الذهب يفقد بريقه مع بداية الأسبوع

تم النشر 03/04/2023, 11:05

 شهدت العقود الآجلة للذهب في التعاملات الصباحية ليوم الاثنين انخفاضًا واستقرت عند أدنى مستوى لها في أسبوع تقريبًا، جاء ذلك على خلفية قرار مفاجئ من قبل منظمة "أوبك +" بتخفيض إنتاج النفط، مما قد يدفع بأسعار النفط للارتفاع وزيادة معدل التضخم. يعتبر هذا الأمر تحديًا لكافة البنوك المركزية العالمية وخاصة الاحتياطي الفيدرالي الذي يعتمد على رفع أسعار الفائدة كوسيلة لمواجهة التضخم، مما يؤدي في النهاية إلى تعزيز قيمة الدولار وزيادة الضغط السلبي على أسعار الذهب.

 خلال الأسبوع الماضي انخفضت العقود الآجلة تسليم شهر يونيو/ حزيران بنسبة بلغت -0.75%.

استفاد المعدن الثمين خلال الربع الأول من توقعات بانتهاء سلسلة رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي قريبًا، كما ساعدت أزمة الثقة في البنوك الإقليمية الأمريكية والمقرضين الأوروبيين الرئيسيين على دفع المستثمرين نحو الملاذ الآمن وتعزيز الذهب. وقد سجل الذهب مكاسباً فصلية للربع الثاني على التوالي وأكبر زيادة بالنسبة المئوية في شهر واحد منذ يوليو/تموز من العام 2020.

تعرض الذهب للضغط في نهاية تداولات الأسبوع الأخير بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن مؤشر الاستهلاك الشخصي الأساسي لشهر فبراير/ شباط ارتفع بنسبة 4.6٪ على أساس سنوي، في ظل التوقعات بارتفاع 4.7٪ وتراجع من 4.7٪ في فبراير، قد يوفر الارتفاع الأقل من التوقعات لبنك الاحتياطي الفيدرالي بعض الراحة، فهذا يعني أن سلسلة الزيادات في أسعار الفائدة التي قدمها البنك فعالة في إبطاء الاقتصاد لخفض التضخم وهو الهدف الرئيسي الذي طالما أعلن عنه البنك.

حالياً يبدو أن الأسواق تتوقع بنسبة 57.9٪ أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة في اجتماعه المقرر في مايو/أيار المقبل، وهذا الأمر ساهم في ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، ما يتسبب في الضغط السلبي على الذهب المقوم به خارج الولايات المتحدة.

في الوقت نفسه شهدت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا بعد إعلان السعودية وأعضاء آخرين في منظمة أوبك+ عن خفض في إنتاج النفط، مما قد يشير إلى تصاعد التضخم العالمي، وبالتالي قد يؤدي هذا إلى تزايد احتمالية رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر ولفترة أطول، ومن المحتمل أن يؤدي هذا الإجراء إلى المزيد من الارتفاع في قيمة الدولار الأمريكي، مما يمكن أن يؤدي بدوره إلى انخفاض أسعار الذهب.

نظرة فنية للذهب على إطار زمني (يومية):

رسم بياني للذهب تسليم فوري في إطار زمني (يومية)

 

يسيطر الاتجاه التصحيحي الصاعد على حركة المعدن الثمين بالمدى القصير وبنطاق قناة سعريه، مدعوماً بتداولاته المستمرة فوق متوسطه المتحرك البسيط لفترة 50 يوماً السابقة، بالإضافة إلى ذلك تشير مؤشرات القوة النسبية إلى تشبع بيعي مفرط في السوق، مما يمنح الذهب زخمًا إيجابيًا خلال تداولاته المقبلة.

وسط هذا نلاحظ تكون نمط الراية خلال تداولاته الأخيرة وهو نموذج فني إيجابي ما يدعم السيناريو السابق، ولكن نحتاج تأكيد هذا السيناريو الإيجابية وصحة النموذج المتكون بنقطتين مهمين، أولاهما ثبات مستوى الدعم 1,950، وثاني نقطة اختراقه لمستوى المقاومة النفسي 2,000، وذلك ليؤكد عزمه على الصعود والتوجه بعدها إلى مستوى المقاومة المحوري البالغ 2,070، ويمكن أن نشهد في تلك الحركة انفجارًا سعريًا ناتجًا عن اكتساب المعدن الأصفر للزخم الإيجابي خلال فترة تداولاته العرضية.

أحدث التعليقات

شكراً على هذا التحليل , ولكن لى تعقيب .. ! , أعتقد من ما سبق أن هذا التحليل يدحض نظرية استمرار ارتفاعات الذهب الخرافية التى شاهدناها سابقاً ؟!
من الصعوبة التنبؤ بدقة للارتفاعات الكبيرة والمفاجأة، فكل ما نستطيع توقعه هو الاتجاه العام، ولهذا فالذهب في الفترة السابقة عندما شهد ارتفاعات كبيرة كان مستنداً إلى توقعات بارتفاعات كبيرة في أسعار الفائدة الأمريكية، فالذهب يعتبر ملاذاً آمناً في الأوقات التي تشهد فيها الأسواق المالية حالة من عدم الاستقرار أو حدوث أزمات جيوسياسية كحالة حرب روسيا مثلاً. ولهذا فإن سألتني رأيى الشخصي الذي لا يمكن الاعتماد عليه فلن نرى ارتفاعات كبيرة كالسابق لان توقعات رفع الفائدة تكاد تهدأ ويعود الاحتياطي الفيدرالي إلى حالة من الاستقرار النسبي لفترة من الوقت ولكن استمرار الفائدة مرتفعاً يعني صعود الذهب ولكن ليس بالصورة التي شاهدناها في السابق. وجهة النظر تلك ممكن أن تتغير في يوم وليلة إذا حدث شىء مفاجىء كأزمة البنوك التي انفجرت فجأة من ثلاث أسابيع وغيرت نظرة المستثمرين في الأسواق بوجه عام. الخلاصة هناك صعود وربما نشهد ذروة جديدة للذهب والتي اقتربنا منها بالفعل ولكن ليس أكثر من ذلك ولن يكون بقوة. تحياتي واتمنى من الله لك دوام الصحة والعافية
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.