"نحن نرهن أنفسنا للأجانب على نطاق واسع ، كل يوم نقترض مليارات من أجل شراء البترول من الخارج ، وغالباً من البلدان التي تكرهنا ، نحن متسولو العالم"
بن شتاين
لا يمكن بشكل أو بآخر أن نقول أن دولة ذو كيان قائم على حد الاعتبار لا يشكل البترول لها عنصر حياة ، ولكن الجميل و المخيف معاً هي أن يشكل وجود البترول اقتصاداً وعملة معاً.
آخر التطورات الفنية
تداول النفط الخام بعد ارتفاعه الأخير من 72 وحتى 87 ، بشكل شبه عرضي ما بين 87 وحتى 82 وهذا يعد أشكال الاستراحة السعرية التي قد ترمز للميز من الارتفاع.
آخر الأخبار وأثرها على السعر
"عليك أن تعلم أن الأخبار صُممت لكي تخدع القطيع ، ولكي تحرك السوق ، لذا فسرها وفقاً للقانون وليس كما يريد الإعلام"
توم وليامز
ينتظر النفط في مساء اليوم:
1. خبر مخزون الأميركي الخام ومن المتوقع أن ينخفض 2.3 مليون برميل
والذي أرى في هذا الخبر كمحلل انعكاس لمجموعة واسعة جداً من المعطيات ، في بادء ذي البدأ إن العلاقة ما بين هذا الخبر و النفط هي عكسية أي انخفاض المخزون أو بقاءه على حاله تعني ارتفاع الأسعار ، ولكن ما يقودني إلى تحليل الخبر على بعد أعمق هو أن انخفاض المخزون لعدة مرات على التوالي تعني بدء انخفاض الإنتاج ومنه علائم ركود قد تلوح بالأفق أمام الولايات وهذا ما شهدته الولايات منذ أعوام عندما أمر الفيصل بقطع توريد النفط عن الولايات
علاقة النفط مع الركود
إذا انخفض المخزون لعدة مرات على التوالي ، قد يبدو لك من وجهة نظر الإعلام الأميركي أن الأمور ما زالت على ما يرام إلا أنه هذا الانخفاض بحد ذاته يود بنا إلى بعد آخر خصوصاً أن النفط هو عصب الدولة الأميركية بشكل أبعد بكثير مما أرادات ، فكلنا يعلم اتفاقية البترو دولار ، عموماً إن الانخفاض لأربع مرات على التوالي ، وقد يتخلل هذا الانخفاض ثبات في المخزون ، وارتفاع بالأسعار يدل على أن الولايات ستقدم على ركود تضخمي (stagflation ) وهو الركود الذي يأتي نتيجة ارتفاع الأسعار و انخفاض الإنتاج فيصاحبه ارتفاع بمستويات البطالة ، وهناك من يستدل على هذا الركود بطريقة أخرى غير اتباع مستويات النفط وهو منحني العائد ( Curve Yield ) الذي يدل على عوائد السندات باختلاف فترة الاستحقاق ، فإن كانت عوائد السندات بعيدة المدى أكبر مما هي عليه للسندات القريبة المدى تعني أن المستقبل للحكومة مجهول و المستثمرين سيقبلون بعوائد قليلة خوفاً من المجهول مما يدل على ركود ، وهذا ما لاحظناه وما يوافق نظرية الركود لدينا المشتقة من اتباع مستويات النفط.
علاقة النفط مع الذهب
إن انخفاض المخزون النفطي ، يؤول إلى ارتفاع أسعار الذهب ، كونه الملاذ الآمن لفئة كبيرة جداً من تجار الولايات التي تستشعر بوجود كارثة لا تلوق للحكومة الأميركية أثناء بدء ارتفاع أسعار النفط الناتجة عن انخفاض المخزون.
التحليل الفني للسعر
بالنظر فنياً على السعر نلاحظ:
1. نلاحظ فرط بارتفاع الفوليوم ، وهذا يدل على جود ملائة مالية بالغة الضخامة
2. فرط ارتفاع الزخم ، وهذا يدل إمكانية استمرار الرالي الصاعد
3. تشكل شمعة من نوع كنجاروتيل ، ( مطرقة) وهي شمعة تشير إلى صعود ناتج عن خبر وخصوصاً إذا كان نطاق الشمعة ضمن نطاق الشمعة السابقة و الذيل طويل
4. تشكل نموذج الراية الصاعد الاستمراري على الشارت الأسبوعي وهذا يؤكد نظرية الركود
5.تشكل نطاق عرضي على الشارت اليومي بعد رالي صاعد وهذا دليل على استمرار الصعود
الخلاصة الفنية:
يمكن أن نقول أن الاتجاه صاعد شرط أن يحصل السعر على استراحة تعطيه العزم الدافع نحو الصعود الآخر ( الرالي الآخر) ، وهذا الاستراحة تتحقق بحال تداول السعر عرضياً لمدى 21 يوماً وهو كتابة المقال تداول عرضياً لمدة 20 يوم ، وبقي على انتهاء الاستراحة السعرية حتى مساء اليوم.
السوق على المدى المتوسط بناء على التحليل الفني
" ليس من الضروري معرفة إلى أين سيذهب الاتجاه بقدر ما يهم أن تعرف كيف ستتصرف مهما حدث فهذا دورك كمتداول"
مارك دوجلاس في كتابه Trading in the zone
كوننا ننطلق من أن السوق بيئة احتمالية و أن أي احتمال فيها وارد ، ولا يسعنى سوى أن نرجح احتمال على آخر بحال تحقق شرط هذا الاحتمال وهذا ما يسمى أسلوب الشرط و النتيجة ، فعليه نقول
السيناريو الأول
الشرط: الإغلاق أعلى 85.5 ، خفض الإنتاج
دقة السيناريو: 90%
بحال تحقق الشرط قد نرى استهداف سعري نحو 96
السيناريو الثاني
الشرط: عدم تحقق الشرط السابق كاملاً
دقة السيناريو: 10%
سنرى تمدد للتداول العرضي نحو 20 يوم جديد.
رأي المحلل الفني
في الختام عزيزي المستثمر ، توصيتي دوماً سواء لمن يتابعني على الجروبات الخاصة بي أم من يتابعني بشكل عام هي أن تتحلى بالمعرفة الكفيلة بأن تتصرف مهما كان السيناريو و إلا لن تربح من الأسواق.
المحلل: عمر الصياح
للمزيد تابعنا على التويتر...
Twitter: @omarsyyah