🌎 انضم إلى 150+ ألف مستثمر من 35+ دولة يمكنهم الوصول إلى اختيارات الأسهم المدعومة بالذكاء الاصطناعي مع عوائد تفوق السوقفعِل الآن

الرئيس الإيراني تحت المجهر بسبب إعدام الأحداث

تم النشر 13/04/2016, 13:24
© Reuters. الرئيس الإيراني تحت المجهر بسبب إعدام الأحداث

من باباك دهقان بيشه

بيروت (رويترز) - كانت القضية كما طرحها القضاء الإيراني في غاية البساطة.. ففي إقليم فارس الجنوبي خنقت فاطمة سلبيهي زوجها بعد أن خدرته فارتكبت بذلك جريمة عقوبتها الإعدام.

أما لماذا أصبحت القضية مثار اهتمام فلأن فاطمة كانت في السابعة عشرة من عمرها عندما وقعت الجريمة أي أنها كانت قاصرا حسب المعايير القانونية الدولية.

وتم اعترافها أيضا في سلسلة من جلسات الاستجواب التي لم يحضرها محام موكل للدفاع عنها.

وأعيد نظر القضية لكن فاطمة شنقت في سجن عادل أباد في شيراز خلال شهر أكتوبر تشرين الأول الماضي.

وسلطت الأضواء على هذه القضية بسبب تقرير لاذع أصدرته الأمم المتحدة عن حقوق الإنسان في إيران الشهر الماضي وتركز على ما وصفه بالمعدل "المرتفع على نحو مزعج" لحالات الإعدام في البلاد بما فيها إعدام القصر.

وأثار ذلك التقرير وتقرير آخر لمنظمة العفو الدولية صدر في يناير كانون الثاني الماضي تعليقات من المواطنين الإيرانيين على وسائل التواصل الاجتماعي انتقد بعضها على الأقل الرئيس حسن روحاني لعدم بذل جهد كاف لمنع إعدام الأحداث.

وإيران هي صاحبة أعلى معدل لحالات إعدام الأحداث في العالم رغم أنها دولة موقعة على اتفاقية حقوق الطفل التي تحظر تطبيق عقوبة الإعدام على أي شخص دون سن الثامنة عشرة.

وقبل أسبوع واحد من شنق فاطمة نفذت السلطات حكم الإعدام في قاصر آخر.

وقالت راها بحريني الباحثة في الشأن الإيراني بمنظمة العفو الدولية إن تنفيذ "إعدامين في أقل من أسبوعين يبين مدى لا مبالاة السلطات الإيرانية وازدرائها لالتزاماتها."

وقال تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في يناير كانون الثاني إن إيران أعدمت ما لا يقل عن 73 قاصرا في السنوات العشر الأخيرة.

وقد استمرت إعدامات الأحداث رغم وعود روحاني في الحملة الانتخابية عام 2013 لتنفيذ إصلاحات في مجال حقوق الإنسان.

ومنذ تولى روحاني منصبه ركز على السياسة الخارجية مثل الاتفاق النووي الذي أبرمه مع القوى العالمية في الصيف الماضي ويقول مراقبون إن القضايا الداخلية مثل إعدام الأحداث كان مصيرها التجاهل إلى حد كبير.

وقال هادي غائمي المدير التنفيذي للحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران "الإدارة لا يمكنها مواصلة الاختباء خلف القضية النووية... لا يبدو أن روحاني مهتم على الإطلاق. فهو لا يخوض معركة تحسين وضع حقوق الإنسان. وهذه مشكلة لأننا الآن في العام الثالث من فترة ولايته."

* القانون المحلي

منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 داومت السلطات على إعدام الأحداث.

وبمقتضى القانون الإيراني يتحدد سن الرشد بسن البلوغ فيبلغ 15 عاما للصبية وتسع سنوات للبنات. وحينما يتعارض القانون المحلي مع الالتزامات القانونية الدولية تتجه السلطات الإيرانية لإعمال القانون المحلي.

ولم ترد السلطات القضائية الإيرانية على طلب للتعليق على هذا الأمر. وسبق أن قال صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية في إيران إن الادعاءات بأن إيران تعدم الأحداث دون سن الثامنة عشرة "افتراء تام". ولم يتسن الحصول على تعليق من الرئاسة.

وفي السنوات الأخيرة أحجم القضاء عن إعدام القصر إلى أن يبلغوا عامهم الثامن عشر. وقد كانت فاطمة في الثالثة والعشرين من عمرها عندما أعدمت في الخريف الماضي. وتقول الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 160 قاصرا ينتظرون دورهم حاليا في طابور الإعدام.

وقال غائمي "الخدعة التي توصلوا إليها في السنوات العشر الأخيرة أو نحو ذلك هي الانتظار حتى يبلغ الأطفال 18 عاما ثم يعدمونهم. وبعد ذلك يقولون للمجتمع الدولي إنهم فوق الثامنة عشرة."

وقال صالح نكبخت وهو من المحامين البارزين في طهران "إعدام القصر أدى إلى انتقادات محلية ودولية."

وفي العام الماضي اعتقلت نرجس محمدي إحدى الناشطات البارزات في مجال حقوق الإنسان بعد أن بدأت حملة لوقف العمل بعقوبة الإعدام في إيران ولم توجه لها اتهامات محددة.

غير أن إيران شهدت بعض الحالات التي نجا فيها أحداث من حبل المشنقة. وقد حققت منظمة أهلية اسمها جمعية الإمام علي للإغاثة الشعبية للطلبة قدرا من النجاح في التقريب بين عائلات الضحايا والمتهمين. فإذا وافقت أسرة الضحية على العفو عن المتهم لا ينفذ حكم الإعدام.

وطبقت أيضا إصلاحات قضائية عام 2013 قبل أن يتولى روحاني منصبه وأدت إلى إعادة المحاكمة في عدد من القضايا التي كان المتهمون فيها من الأحداث.

وقالت منظمة العفو الدولية إن الأحكام خففت في عدد محدود من القضايا لكن المحاكم أيدت حكم الإعدام في ست حالات على الأقل.

وربما يكون الثمن الذي يدفعه روحاني لعجزه عن تحقيق أي تغيير في هذه القضية الجدلية هو تأييد الناخبين في انتخابات الرئاسة التي تجري العام المقبل.

وقال غائمي "هذه معركة يمكن أن يفوز فيها. فثمة جوانب كثيرة لا مجال للدفاع عنها. ربما لا ينتخب لفترة ثانية لأنه يضعف بنفسه التأييد الشعبي له."

ومن المستبعد دون ضغوط من مؤسسات الحكم الأخرى أن يجري القضاء تغييرات كبيرة لمنع إعدام الأحداث.

© Reuters. الرئيس الإيراني تحت المجهر بسبب إعدام الأحداث

وقالت راها بحريني "عندما يتعلق الأمر بالإعدامات فالمسؤولية تقع في المقام الأول على عاتق القضاء لكن هذا لا يعني أن مؤسسات الدولة الأخرى لا مسؤولية عليها."

(إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.