النفط يعوض أغلب خسائره منذ جائحة كورونا، ولكن التحديات قائمة!

تم النشر 24/06/2020, 15:03

تعافى الطلب العالمي على النفط بوتيرة سريعة هذا الشهر مع انضمام أوروبا والولايات المتحدة إلى الانتعاش الأولي الذي تقوده الصين في الطلب.
ارتفعت الأسعار في الأيام الأخيرة مع تقدم الدول إلى الأمام مع إعادة فتح تدريجي حتى مع تزايد المخاوف بشأن خطر حدوث موجة ثانية من الوباء.
كما تعززت المعنويات من خلال أدلة على أن مجموعة "أوبك+" من الدول المنتجة تمضي قدماً في تخفيضات الإنتاج.
انخفض النفط خلال جلسات اليوم بعد أن أشار تقرير الصناعة إلى زيادة أخرى في مخزونات الخام الأمريكية، ومع استمرار انتشار الفيروس وهو غموض لآفاق الانتعاش الاقتصادي.
تراجعت عقود النفط الخام الآجلة للتداول أقل من 40 دولاراً للبرميل، ولكنها لا تزال بالقرب من أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر الذي تم الوصول إليه يوم الاثنين.
استقر خام برنت أعلى من 42 دولاراً للبرميل هذا الشهر مرتداً بشكل حاد من أدنى مستوى له عند حوالي 16 دولاراً للبرميل في أبريل.
النفط الخام يعوض أغلب خسائره منذ جائحة كورنا في مارس ليتداول قرب مستوى 40 دولار للبرميل
يتداول السوق الآن عند المستويات التي شوهدت آخر مرة في أوائل شهر مارس، وقبل بدء حرب أسعار شاملة بين روسيا والمملكة العربية السعودية التي أدت إلى انخفاض العقود الآجلة إلى أدنى مستوياتها.
يشهد بعض أكبر التجار في العالم انتعاشاً سريعاً في الطلب، وقال وزير الطاقة السعودي الأمير "عبد العزيز بن سلمان" الأسبوع الماضي إن "أوبك+" تسير على الطريق الصحيح لإعادة التوازن إلى السوق.
مع انتعاش الطلب وتحسن تحالف "أوبك+" بالامتثال لخفض الإنتاج فإن سوق النفط يجد توازناً جديداً.
إن الطلب العالمي على النفط أصبح الآن أقل بنحو 10 ملايين برميل يومياً عن مستويات ما قبل الأزمة، وهو تحسن كبير مقارنة بنحو 30 مليون برميل يومياً التي قدرتها لفترة وجيزة في أواخر مارس وأوائل أبريل.
على الصعيد العالمي ربما عدنا إلى 90٪ من المستويات الطبيعية، ولكن النسبة الدقيقة تختلف باختلاف الموقع.
فمع قيام الحكومات في جميع أنحاء العالم بتخفيف عمليات الإغلاق المفروضة لاحتواء تفشي فيروس كورونا يتزايد استهلاك البنزين والديزل.
مع ذلك، لا يزال الطلب على وقود الطائرات منخفضاً بسبب استمرار الإغلاق الكبير للرحلات الدولية، ومخاوف من حدوث موجة ثانية من تفشي المرض تعيق التوقعات.
إرتفاع الطلب بالولايات المتحدة على مشتقات النفط من وقود وديزل لأفضل مستوى منذ مارس

لا تزال التحديات قائمة!
على الرغم من النغمة الصعودية لأسعار النفط نسبياً بشهر يونيو فإن توخى الحذر بشأن احتمال حدوث موجة ثانية من الفيروس في وقت لاحق من هذا العام قائمة، وخاصة بعد أن فرضت الحكومة الصينية إغلاقاً جزئياً في بكين بعد تفشي محلي.
ارتفعت حالات الفيروسات التي تم تشخيصها حديثاً في الولايات المتحدة ومؤشرات أخرى لانتشار الوباء في النقاط الساخنة في بعض أنحاء الولايات.
مما دفع مسؤولي الولايات إلى النظر في إبطاء أو عكس خطط إعادة الفتح مع تزايد العدوى في تكساس وفلوريدا وأريزونا وكاليفورنيا، والتي حطمت يوم الثلاثاء الرقم القياسي في الحالات الجديدة لليوم الرابع عن الأسبوع الماضي.
تلك التحديات من موجة ثانية لتفشي وباء كورونا بالإضافة لتقرير ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكي مازالت شوكة في الحلق نحو ارتفاع أسعار النفط بشكل أسرع في يونيو.
حيث تراجعت أسعار نفط برنت والنفط الخام ليداول دون 40 دولاراً للبرميل، لكنها لا تزال تحافظ على مكاسبها هذا الأسبوع وبالقرب من أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر الذي تم الوصول إليه يوم الاثنين.
أفاد معهد البترول الأمريكي أن مخزونات الخام ارتفعت بنسبة 1.75 مليون برميل الأسبوع الماضي، والذي سيكون ثالث مكسب أسبوعي إذا أكدت ذلك البيانات الحكومية اليوم الأربعاء.
الأعين على تقرير مخزنات النفط الخام الأمريكية الأسبوعية اليوم الأربعاء
بالرغم من تلك الإرتفاعات سيظل ناقوس الخطر قائم مع أي تفشي أخر وسريع لفيروس كورونا، والذي قد يؤدي لتراجع استهلاك النفط مع تفاقم الأزمة الصحية العامة المميتة.
حيث أدى الانخفاض الحاد في الطلب على الطاقة في مارس وأبريل إلى انخفاض أسعار النفط الخام إلى ما دون الصفر للمرة الأولى في التاريخ، وقد تعافت الأسعار منذ ذلك الحين لكنها لا تزال أقل بكثير من مستويات أوائل هذا العام.

أما على الصعيد الفني
، ما زلنا نحن عند توقعاتنا إنه مع استقرار تداولات النفط الخام الأسبوعية أعلى مستوى 35 دولاراً للبرميل يعزز من استهداف الأسعار لمستوى 45 دولاراً للبرميل خلال الأسابيع القادمة.
بينما عاد النفط الخام وفقد مكاسبه لشهر يونيو ما دون مستوى 35 دولار للبرميل قد يتراجع ليختبر مستو الدعم على المدى المتوسط عند 33.75 دولاراً للبرميل متوسط متحرك 100 يوم.

- يمكنك الإطلاع على مقالتنا الرئيسية من خلال التغطية المباشرة للسوق بمدونة شركة أوربكس من (هنا).
- لمتابعة مقالاتي بشكل مباشر من خلال حسابي على توتير: Abdelhamid_TnT@

أحدث التعليقات

جاري تحميل المقال التالي...
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2025 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.