زلزال في سوق السندات العالمية.. اليابان تشعل موجة بيع قوية
مقدمة :
نعتذر بداية عن غيابنا و نعود إليكم بسلسة من التحاليل الأساسية و الفنية التي قد تساعدكم على اتخاذ قراراتكم .
وصل التضخم إلى مستويات 3 % و هي قريبة كل القرب من مستهدفات الفدرالي للتضخم عند 2 % , عندما صدرت بيانات التضخم منذ أسبوعين و التي أظهرت وصول التضخم إلى مستويات مرضية جدا للفدرالي الأمريكي لتخفيف سياسة التشديد النقدي التي بدأها في شهر 3 سنة 2022 بعد تثبت دام سنة و نصف عند مستويات 0.25 % و هي مستويات قريبة من الصفر ,حيث حافظ على مستويات الفائدة هذه لتفادي تداعيات أزمة كورونا , لكن مع طباعة الدولار و سياسة التيسير النقدي التي اتبعها الفدرالي قادت الاقتصاد الأمريكي و العالمي نحو تضخم غير مسبوق في السنوات العشرين الأخيرة و بقي الفدرالي مُصرا على أن التضخم مؤقت ومرافق للنمو الحاصل في أميركا حتى وصل إلى مرحلة حرجة للاعتراف أن التضخم بدأ يضر بالاقتصاد الأمريكي و بعد مسيرات الاحتجاج التي ملأت الشوارع الأمريكية و خصوصا مع ارتفاع أسعار الوقود آنذاك إلى مستويات حرجة ,و كل هذه العوامل أجبرت الفدرالي الأمريكي على تسريع وتيرة رفع الفائدة من 0.25 إلى مستويات 5.25 في 11 رفع للفائدة , ويتوقع أن يتوقف الفدرالي الأمريكي عند مستوى 5.5 % , أي أن الرفع الحالي سيكون الأخير غالبا , وهذا ما جعل الدولار ضعيفا و بأسرع وتيرة هبوط له في سنوات , حيث يمكننا القول أن الأسواق سعرت نفسها على رفع أخير للفائدة الأمريكية , و عليه فن حصل و رفع الفدرالي الفائدة أو قام بتثبيتها لا نتوقع أن نشهد تقلبات قوية , و ما سيتم التركيز عليه كلمة جيروم بأول بالمؤتمر الصحفي بعد قرار رفع الفائدة حيث أنه لو أكد أنه لا مزيد من رفع للفائدة سنشهد ضعفا للدولار , أما إذا أبقانا في حيرة كعادته وترك الباب مفتوحا لرفع آخر للفائدة الأمريكية عندها سنرى قوة للدولار , وعليه سنبقى في حيرة نوعا ما لغاية انتهاء الأسبوع الحالي لأنه كما أسلفنا الرفع الأخير اذا تلاه عدم تأكيد للرفع سيكون شوكة في حلق الذهب .
علاقة الذهب بالتضخم :
العلاقة الصريحة و الطردية ’ كلما زاد التضخم ارتفع الذهب و العكس صحيح , ومع وصول التضخم لمستويات قياسية في بداية السنة 2023 إلا أن الذهب لم يستفد من هذا الملف و لم يستطع تجاوز المقاومة الفولاذية 2070 , حتى مع أكثر الأوقات التي واجهتها الاقتصاديات في الفترة الماضية من خلل سلاسل التوريد الغذائية و حرب روسيا و أوكرانيا و أزمة التضخم العالمي ولم يستفد الذهب ولم يحقق قمة جديدة أعلى 2070 , ولكن دعونا نلقى الضوء قليلا على الركود الاقتصادي ( لو ) حصل عندها فقط سيستفيد الذهب في دخول الاقتصاد العالمي و الأمريكي في حالة من الركود و قد يقود هذا الركود إلى أزمة عالمية مالية عندها سنرى الذهب يتجاوز بسهولة مستويات 2070 وصولا إلى 2400 و ربما إلى مستويات 3000 .
التحليل الفني :
على المدى القصير , يتعرض الذهب لضغط بيعي واضح على مؤشر الماكد و المتوسط المتحرك 50 و محاولة بناء نموذج استباقي رأس و كتفين كما هو ظاهر بالرسم أعلاه , أي أنه بكسر مستويات 1957 و الاستقرار أدناها سنرى اختبار دعم 1945 و منها صعود لتشكيل الكتف الأيمين للنموذج و يليها هبوط لمستويات 1930 .
على المدى المتوسط :
يؤكد الرسم أعلاه على الاطار الزمني اليومي أن الذهب على وشك فقدان الزخم الصاعد و قد أعاد اختبار الترند المكسور عند مستويات 1988 الأسبوع الماضي ونتوقع للأن طالما أن الذهب أسفل مستويات 1988 أنه يستهدف مستويات 1900 ,
على المدى الطويل :
مما لا شك به و على الاطار الزمني الأسبوعي يتضح لنا أن الذهب ما زال في صعود و ما يحتاجه هو فقط تجاوز مستويات 2070 حتى يكمل رحلته إلى مستويات 2400 و 3000 .
نتمنى لكم أسبوع موفق ونؤكد على أهمية الحذر من التداول فيه .
ملاحظة:
جميع ما ذكر أعلاه هو اجتهاد شخصي ودراسة لأوضاع السوق، يبقى القرار للمضارب و
المستثمر مع معرفة المخاطر لهذا القرار .
