مدير أصول عالمي ينسحب من السندات اليابانية قبيل موجة الانهيار الأخيرة
ظلت الأسواق في توتر خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وبعد التصريح بمجموعة جديدة من التعريفات ليتم تنفيذها في الأول من أيول 2019 والتي تم تأجيلها بعد قمة مجموعة العشرين المنعقد في أوساكا مع شي جين بينغ رئيس الصين وآخيراً تغيرت بعد أسبوعين، يدفع الرئيس الأمريكي ترامب الأسواق المالية نحو تقلبات. علاوة على ذلك، كان انعكاس اتجاه منحنى عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين وعشرة أعوام بعد نشر بيانات ضعيفة في ألمانيا والصين، أخاف المستثمرين الذين قاموا ببيع مراكزهم في جميع الأنحاء. ونتيجةً لذلك، تستعد مؤشرات الأسهم الرئيسية لأسوأ تراجع على أساس شهري خلال العام، مع تراجع مؤشر S&P500 وEuroStoxx50 عند -5,15% و-4,70% على التوالي، بينما تراجع مؤشر Nikkei 225 بـ-4% منذ شهر آب. وفي تلك الأثناء، لا يزال الدولار الأسترالي يتداول بشكل مختلف على الرغم من تصاعد التوترات التجارية بين الشركاء التجاريين الرئيسيين. كما كان الحال يوم الثلاثاء الماضي عندما قرر بنك الاحتياطي الأسترالي الامتناع عن تخفيض معدلات الفائدة على الرغم من إعلانه أن مزيد من تيسير السياسة النقدية أمر مرجح جداً في المستقبل، إلا أن بيانات الوظائف الصادرة اليوم بما في ذلك عدد مبهر من خلق الوظائف خلال شهر تموز بلغ 41,100 وظيفة (توقعات: 14 ألف وظيفة) وعلى الرغم من معدلات وظائف دون تغيير عند 5,20%، إلا أن الدولار الأسترالي تفوق على عملات مجموعة الشعرة في جميع الأنحاء.
يثير عدم الحساسية تجاه نفسية السوق الحالية أسئلة، حيث من غير المتوقع أن يستمر الارتفاع الأخير في نمو العمالة، وهو مؤشر رئيسي يستخدمه بنك الاحتياطي الأسترالي لقياس صحة الاقتصاد، بما في ذلك التضخم. وكما صرح جي دوبيل نائب حاكم بنك الاحتياطي الأسترالي: أن الأعمال تنتظر لترى كيف يحل عدم اليقين بدلاً من الاستثمار"، مؤكدًا أن الشركات العاملة في البلاد ليست على استعداد لزيادة القوى العاملة لأن أنشطة الأعمال تتباطأ، وبالتالي ترجح تراجعاً في المستقبل المنظور. وفي ظل هذه الظروف، أصبح قيام بنك الاحتياطي الأسترالي بتخفيض 1% من المعدل النقدي في اجتماع السياسة النقدية المنعقد في الأول من تشرين الأول 2019 أمراً أكثر واقعية.
ومن المتوقع أن يحتفظ الدولا الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي بمكاسبه متداولاً في الوقت الحالي عند 0,6768 مقترباً من 0,6790 على المدى القصير مع صدور بيانات اقتصادية مخيبة في الولايات المتحدة.
