تشهد الأسواق العالمية حالة من التأهب القصوى في الوقت الذي يستوعب فيه المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، والتي أدت إلى تحول كبير في توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفدرالي. ومن المتوقع الآن أن تبدأ تخفيضات أسعار الفائدة التي كانت متوقعة في الأصل في منتصف العام، حيث يؤكد التضخم المستمر على قوة الاقتصاد الأمريكي. وسيزداد التركيز هذا الأسبوع على المستهلك الأمريكي مع صدور بيانات مبيعات التجزئة اليوم وسلسلة من تقارير أرباح الشركات.
من المتوقع أن تكون مبيعات التجزئة لشهر مارس قد ارتفعت بنسبة 0.3%، وفقًا لاستطلاع لآراء الاقتصاديين. يأتي ذلك في أعقاب ارتفاع بنسبة 0.6% في فبراير/شباط، والذي كان أقل من التوقعات وأشار إلى تباطؤ محتمل في إنفاق المستهلكين بسبب ارتفاع التضخم وتكاليف الاقتراض.
أرباح الشركات الكبرى مثل بنك أوف أمريكا وأمريكان إكسبريس (NYSE:AXP) واكتشاف للخدمات المالية (NYSE:DFS) وبروكتر آند غامبل (NYSE:PG) ونيتفليكس (NASDAQ:NFLX) ومجموعة يونايتد هيلث (NYSE:UNH) ودار الرفاهية الأوروبية LVMH وشركة الاتصالات (HE:NOKIA) ستوفر أيضًا رؤى حول سلوك المستهلك.
في الصين، يترقب المستثمرون صدور أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول يوم الثلاثاء، إلى جانب بيانات الإسكان ومبيعات التجزئة. من المتوقع أن يُظهر الاقتصاد الصيني نموًا بنسبة 4.6% على أساس سنوي، مما يمثل بداية صعبة نحو تحقيق هدف بكين للنمو الذي تستهدفه بكين عند حوالي 5% لعام 2024.
وعلى الرغم من بعض المؤشرات الإيجابية، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة، لا سيما مع الانكماش المستمر في أسعار المنتجين وسوق العقارات المتعثر الذي يؤثر بشكل كبير على الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وبالنظر إلى الهند، تستعد أكبر دولة ديمقراطية في العالم من حيث عدد السكان للانتخابات الوطنية التي تبدأ في 19 أبريل/نيسان وتمتد على سبع مراحل حتى 1 يونيو/حزيران. ويخوض رئيس الوزراء ناريندرا مودي حملته الانتخابية لولاية ثالثة على التوالي. وقد أدى توقع استمرارية السياسات في ظل إدارة مودي إلى ارتفاعات قياسية لمؤشرات الأسهم الهندية، بما في ذلك مؤشر Nifty 50 ومؤشر Sensex.
وفي المملكة المتحدة، قد تمهد بيانات التضخم المقرر صدورها يوم الأربعاء الطريق أمام بنك إنجلترا للبدء في خفض أسعار الفائدة من أعلى مستوياتها التي وصلت إليها منذ 16 عامًا. وعلى الرغم من أن الشركات والمستهلكين يتوقعون انخفاض التضخم، إلا أن صانعي السياسة لا يزالون منقسمين بشأن توقيت أي تخفيضات في أسعار الفائدة. وتتوقع السوق، التي كانت تلوح بخفض أسعار الفائدة في شهر يونيو، الآن إمكانية خفضها في شهر أغسطس، متأثرة جزئيًا بإعادة تقويم توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
ويجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من جميع أنحاء العالم في واشنطن العاصمة لحضور اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي تبدأ اليوم. وسيناقشون مجموعة متنوعة من القضايا، بما في ذلك المسارات الاقتصادية المختلفة بين الولايات المتحدة والاقتصادات العالمية الأخرى، والمعركة المستمرة ضد التضخم، والتحديات التي تواجهها الأسواق الناشئة التي تعاني من ارتفاع مستويات الديون.
ساهمت رويترز في هذا المقال.هذا المقال تمت كتابته وترجمته بمساعدة الذكاء الاصطناعي وتم مراجعتها بواسطة محرر. للمزيد من المعلومات انظر إلى الشروط والأحكام.