Investing.com - إذا كان هناك شيء واحد تحبه الأسواق بشكل عام دون قيد أو شرط، فهو السيولة النقدية الوفيرة وأوقات انخفاض الفائدة. حيث من المرجح أن يتخذ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أقوى بنك مركزي في العالم، خطوات في هذا الاتجاه في العام المقبل.
من المتوقع أن يكون بنك الاحتياطي الفيدرالي هو الأكثر تشاؤمًا بين البنوك المركزية في الدول المتقدمة في عام 2024، حيث يتوقع المتداولون ما لا يقل عن 100 نقطة أساس – أو نقطة مئوية واحدة – من تخفيضات أسعار الفائدة من النطاق الحالي البالغ 5.25٪ إلى 5.5٪، وفقًا لدويتشه بنك. وهو الأمر الذي سيؤدي ذلك إلى إضعاف جاذبية الدولار الأمريكي باعتباره أصلًا مرتفع العائد نسبيًا.
اقرأ أيضًا: تضارب شديد يسيطر على توقعات تحول سياسة الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة
وفقًا لـ ING، من المتوقع أن يتباطأ الاقتصاد الأمريكي ومعدل التضخم في العام المقبل، مما يسمح لمجلس الاحتياطي الفيدرالي باتباع سياسة نقدية أكثر مرونة.
فيما قال بنك أوف أمريكا، في تقريره العالمي الصادر في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، "على الرغم من أننا لا نزال نتصور أداءً جيدًا نسبيًا لاقتصاد الولايات المتحدة في العام المقبل مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى، فإن احتمال حدوث هبوط بالنمو الاقتصادي في نهاية المطاف وما يقابله من تيسير بنك الاحتياطي الفيدرالي، حتى إلى جانب التيسير في أماكن أخرى، من شأنه أن يوفر ارتياحًا واسع النطاق للعملات في جميع أنحاء العالم".
غالبًا ما يصبح ضعف الدولار بمثابة رياح معاكسة للأصول عالية المخاطر، بما في ذلك عملة البيتكوين، كما حدث في النصف الثاني من عام 2020 وأوائل عام 2021، والأسهم أيضًا. فالدولار الأمريكي هو عملة احتياطية عالمية، ويلعب دورًا كبيرًا في التجارة العالمية والاقتراض غير المصرفي. فعندما ترتفع قيمة الدولار فإن هذا يؤدي إلى تشديد الأوضاع المالية في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يؤدي إلى تثبيط الرغبة في خوض المجازفات. والعكس صحيح عندما يضعف.
اقرأ أيضًا: العملات الرقمية تترقب بيانات هامة لتحدد اتجاهها.. وهبوط جماعي يضرب السوق
ويظهر الرسم البياني التالي أن معظم البنوك المركزية الوطنية المتقدمة، بقيادة بنك الاحتياطي الفيدرالي، من المتوقع أن تخفض أسعار الفائدة العام المقبل، بعد أن رفعتها بسرعة في الأشهر 18-20 الماضية لترويض التضخم.
يمكن أن يعوض التيسير المنسق عن الزيادات المحتملة في أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان، والتي تم وصفها بأنها مصدر مهم لعدم اليقين في أسواق العملات المشفرة والأسواق التقليدية. حيث يبتعد البنك المركزي الياباني ببطء عن سياسته النقدية فائقة التيسير هذا العام، على الرغم من أن سعر الفائدة القياسي لا يزال أقل من الصفر.
لاحظ أن التوقعات المتزايدة للتيسير تعني أن هناك مجالًا لخيبة الأمل وارتفاع حاد في الدولار في حالة انتعاش التضخم.
وقال الاستراتيجيون في بنك أوف أمريكا (NYSE:BAC): "هناك العديد من السيناريوهات المعروفة وغير المعروفة والتي تشير في مجملها إلى وجود خطر ملحوظ على حالتنا الأساسية المتمثلة في ضعف الدولار الأمريكي. إذ قد يتعرض الاقتصاد بعدة صدمات مثل، المعدلات الصعودية للنمو الاقتصادي والتي قد تؤدي لارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، وصدمة ارتفاع أسعار النفط المدفوعة بالعرض، وصدمة النمو الهبوطي من الصين، وهي صدمات قد تؤدي لارتفاع التضخم ومن ثم حفاظ الدولار على قوته بفعل الحفاظ على السياسة النقدية المتشددة".
اقرأ أيضًا: الذهب يقفز لأعلى مستوى في 6 أشهر.. ولكن هل يظل فوق الـ 2000 دولار؟