كما كان متوقعا وعلى نطاق واسع رفض البرلمان البريطانى تعديلات رئيسة وزراء بريطانيا ماى على صفقة البريكسيت والتى تم رفضها فى السابق. واليوم سيصوت ايضا على الخروج بدون أتفاق رفض هذا السيناريو يعنى عودة البرلمان للتصويت غدا على تقديم طلب للاتحاد الاوروبى لتأجيل موعد البريكسيت والمقرر له رسميا فى 29 مارس الجارى. فى ظل هذة الفوضى شهدنا وكما توقعنا تذبذبا لاداء الجنيه الاسترلينى مقابل الدولار GBP/USD قفز بالامس الى المقاومة 1.3288 وسرعان ما تهاوى مجددا الى 1.3004 قبل أن يستقر حول 1.3095 وقت كتابة التحليل وقبل التصويت مجددا من مجلس العموم البريطانى.
ومما ساهم فى مكاسبه ايضا تباين أرقام الوظائف الامريكية والاعلان عن تباطؤ النمو الاقتصادى الامريكى بنهاية عام 2018 . أرجع المحللون التباطؤ الى طول الاغلاق الحكومى الاطول فى تاريخ الولايات المتحدة واستمرار الحرب التجارية الامريكية الصينية وهى عوامل قد تزول وعليه فقد عاد الدولار لتحقيق مكاسبه. وتخلى البنك المركزى الامريكى عن تشديد سياسته النقدية والتأكيد على ذلك كثيرا من حاكم البنك جيروم باول.
الناتج المحلى الاجمالى البريطانى سجل أدنى مستوياته منذ الازمة المالية العالمية 2009 والتضخم تهاوى الى أدنى مستوياته منذ عامين وهو ما يزيد من الضغوط على سياسة بنك انجلترا.
فنيا: أستقرار زوج الجنيه دولار GBP/USD أعلى المقاومة النفسية 1.30 سيدعم أستمرار الاتجاه الصعودى ولكن فى نفس الوقت مكاسبه القوية قد تكون فى مهب الريح لاى تطور سلبى لمستقبل البريكسيت وبشكل عام أقرب مستويات المقاومة حاليا 1.3185 و 1.3260 و 1.3400 على التوالى. ولا زلت افضل بيع الزوج عند تحقيق مكاسب أقوى. وعلى الجانب الهبوطى أقرب مستويات الدعم للزوج حاليا 1.3020 و 1.2900 و 1.2800 على التوالى. مخاوف الBREXIT لاتزال قائمة ولن تحل مشاكل الخروج البريطانى فى وقت قصير.
على صعيد البيانات الاقتصادية: المفكرة الاقتصادية اليوم ستركز على نتائج تصويت البرلمان البريطانى ثم الاعلان عن الميزانية السنوية الى جانب البيانات الامريكية مؤشر أسعار المنتجين وطلبيات السلع المعمرة. وسيترقب الزوج أى جديد يخص مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبى الى جانب ما يخص سياسة ترامب داخليا وخارجيا.