التحليل الأساسي
يتعافى اليورو مستفيداً من انخفاض الدولار الأميركي الحاد. اذ تم بيع العملة الأميركية أمس بشكل كبير خلال خطاب رئيس الاتحادي الفيدرالي باول، في نيويورك، معلناً على نحو مفاجئ إن أسعار الفائدة "قريبة" من السعر "الثابت"، وهو أمر غير متوقع، حيث ذكر في وقت سابق من هذا الشهر أن المعدلات "بعيدة" عن السعر الثابت. إن تحول باول في خطابه والتلميح بشكل غير مباشر إلى تعديل محتمل في خطة البنك الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، سيبقى في أذهان المستثمرين حتى اجتماع البنك الفيدرالي القادم، ما يعني أن الدولار قد يستمر في مساره الجديد، داعماً اليورو الى أعلى.
ومع ذلك، يتعين على المستثمرين أن يدركوا أن اليورو يواجه مشاكله الداخلية الخاصة التي قد تقلل من ارتفاع قيمته أو حتى يكون لها تأثير سلبي، قد يفوق فوائد ضعف الدولار الأميركي. تتمثل المشكلات الرئيسية في اليورو في: استمرار الخلاف بين الاتحاد الأوروبي والحكومة الإيطالية في ما يتعلق بخطة الموازنة المثيرة للجدل، سلسلة البيانات الاقتصادية المحلية السلبية، التحوّل المحتمل في خطة رفع سعر الفائدة للبنك المركزي الأوروبي (تأخر في المعدل التالي الارتفاع)، وأخيراً حالة الا استقرار المرتبط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتي قد تنتقل إلى منطقة اليورو. بالنسبة لليوم، سيستمر المستثمرون بشكل أساسي في تلقّف ملاحظات باول، لكنهم سيبقون أيضًا على استعداد للبحث عن أي تحديثات تتعلق بالاشكالات المحلية المذكورة أعلاه داخل الاتحاد الأوروبي.
التحليل الفنيّ
يخترق اليورو المتوسطين المتحركين 13 و50 ما يشير إلى تحوّل محتمل في زخم الزوج. مع ذلك، وصل الزوج إلى مستوى مقاومة رئيسي عند 1.1400 ولن يتم تأكيد المزيد من الارتفاع إلا إذا تمكنت الأسعار من كسر المستوى العلوي من مستوى المقاومة عند 1.1433. للإشارة، فأن الاختراق فوق مستوى المقاومة الحالي سيتزامن مع كسر فوق المتوسط المتحرك لـ200 فترة والذي سيؤكد أيضًا التحول في تحيز الزوج.
الى ذلك، فإن الاختراق فوق مستوى 1.1433 سيمهد الطريق للارتفاع نحو مستوى المقاومة الهام التالي عند 1.1490. وأخيرًا، فإن الفشل في اختراق مستوى المقاومة الحالي سيشير إلى ضعف صعودي ويؤدي إلى تراجع نحو مستوى الدعم 1.1315.
الدعم: 1.1315 / 1.1260
المقاومة: 1.1433 / 1.1490