🔥تغلب على السوق مع اختيارات الأسهم المدعومة بالذكاء الاصطناعي من InvestingPro - الآن خصم يصل إلى 50% احصل على الخصم

تحليل - تداعيات الصراع في إقليم تيجراي الإثيوبي تزيد من الضغوط على السودان

تم النشر 18/12/2020, 20:36
© Reuters. تحليل - تداعيات الصراع في إقليم تيجراي الإثيوبي يزيد من الضغوط على السودان
7010
-

من خالد عبد العزيز وعلي ميرغني ونفيسة الطاهر

الخرطوم/دبي (رويترز) - زادت الاشتباكات على الحدود الشرقية للسودان وتدفق عشرات آلاف اللاجئين من إثيوبيا من التحديات التي يواجهها هذا البلد الذي يحاول عبور بحر متلاطم الأمواج بفعل مرحلة انتقال سياسي وأزمة اقتصادية طاحنة.

وتسبب الصراع الذي نشب في منطقة تيجراي في إثيوبيا في دفع أكثر من 50 ألف شخص للفرار إلى السودان في غضون شهر، مما أدى إلى بدء عملية إغاثة معقدة في منطقة تعاني من الفقر المدقع في السودان.

وتزايدت المخاوف من أن تؤدي الاضطرابات في تيجراي شمال إثيوبيا لوقوع اضطرابات في السودان أيضا عندما لقي عدد من الجنود السودانيين مصرعهم يوم الثلاثاء فيما وصفته الخرطوم بأنه "كمين نصبته القوات الإثيوبية والميليشيات" داخل حدودها.

ولم يستجب مسؤولون إثيوبيون بعد لطلبات للتعليق على الواقعة.

عزز السودان من وجوده العسكري قرب حدوده الشرقية منذ بدء معارك بين القوات الاتحادية الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني.

وقال وزير الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة السودانية فيصل محمد صالح لرويترز إن قوات تابعة لإقليم أمهرة الإثيوبي، التي تدعم حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد، وسعت أيضا من نطاق نشاطها مما أدى لوقوع أحداث أخرى في مناطق زراعية متنازع عليها منذ فترة طويلة قرب منطقة حدود عبر من خلالها اللاجئون.

وتابع قائلا "زادت التوترات وحدثت بعض المناوشات مؤخرا بين قوات إثيوبية وقوات سودانية".

ويطالب مزارعون في أمهرة بالحق في أراض في منطقة الفشقة التي يطالب السودان أيضا بالسيادة عليها وتنشب بعض الاشتباكات بين الحين والآخر خلال مواسم الغرس والحصاد.

ويحمّل لاجئون من تيجراي فروا إلى شرق السودان، قوات من عرق الأمهرة، مسؤولية أغلب العنف الذي دفعهم للهرب منذ أوائل الشهر الماضي.

وزار رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إثيوبيا يوم الأحد مدفوعا بالمخاوف الأمنية وحمل معه ما وصفه مسؤولون سودانيون بأنه مقترح للوساطة.

وقالت إثيوبيا، التي أعلنت النصر على الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي في 29 نوفمبر تشرين الثاني، إن العرض لم يعد ضروريا. بينما قالت الجبهة الشعبية إنها ستواصل القتال.

ومن الصعب التحقق من روايات أي طرف بسبب قطع الاتصالات (SE:7010) عن المنطقة خلال فترة المعارك.

وقال صالح "بعد زيارة حمدوك لإثيوبيا تم الاتفاق على استئناف لجنة ترسيم الحدود بين البلدين... أيضا نخشى من أن يؤثر النزاع في إثيوبيا على التفاوض في سد النهضة لانشغال إثيوبيا بهذا النزاع...

"زيارة رئيس الوزراء لإثيوبيا أدت لإحراز تقدم في ملف الحدود وسد النهضة".

