تحسُن النشاط الإقتصادي في شيكاجو يُعيد للمستثمرين شهيتهم للمُخاطرة

تم النشر 29/01/2021, 19:10

شهدت الجلسة الأمريكية تذبذب هبط بمؤشراتها الرئيسية في الدقائق الأولى منها قبل أن تجد الدعم بصدور مؤشر مُديرين المشتريات عن ولاية شيكاغو الذي أظهر ارتفاع عن شهر يناير ل 63.8 حيثُ القراءة الأعلى لهذا المؤشر منذ يوليو 2018 في حين كان المُنتظر تراجع ل 58.5 من 59.5 في ديسمبر تم مُراجعتها ليوم لتُصبح 58.7 في ديسمبر، جديرُ بالذكر أن قراءة هذا المؤشر فوق ال 50 تُشير إلى توسع القطاع ودون ال 50 تُشير إلى انكماشه. 

بعدما سبق الجلسة الأمريكية اليوم صدور من الولايات المُتحدة الأمريكية بيان الإنفاق الشخصي على الاستهلاك الذي تراجع ب 0.2% شهرياً في حين كان المُنتظر تراجع أكبر ب 0.4%، كما حدث في نوفمبر قبل مُراجعة قراءة نوفمبر اليوم لتُشير إلى تراجع ب 0.7%، بينما جاء بيان الدخل الشخصي ليُظهر ارتفاع شهري ب 0.6% في حين كان المُتوقع ارتفاع ب 0.1% فقط بعد انخفاض ب 1.7% في نوفمبر تم مُراجعته اليوم ليُصبح ب 1.1%. 

كما جاء عن الضغوط التضخُمية في الولايات المُتحدة مُؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الاستهلاك المؤشر المُفضل للفدرالي لاحتساب التضخم على ارتفاع ب 1.3% عن شهر ديسمبر بعد ارتفاع ب 1.1% في نوفمبر كما أظهر المؤشر باستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة ارتفاع سنوي ب 1.5% في ديسمبر في حين كان المُتوقع ارتفاع ب 1.3% فقط من 1.4% في نوفمبر. 

جدير بالذكر أن المُعدل المُستهدف من جانب الفدرالي هو 2% سنوياً وأنه قد جاء عن رئيس الفدرالي جيروم باول خلال مُلتقى جاكسون هول السنوي أغسطس الماضي استعداد الفدرالي من جانبه بقبول بمُستويات تضخم أكبر من ال 2% التي يستهدفها سنوياً كتعويض لما مر به التضخم من مُستويات دون هذا المُعدل خلال الأزمة. 

كما جاء عنه يوم الأربعاء الماضي خلال المُؤتمر الصحفي الذي أعقب احتفاظ لجنة السوق بسعر الفائدة دون تغيير ما بين ال 0.25% والصفر أنه يُمكن للفدرالي التعامل مع ارتفاع طفيف للتضخم فوق مُعدله المُستهدف سنوياً دون اتخاذ إجراءات جديدة تحد من تحفيزه للاقتصاد الذي أكد على ضرورته مع استمرار حالة عدم التأكد بشأن مُستقبل الأداء الاقتصادي في الولايات المُتحدة. 

بينما يظل الاقتصاد بعيد جداً عن الخروج من الأزمة التي قد تحتاج مزيد من الدعم الحكومي رغم المجهود الكبير الذي تم بذله بالفعل منذ بداية الأزمة، فمن السابق لأوانه حالياً التحدُث عن تخفيض لمقدار التحفيز الحالي الذي يُقدمه الفدرالي في وقت تظل الأثار السلبية الناجمة عن الفيروس تتسبب في إضعاف النشاط الاقتصادي وانخفاض وتيرة صنع الوظائف في عدد من القطاعات المُتأثرة بإغلاقات لاحتواء الفيروس حيثُ لايزال هناك 9 مليون طالب للعمل خارج سوق العمل بسبب التأثير السلبي للفيروس على الطلب. 

