاية المنطقية الوحيدة لهذه الحرب".
وفي يوم الجمعة، أدلى الرئيس ترامب بمزيد من التصريحات بشأن إيران خلال تجمع انتخابي في سيراكيوز بولاية نيويورك، معرباً عن توقعه بأن يُسوّي أو يحسم قريباً الحرب على إيران والحرب الروسية الأوكرانية.
وكرّر ادعاءه بأن التوصل إلى نهاية للحرب على إيران "سيكون سريعاً جداً، بطريقة أو بأخرى".
وجدّد تهديده لإيران قائلاً: "إما أن يمنحونا كل شيء أو لن يكون لهم وجود بعد الآن".
وأضاف أن مسارات حل النزاعات "تسير بوتيرة متسارعة".
في السياق ذاته، يرى كينيث روث، الزميل الأول في جامعة ييل والمدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، أن العقوبات الأمريكية الجديدة على المحكمة الجنائية الدولية لا تُنذر بنهاية النظام العالمي القائم على القواعد.
ويرى روث أن إدارة ترامب تسعى إلى "جعل العالم آمناً للمجرمين الحربيين الأمريكيين والإسرائيليين"، مشيراً إلى أن واشنطن حاولت أيضاً إعفاء مواطنيها حين أُنشئت المحكمة عام 1998.
وحتى الآن، خضع 13 قاضياً ومدعياً للعقوبات بصفة فردية. الآن تستهدف العقوبات المحكمة بأسرها، وهو ما يقول إنه سيُعيق عملياتها اليومية بشكل كبير.
ويؤكد أن أهم استجابة هي اللائحة التنظيمية الأوروبية للحجب، التي ستوجّه البنوك الأوروبية بعدم الامتثال. ويقول إنها لم تُفعَّل لأن البنوك الهولندية تخشى الانتقام من ترامب.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أسعار النفط ستشهد "انخفاضاً حاداً" حين تنتهي الحرب على إيران.
وخلال التجمع الانتخابي في سيراكيوز بولاية نيويورك يوم الجمعة، زعم ترامب أن "كميات من النفط تمر عبر المضيق اليوم أكثر مما كانت قبل الحرب".
ودعا الرئيس الأمريكي شركات تكرير النفط وتجار التجزئة إلى "البدء فوراً في خفض أسعارها".
وكرّر ادعاءه بأن الولايات المتحدة تمتلك "السيطرة الكاملة على مضيق هرمز".
في الوقت ذاته، أدانت قطر يوم السبت الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ 28 فبراير، معتبرةً إياها انتهاكاً لسيادتها وسلامتها الإقليمية وسيادة دول أخرى في المنطقة.
وفي بيان أُلقي أمام اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أكدت قطر أن الهجمات التي تضمنت صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة تنتهك القانون الدولي، وجدّدت الدعوة إلى الامتثال لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بحرية الملاحة عبر الممرات البحرية الحيوية.
وعلى الرغم من هذا الانتقاد، أكدت قطر أن أولويتها تبقى احتواء التصعيد وإتاحة المجال للدبلوماسية.
وجاء في البيان: "ستواصل قطر تعاملها مع الشركاء لتقريب وجهات النظر وبناء أرضية مشتركة بين الأطراف والتوصل إلى حل سلمي".
كما أعادت قطر التأكيد على أن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية حق "غير قابل للتصرف" للدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ودعت إلى تعاون إقليمي نحو شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
من جهة أخرى، حذّرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الأمم المتحدة من أن استخدام الحوثيين المدعومين من إيران لأسلحة دفاع جوي معدّلة بالقرب من مسارات الرحلات الجوية الدولية فوق جنوب البحر الأحمر يُشكّل تهديداً مباشراً للطائرات المدنية وركابها.
وفي رسالة وجّهتها البعثة الدائمة لليمن إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أفادت بأنها وثّقت الاستخدام الأخير لأسلحة دفاع جوي ذات أصل إيراني، جرى تعديلها داخل اليمن بمساعدة خبراء من الحرس الثوري الإسلامي.
وأوضحت الحكومة أن هذه الأسلحة قادرة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة وتستخدم أنظمة تتبع حراري لا تُميّز بين الأهداف العسكرية والمدنية.
وأشارت الرسالة إلى أن عمليات الإطلاق القريبة من المسارات الجوية الدولية قد تُعرّض للخطر الرحلات المدنية وطائرات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة.
ودعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تطبيق حظر الأسلحة المفروض على الحوثيين، وطالبت منظمة الطيران المدني الدولي وهيئات الطيران الأخرى بتقييم المخاطر.
كما عرضت الحكومة اليمنية تزويد المحققين الأمميين بأدلة تقنية، تشمل بيانات مواقع الإطلاق ومسارات المقذوفات، مؤكدةً أن التعديلات المزعومة تكشف عن استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني للحوثيين.
في غضون ذلك، أعلن قائد القوات البرية للجيش الإيراني علي جهانشاهي أن أكثر من 50 وحدة قتالية ودعم جرى نشرها على طول الحدود الإيرانية، بما فيها المناطق الشمالية الغربية والغربية والجنوبية الغربية والشرقية والجنوبية الشرقية، فضلاً عن ساحل مكران.
