عادة يكون إلقاء نظرة على الأداء التاريخي للأسهم جيد لتوقع الحركة السعرية القادمة وكيفية التعامل مع التراجعات، وإذا نظرنا إلى أداء مؤشر الـ ستاندرد آند بورز 500 سنلاحظ أنه في المتوسط يتخذ السوق اتجاه هابط Bear Market كل 4 أعوام وبعد انتهاء الاتجاه الهابط يكون الارتفاع أقوى Bull Market من موجة الهبوط، وكان متوسط الارتفاع بعد الاتجاه الهبوطي حوالي 12%.

أولًا يجب توضيح الفرق بين الحركة التصحيحية العميق والسوق الهابط.... التصحيح عندما تكون نسبة الهبوط أكثر من 10% من أعلى قمة سجلها المؤشر، بينما السوق الهابط عندما تتجاوز النسبة 20% وهو ما حدث خلال الأسابيع الماضية، فأنت كمستثمر ستفكر في إحدى الأمرين، الأول هو التداول في السوق الهابط والثاني انتظار اقتناص عودة الاتجاه الصاعد، وهو ما سأوضحه في هذا المقال.
يلاحظ أن السوق الهابط تمتد فترته في المتوسط عام على الأقل، فمثلًا خلال الأزمة المالية العالمية هبط مؤشر S&P 500 بنحو 38.5% ولكن في عام 2009 صعد المؤشر بنسبة 26.5% وفي 2010 استمر الصعود بنسبة 15% إضافية وفي 2011 صعد بنسبة 2% وفي 2012 صعد بنسبة 16%.
يعني إجمالي الارتفاع من 2009 إلى 2012 بلغ 59.5% ولهذا إذا لم تقم بإغلاق الصفقات على خسارة في 2008 سيكون الإجمالي ربح، وأريد القول إن الاستثمار في الأسهم على المدى الطويل لا يخسر ولكن هل ستفضل التداول في السوق الهابط أم هل ستفضل الدخول مع انتهاء السوق الهابط وتتخذ صف المشتريين؟!
فبالرغم من أن المشتريين خسروا الكثير في 2008 إلا من حافظ على رأس ماله استطاع تعويضه بمرور الوقت، على عكس التداول في السوق الهابط، ولكن العامل هنا هو الحفاظ على إدارة رأس المال بحيث تكون التراجعات العنيفة غير كافيه للقضاء على رأس مالك بحيث يكون لك القدرة على الشراء مرة أخرى مع انتهاء السوق الهابط ويمكن الاستعانة بالرسم البياني الموضح أعلاه.
أوضح لكم من خلال الرسم البياني التالي معدل التغير في أفضل وأسوأ أداء للمؤشر على أساس المدة الزمنية ونلاحظ أنه كلما طالت الفترة كلما تقلص الفارق بين بين الارتفاع والهبوط، وهذا دليل على أن الشراء هو الخيار الأفضل.
يمكنكم أيضًا الإطلاع على المقال الذي أوضحت فيه اتساع الفارق بين أسعار الذهب واسعار الداو جونز قبل حدوثه من "الأسهم الأمريكية، تصحيح أم بداية للهبوط؟"