بينما يظل الإنفاق على القطاع الخدمي ضعيف ويتجه الطلب على الوظائف للاستقرار بعد ارتفاعه العام الماضي مع تعافي الاقتصاد بفضل ما تم اتخاذه من إجراءات من جانب الفدرالي والكونجرس لتحفيز الاقتصاد، فلم تصدُر عن باول أي إشارة عن تغيير في كم شراء الفدرالي من إذون الخزانة الذي بلغ 120 مليار دولار شهرياً غير أنه أكد على استمرار الفدرالي في طريقه لتحفيز الاقتصاد عن طريق تخفيض تكلفة الاقتراض في أسواق المال من خلال احتفاظه بمُستويات سعر فائدة مُتدنية بشكل استثنائي ومن خلال سياسة دعمه الكمي حتى يصل إلى أهدافه. 

كما لم تصدُر أيضاً في نفس الوقت أي إشارة عما إذا كان سيلجئ الفدرالي لخفض سعر الفائدة لما دون الصفر كما هو الحال داخل منطقة اليورو أو انه قد يلجئ لاستهداف عائد مُعين للعوائد على إذون الخزانة كما هو الحال في اليابان من أجل الضغط على تكلفة الاقتراض بالتزامن مع عمل خطط الحكومة. 

الذهب استفاد من كونه خيار جيد للتحوط ضد التضخم ليصعد ل 1873 دولار للأونصة بعد صدور البيانات التي أشارت لهذه الارتفاعات في التضخُم التي لا يُنتظر معها أو حتى مع أكبر منها قيام الفدرالي بأي خطوة لعرقلتها في الوقت الحالي. 

ليظل يعمل الفدرالي في توافق مع خطط التحفيز الحكومي المعلنة من جانب سكرتيرة الخزانة الجديدة جانت يلن التي أكدت بدورها أمام مجلس الشيوخ على عدم القيام برفع في الضرائب على الشركات لتمويل خططها التوسعية لإنعاش الاقتصاد الحقيقي بقولها "أنه لن يتم فرض ضرائب جديدة على الشركات حتى يتعافى الاقتصاد تماماً من الأثار السلبية للفيروس". 

كما أكدت على "أنه في ظل التحفيز الحالي الغير عادي من جانب الفدرالي يتعين على الحكومة التدخل والتدخُل بقوة لدعم الاقتصاد دون تخوف من الأثر السلبي لهذا التدخل على المديونية الأمريكية، فالمردود الاقتصادي لهذه الخطط سيكون أثره أهم من ارتفاع المديونية الذي ستُسببه والمُمكن تداركه لاحقاً دون قلق". 

الدولار شهد تذبذب أمام العملات الرئيسية بالتزامن مع التذبذب الذي شهدته مؤشرات الأسهم الأمريكية في بداية جلسة اليوم ليبقى زوج الجنية الإسترليني ما بين 1.37 و1.3740 أمام الدولار الذي يظل بالقرب من 104.8 أمام الين مُتواجد على استحياء دون مُستوى ال 105 النفسي لكن بالقرب منه. 

بينما امتد ارتداد اليورو لأعلى أمام الدولار ل 1.2155 قبل أن يُعاود التراجع للتداول حالياً بالقرب من 1.2130 إلا أنه يظل مُعرض للضغوط الناتجة عن قلق المركزي الأوروبي المُعلن من ارتفاع سعر صرفه على لسان كلاس نوت عضو المركزي الأوروبي ورئيس بنك هولاندا الذي أكد هذا الأسبوع على ضرورة مُتابعة تقلُبات أسعار الصرف باهتمام بالغ لتدارُك تبعاتها على التضخم والنمو. 

وهو ما سبق وصرحت به كريستين لاجارد رئيسة المركزي الأوروبي بقولها إن ارتفاع سعر صرف اليورو يتسبب في ضغوط انكماشية على الأسعار خلال مؤتمرها الصحفي المُعتاد بعد اجتماع أعضاء المركزي الأوروبي بشأن السياسات النقدية للبنك الذي انتهى دون جديد ليظل مُحتفظاً بسعر الفائدة على الإيداع باليورو عند -0.5% وسعر الفائدة على إعادة التمويل عند الصفر. 

كلاس نوت لم يتوقف عند إظهاره القلق من ارتفاع سعر صرف اليورو بل أيضاً أشار إلى احتمال قيام المركزي الأوروبي بخفض جديد لسعر الفائدة لتحفيز الاقتصاد ما أدى لوضع اليورو تحت ضغط أمام العملات الرئيسية. 

على المزيد يُمكنك مُشاهدة الفيديو مع رسوم بيانية توضيحية لحركة الأسعار 

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.