وأوضح جهانشاهي أن القوات البرية راجعت خططها التشغيلية في أعقاب الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025، وأعادت تنظيم وحداتها وشرعت في إدخال أسلحة جديدة موجّهة بدقة ومتصلة بشبكات. كما أشار إلى مراجعة برامج التدريب.
"كان من أولويات القائد الأعلى للجيش تقليص الخسائر في الأرواح ومنع الأضرار التي تلحق بالمعدات والإبقاء على جاهزية الوحدات لتنفيذ المهام"، قال جهانشاهي. "أنجزنا أعمالاً مكثفة في القواعد، إذ شيّدنا عدداً كبيراً من الممرات الطويلة والأنفاق ومواقع الإطلاق والخنادق الدفاعية".
"أسهمت هذه الإجراءات في أن تكون وحدات القوات البرية مستعدة قبيل اندلاع الحرب اللاحقة، سواء على صعيد الروح المعنوية أو الجاهزية التشغيلية"، أضاف.
في الوقت ذاته، أجرى مفاوضون أمريكيون وأوكرانيون وأوروبيون ست ساعات من المحادثات في ميامي يوم الجمعة، بهدف صياغة مقترح موحّد لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز نقلاً عن مصدر مطّلع على المباحثات.
ويأمل المفاوضون في التوصل إلى اتفاق خلال الأسابيع المقبلة قبل عرض المقترح على روسيا، سعياً إلى اختراق دبلوماسي قبيل حلول فصل الشتاء، وفق المصدر ذاته.
وضمّت المباحثات المبعوثَين الأمريكيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب مسؤولين أوكرانيين وممثلين عن أوروبا وحلف شمال الأطلسي (ناتو).
وتناول المفاوضون الضمانات الأمنية المحتملة لأوكرانيا بعد انتهاء الحرب من قِبَل الولايات المتحدة والدول الأوروبية، إلى جانب خطة للتعافي الاقتصادي ومسار نحو العضوية في الاتحاد الأوروبي.
كما طُرحت القضايا الإقليمية على طاولة البحث، وإن أحجم المصدر عن الإفصاح عن تفاصيل المقترحات قيد الدراسة.
وتزامنت المحادثات مع إعلان الرئيس دونالد ترامب أن روسيا وافقت على تزويد الأسواق العالمية بالديزل للمساعدة في خفض أسعار الوقود.
كما خففت إدارة ترامب العقوبات المفروضة على صادرات الوقود الروسية، وهو إجراء استقطب انتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من المشرعين الأمريكيين.
وحذّر زيلينسكي من أن عائدات مبيعات الوقود الروسي ستُموّل العمليات العسكرية لموسكو، متشككاً في جدية واشنطن في مفاوضات السلام.
"كل تلك الأموال تذهب لتمويل الحرب ضد الناس، ضد أوكرانيا، ضدنا جميعاً"، قال.
في المقابل، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن استئناف مفاوضات السلام فوراً يبدو مستبعداً، مستنداً إلى الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على موسكو.
غير أن منظّمي مؤتمرَي الطاقة والاستثمار الكبيرَين في السعودية أعلنا أن فعاليتيهما ستمضيان قُدُماً هذا الشهر، مطمئنَين الزوار على الوضع الأمني، في أعقاب الهجمات الصاروخية على مطار الرياض التي أودت بحياة أربعة أشخاص وألحقت أضراراً جسيمة بطائرة ركاب هذا الأسبوع.
وأكد منظّمو مؤتمر البترول العالمي، المقرر استضافة كبار المديرين التنفيذيين في قطاع النفط وصانعي السياسات على مستوى العالم من الأحد إلى الخميس، أن الفعالية ستُقام في موعدها المحدد بحضور قادة ووزراء أجانب، وفق رسالة بريد إلكتروني أُرسلت إلى المشاركين.
ولا شك أن الرياض تتمسك بخططها لاستضافة الفعاليات العالمية وتسعى إلى استقطاب الاستثمارات، حتى في خضم تصاعد الحرب مع الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن المجاور، التي شهدت تعرّض المملكة لعشرات الهجمات خلال الأسابيع الماضية.
ومن المتوقع أن تتمحور تحركات عقود الذهب الآجلة حول تحركات الحوثيين خلال الفترة من الأحد إلى الخميس، وقد تتغير في أي لحظة إذا طرأ أي اضطراب على هذا الحدث المهم.
علاوة على ذلك، قد تكون مستويات افتتاح يوم الاثنين أكثر حسماً في ضوء المستجدات الجيوسياسية خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ إن أي تحوّل في القرارات الأخيرة للرئيس ترامب بشأن الحرب على إيران قد يُطيل أمد حالة التردد.
أخلص إلى أن المستويات التقنية - مستويات المقاومة والدعم الرئيسية - ستبقى كما هي، كما ناقشت في تحليلي السابق، {{الذهب يتعثر مع مخاطر التضخم وغموض الملف الإيراني يستنزفان الزخم|200689284}}، المنشور في 09/10/2026.
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء باتخاذ أي موقف في الذهب على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل فحسب إلى الملاحظات.








