عاجل: مذبحة البائعين على المكشوف تقود ارتفاعات الكريبتو..وعملة رقمية تصعد 55%!
استطاعت الليرة التركية و على مدار الأسابيع الماضية تحقيق مكاسب قوية مقابل جميع العملات الأجنبية بعد انفراج الأزمة بين واشنطن و أنقرة مع إطلاق سراح القس الأمريكي الذي كان محتجزاً في تركيا منذ عام 2016 ، و مع مجموعة من الإجراءات التي أتخذتها الحكومة التركية لتعزيز ثقة المستثمرين بالإقتصاد التركي و مواجهة أرقام التضخم التي سجلت إرتفاعا قياسيا في تركيا وصل إلى أعتاب ال 25 % ، كل ذلك دفع بالدولار إلى إنخفاض وصل مقابل الليرة التركية اليوم إلى 5.2600 و مما عزز موقف الليرة التركية و مكاسبها قرار وزارة الخزانة التركية في الأسابيع الماضية بوقف بيع السندات الحكومية و تصريحات وزير المالية التركي حيث قال بأن حكومته ليست بحاجة للإقتراض في الوقت الحالي بالليرة التركية .
ويرى مراقبون أن كل ما سبق من إجراءات اتخذتها الحكومة لمكافحة التضخم و وقف بيع السندات الحكومية سيكون مكلفاً للحكومة التركية في المستقبل و قد تلقى وزير المالية التركي إنتقاداً من شخصية بارزة في القطاع الإقتصادي و المالي في تركيا و هو محافظ البنك المركزي التركي السابق دورموس يلماز ، الذي سأل وزير المالية التركي عما إذا كان بالفعل يؤمن بما يقوله عن الوضع الحالي في تركيا من الناحية الإقتصادية وذلك خلال حديث الوزير أمام لجنة التخطيط و الميزانية في البرلمان التركي الأسبوع الماضي وأنتقد يلماز تحميل الحكومة التركية اسباب الأزمة التي شهدتها تركيا في سعر الصرف لأسباب خارجية و ضغوط سياسية من الخارج و قال أن الخطوات التي تتبعها الحكومة حالياً تشابه ما تم إتخاذه من خطوات في عام 1994 و التي تسببت في أزمة إقتصادية قوية في تركيا أنذاك .
يذكر أن رئيسة الوزراء التركية في عام 1994 عارضت مقترح محافظ البنك المركزي التركي سراج أوغلو ببيع سندات حكومية مما تسبب في تفاقم أزمة سياسة إقتصادية أدت لإستقالة أوغلو أنذاك من منصبه و توجه الحكومة للإقتراض من البنك الدولي .
هذا الأسبوع تنتظر الأسواق التركية تقريراً مهماً من البنك المركزي التركي و هو التقرير السنوي الثاني و الأخير الذي يتحدث فيه بشكل مفصل عن الوضع المالي و الجدارة المالية للنظام المالي في تركيا مع رؤيا شاملة للأوضاع الحالية و توقعاته المستقبلية و لا بد أن يؤثر هذا التقرير على مسار الليرة التركية في المرحلة الأخيرة من عام 2018 و يجب النظر بجدية إلى البينات الإقتصادية القادمة في شهر ديسمبر من تركيا و خاصة أرقام التضخم ،
من الناحية الفنية فالدولار مقابل الليرة التركية لا يزال في اتجاه هابط طالما يتداول دون 5.500 التي إن إستطاع الإرتفاع فوقها ربما نشهد عودة جديدة إلى مستويات 5.900 عدا عن ذلك فلا يزال الإتجاه هابط و نحتاج ظهور اشارات شراء قوية للدخول شراء على الدولار ، أو يمكن لمن يرغب و يرى بأن الدولار قد أنخفض بشكل كبير أن يجزء
