التصريحات السلبية التي صدرت اليوم عن البنك المركزي البريطاني وإشارته إلى استمرار الحفاظ على أسعار الفائدة متدنية لفترة أطول من الوقت كان من المفترض أن تدفع الجنيه الإسترليني إلى الانخفاض، ولكنه يستمر في التداول بالقرب من أعلى مستوياته في أربعة أسابيع بعد أن وجد الدعم من ضعف الدولار.
البنك المركزي البريطاني صرح اليوم أن التطورات الأخيرة في الأسواق العالمية واستمرار التباطؤ في الأسواق الناشئة من شأنها أن يؤثر سلباً على معدلات التضخم والنمو في الاقتصاد البريطاني الأمر الذي دفعه إلى تخفيض توقعات النمو خلال عامي 2016 و 2017، والإشارة إلى الاستمرار في الحفاظ على أسعار الفائدة متدنية لفترة أطول من الوقت.
هذه التصريحات كان من المتوقع أن تؤثر بشكل سلبي على أداء الجنيه الإسترليني وتدفعه إلى الهبوط نظراً لاستمرار الضغط السلبي على معدلات التضخم وأثر هذا على إبقاء أسعار الفائدة متدنية، ولكن الجنيه الإسترليني استمر في الارتفاع الذي يختبره منذ بداية تداولات الأسبوع.
زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار يتداول حالياً عند المستوى 1.4602 بعد ان سجل اعلى مستوى في أربعة أسابيع عند 1.4671 وأدنى مستوى عند 1.4532 وكان قد افتتح جلسة اليوم عند المستوى 1.4588.
الارتفاع الحالي في مستويات الجنيه الإسترليني جاء نتيجة الانخفاض الحاد في مستويات الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية بعد أن انخفض مؤشر الدولار ليسجل أدنى مستوى منذ ثلاثة أشهر ونصف مقابل سلة من ستة عملات رئيسية عند 96.25 وكان قد افتتح جلسة اليوم عند 97.33.
ارتفاع أعداد اعانات البطالة الأمريكية خلال الأسبوع الماضي إلى جانب ضعف بيانات قطاع الصناعة وقطاع الخدمات في الولايات المتحدة الأمريكية هذا الأسبوع تسببت في تدهور مستويات الدولار مع تزايد التوقعات بالتأثير على السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفدرالي والتخلي عن رفع أسعار الفائدة هذا العام.