وقال مصدر دبلوماسي في السودان إن سفير إثيوبيا جرى استدعاؤه بسبب مقتل الجنود يوم الثلاثاء لكن أبي انتهج لغة تصالحية وكتب في تغريدة "مثل تلك الوقائع لن تكسر الرابطة بين بلدينا لأننا دائما ما نلجأ للحوار لحل المشكلات".

* منطقة مضطربة

يخشى البعض في السودان من أن المعارك في تيجراي قد تشكل تهديدا في منطقة تعج أصلا بالاضطرابات. ويعتقد دبلوماسيون في المنطقة وموظفو إغاثة إن المعارك أودت بحياة الآلاف.

وتقول الأمم المتحدة إن الأزمة تسببت في تشريد ونزوح نحو 950 ألف شخص.

وقالت ميرفت حمد النيل التي ترأس مبادرة للمجتمع المدني دعت لاتخاذ السودان لموقف فاعل من الأزمة في تيجراي إن منطقة الصراع في إثيوبيا هي منطقة حدودية قريبة من السودان وإريتريا وجنوب السودان ويمكنها أن تؤثر على المنطقة بأكملها وكذلك منطقة البحر الأحمر.

كما يخشى البعض أيضا من حجم الضغوط التي يشكلها تدفق لاجئين على السودان الذي يحاول التعافي من عقود من الصراعات الداخلية لديه تسببت في تشريد الملايين.

واحتدمت الأزمة الاقتصادية حتى بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل نيسان 2019 وشهدت البلاد نقصا في إمدادات الوقود والخبز وارتفع فيها التضخم لما يزيد عن 250 بالمئة.

ويقول سكان ومسؤولون إن الدفعات الأولى من اللاجئين التي وصلت الشهر الماضي لاقت ترحيبا من المجتمعات المحلية في شرق السودان.

لكن تدفقهم تسبب في رفع أسعار السلع الأساسية ومواجهة وكالات الإغاثة لمشكلات في توفير الغذاء والماء والرعاية الصحية للاجئين.

وطلبت الحكومة السودانية من العديد من الموظفين الرسميين العمل من منازلهم بعد ارتفاع في حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد مما عقد العمليات اللوجيستية. وتوفي مدير معتمدية اللاجئين في السودان هذا الشهر بعد إصابته بكوفيد-19.

وقال موظف في منظمة إغاثة تعمل في المنطقة إن إحدى النقاط الضاغطة في هذا الملف تتمثل في حرص السلطات السودانية على نقل اللاجئين بسرعة بعيدا عن الحدود لمخيمات، وتساندها في ذلك الأمم المتحدة، بسبب المخاوف من أن تستغل قوات تيجراي السودان كقاعدة انطلاق خلفية لشن هجمات على إثيوبيا.

وبعض اللاجئين مترددون بشأن ذلك ويأملون في العودة إلى إثيوبيا للعثور على أقاربهم وتفقد ممتلكاتهم ومحاصيلهم.

وقبل ثلاثة عقود، ساند السودان قوات تيجراي التي أطاحت بالحكام الشيوعيين لإثيوبيا في صراع تسبب في تدفق موجات من اللاجئين الفارين غربا عبر الحدود.

وقال سليمان بلدو وهو مستشار للسياسات في مجموعة بحثية مقرها واشنطن إن السلطات الانتقالية الممتنة لوساطة إثيوبيا بين الجيش السوداني ومجموعات المجتمع المدني بعد الإطاحة بالبشير العام الماضي ليس لديها أي مصلحة حاليا في القيام بدور مماثل في مواجهة حكومة يتزعمها أبي وتحظى بوضع دولي.

وتابع قائلا "السودان يحتاج لتوخي أقصى درجات الحذر. لا يمكنه الآن تحمل تبعات استضافة قيادات للمعارضة أو جماعات معارضة مسلحة".

© Reuters. تحليل - تداعيات الصراع في إقليم تيجراي الإثيوبي تزيد من الضغوط على السودان

(شارك في التغطية أيدن لويس - إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.