Investing.com - صدرت منذ قليل بيانات مؤشر ماركت المركب لمديري المشتريات، ومؤشر مديري المشتريات الخدمي لمنطقة اليورو، والتي سجلت انخفاضًا ملحوظًا مخالفًا للتوقعات. حيث يشير هذان المؤشران إلى تدن في أحوال الاقتصاد وتؤكد ورطة الانكماش الأوروبي، باعتبارها جاءت دون الـ 50 نقطة. وذلك على وقع الاضطرابات الأخيرة التي تشهدها أوروبا على وجه العموم، وألمانيا على وجه الخصوص، بسبب أزمة الغاز، والتي هوت باليورو لأدنى مستوى في 20 عام.
سجل مؤشر ماركت المركب لمديري المشتريات لمنطقة اليورو 48.9 نقطة، بعد أن كان مقدرًا له أن يسجل 49.9 نقطة، والذي يُنظر إليه على أنه دليل جيد للصحة الاقتصادية إذا ما سجل أعلى من الـ 50 نقطة، والعكس صحيح.
فيما سجل مؤشر مديري مؤشر المشتريات الخدمي 49.8، بعد أن كان مقدرًا له أن يسجل 51.2 نقطة. حيث إنه يعطي دليلاً حول صحة قطاع الخدمات في في منطقة اليورو. ويراقب التجار عن كثب هذه الدراسات الاستقصائية لأن مديري المشتريات يكون لهم عادة الوصول المبكر إلى البيانات حول أداء شركاتهم، والذي يمكن أن يكون مؤشرا للأداء الاقتصادي العام.
عاجل: النفط يرتفع بقوة قبل اجتماع أوبك+.. ويترقب الخفض أو التثبيت
سقوط اليورو
سجل الدولار أعلى مستوى له منذ 20 عاماً أمام سلة من العملات الرئيسية الإثنين 5 سبتمبر في حين كان الجنيه الاسترليني واليورو أكبر الخاسرين - يشكل اليورو الوزن الأكبر من مؤشر الدولار - بعد أن أثار وقف روسيا لإمدادات الغاز عبر خط الأنابيب (TADAWUL:2360) الرئيسي إلى أوروبا مخاوف بشأن أسعار الطاقة والنمو.
ولامس اليورو 0.988 دولار في التعاملات الآسيوية المبكرة وهو أقل من أدنى مستوى والذي سجله الشهر الماضي عند 0.99005 دولار. وبلغ الجنيه الإسترليني أدنى مستوى له منذ عامين ونصف العام عند 1.1458 دولار وظل قريباً من المستوى المتدني الذي وصل إليه خلال جائحة كورونا.
وألغت روسيا يوم السبت موعداً نهائياً لاستئناف ضخ الغاز عبر خط أنابيب نورد ستريم ، مشيرة إلى وجود تسرب نفطي في توربين. وتزامن ذلك مع إعلان وزراء مالية مجموعة السبع وضع حد أقصى لأسعار النفط الروسي.
وبالمثل، أدت المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تراجع الجنيه الاسترليني . وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس في بداية الأسبوع إنها ستبدأ في اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة ارتفاع فواتير الطاقة وزيادة إمدادات الطاقة إذا أصبحت، كما هو متوقع، رئيسة وزراء بريطانيا المقبلة.
عاجل: حرب الغاز تشعل الأسعار.. ارتفاع جنوني إلى 2900 دولار
شتاء صعب
وصرح مفوض الأمن والخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، بأن شتاء صعبا ينتظر الاتحاد الأوروبي، والأشهر الستة المقبلة ستكون حاسمة للوضع في الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا.
وقال بوريل في اجتماع وزراء دفاع وخارجية الاتحاد الأوروبي في براغ: "لا يزال الوضع صعبا للغاية بالنسبة لأوكرانيا ولنا أيضا في الاتحاد الأوروبي، نظرا لتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وما إلى ذلك، نحن نعلم أن شتاء صعبا ينتظرنا، ولكن إذا تجاوزنا الأزمة، وعالجنا أزمة الطاقة وحافظنا على وحدتنا، مع استمرار التوازن العسكري على الأرض، فبحلول الربيع المقبل ستكون أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في وضع أفضل من الناحية الاستراتيجية".
وأكد على أنه "لعقود من الزمان، كان اعتمادنا على الطاقة عاملا مقيدا لتطوير موقف الاتحاد الأوروبي الأكثر قوة تجاه روسيا، والاستجابة لسياسات بوتين الاستبدادية والعدوانية، لكن إذا تمكنا من التخلص التدريجي من وارداتنا من الطاقة من روسيا، فسنزيل تلك العقبة، باختصار، الأشهر الستة المقبلة حاسمة".
طوارئ أوروبية
وقال المستشار الألماني أولاف شولتز، الأحد، إن بلاده تستعد لوقف كامل لشحنات الغاز من روسيا.
وألمانيا، أكبر مستهلك للغاز في أوروبا، تنفذ حالياً المرحلة الثانية من خطة طوارئ ثلاثية المراحل للتعامل مع انخفاض الإمدادات. والانتقال إلى المرحلة الثالثة سيشهد بعض تقنين الغاز في الصناعة.
وأعلنت فنلندا والسويد، الأحد، خططاً لتقديم ضمانات سيولة بمليارات الدولارات لشركات الكهرباء في بلديهما. وتهدف فنلندا إلى تقديم 10 مليار يورو وتخطط السويد لتقديم 250 مليار يورو.
وفي أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، أطلقت أوروبا بشكل سريع خططاً لخفض اعتمادها على الوقود الروسي، والتحول إلى موردين بديلين للغاز وأنواع الوقود الأخرى، والضغط من أجل نشر أسرع لإمدادات الطاقة النظيفة.
وبدأت ألمانيا تطوير محطات الغاز الطبيعي المسال، لتمكينها من تلقي الغاز من الموردين العالميين والابتعاد عن واردات الغاز الروسي.