سانديسك تهوي 10% رغم قفزة الإيرادات 372% وتوسيع إعادة شراء الأسهم
ما يجب ان نترقبه اليوم في الأسواق سيكون الأهم هو اجتماع الفيدرالي الأمريكي والذي يتوقع أن يبقي سياسته النقدية دون تغيير بدون أي تغيير على أسعار الفائدة الأمريكية.
ولكن ما سيكون محركا قويا للأسواق هي لهجة بيان الفيدرالي حيث سنبحث من خلال البيان والمؤتمر الصحفي على إجابات على السؤال التالي:
هل سنرى لدى الفيدرالي نية قريبة لخفض الفائدة؟
وهو ما يقود إلى مجموعة من الأسئلة التي يمكن أن نجد من خلالها تلميحات للإجابة على السؤال أعلاه:
ما هي نظرة الفيدرالي لمستويات النمو ومستويات التضخم؟
هل سيقبل جيروم باول بأن يتحرك مستوى التضخم إلى مستويات أعلى من مستوى 2% المستهدف؟
كيف ينظر الفيدرالي إلى تأثير الحرب التجارية مع الصين على الاقتصاد الأمريكي وعلى الاقتصاد العالمي؟
بالتالي يمكن لتلميحات من خلال البيان والمؤتمر أن يعكسا أجابة حول نية الفيدرالي لمزيد من السياسة التيسيرية في الولايات المتحدة الأمريكية.
من جانب آخر، ومع اقل من ثلاث أيام تفصلنا عن موعد التطبيق الفعلي للتعرفة الجمركية على البضائع الصينية والتي تم تحديد موعدها يوم 15 ديسمبر الجاري، فإن الأسواق بدأت فعليا تشهد حالة من التوتر بأن لا يكون هناك تراجع عن فرض هذه التعرفة في ظل التضارب المستمر في الإشارات التي نشهدها من كل من بكين وواشنطن وتصريحات بأن فرض التعرفة الجمركة يوم 15 ديسمبر لا يزال على الطاولة وتصريحات أخرى بأن التوصل لاتفاق خلال هذا الأسبوع بات غير ممكنا.
وهنا نرى أن الأسواق فعليا احتوت فكرة عدم التوصل لاتفاق ورغم تراجعات مؤشرات الأسهم في رد فعل واضح على التوتر في المفاوضات في الحرب التجارية ولكنها تبقى تراجعات اعتيادية وليست ذات تأثير كبير في الاتجاه العام لتوجهات المخاطر حاليا وهو ما يمكن أن نراه جليا في تحركات الذهب الحالية التي اقتصرت على تقلبات محدودة وهو ما يجعل النظرة بأن النفور من المخاطرة سيكون غير قادر للسيطرة على الأسواق في حالة استمرار الإشارات المتضاربة وما يمكن أن يشكل فارقا حقيقيا هو أي خبر إيجابي مفاجئ بالتوصل لاتفاق خلال الاسبوع الجاري حيث يجب هنا ترقب أي تغريدات مفاجئة من قبل الرئيس الأمريكي ترامب والتي قد تحمل أحد الاحتمالين: الأول طمأنة الأسواق باحتمال التوصل لاتفاق أو الاحتمال الآخر هو أن نشهد ترامب يحمل العصا من جديد ملوحا بها أمام بكين للضغط عليهم للقبول بصفقة تجارية كما ترغب بها الولايات المتحدة.
هذا الأمر يجعل الاستراتيجية الأفضل التوجه للاحتمال الأكبر حاليا وهو عدم التوصل لاتفاق خلال الأسبوع الجاري وإبقاء اتجاهات السوق ضمن معايير التعامل مع النفور من المخاطرة ولكن بمستوى منخفض نتيجة احتواء الأسواق للأمر كما تحدثنا سابقا وهو ما يجعل إمكانية ارتفاع محدود للذهب هو الأكبر وكذلك بعض الهبوط في أسواق الأسهم خلال الفترة الحالية مع تحول مباشر للايجابية في حال وجود أي تصريحات إيجابية قوية حول الحرب التجارية وكذلك هو الحال في حال شهدنا إشارات من الفيدرالي بتوجه نحو المزيد من السياسة التيسيرية خلال الفترة المقبلة بوتيرة أسرع وهو ما يمكن أن يدفع باسواق الأسهم لتجاهل الحرب التجارية والتحول نحو الإيجابية بقوة.










