بيتكوين على حافة الانهيار: الحيتان تبيع والمستثمرون الصغار يهاجمون السوق
ارتفع سعر الذهب 170 دولار في بداية تداولات الأسبوع الماضي بداية من يوم الإثنين 3330 وصولا للقمّة التاريخية 3500 صباح الثلاثاء .. وسرعان ما عاد ليهبط 240 دولار من 3500 وصولا إلى 3260 .. وأغلق عند 3320 أي أدنى من قمّته ب 180 دولار
هل تذكر ماذا ورد في مقال الأسبوع الماضي من هذه السلسلة الأسبوعية ؟ قلنا نصّاً : "بالرغم من غليان الذهب للأسبوع الثاني على التوالي .. إلا أن الكبار قابلوه بلامبالاة وعدم اهتمام بإضافة المزيد من الشرائية !!" .. البعض يعتقد أن ردّ الفعل يجب أن يأتي بشكل مباشر بناء على تمركز الكبار في الذهب وهذا الاعتقاد غير صحيح .. تمركز الكبار يعطي الإشارات للمستقبل القريب دون تحديد الفترة الزمنية
ببساطة .. غليان وجنون في الأسعار والكبار غير مهتمين لغاية الآن للأسبوع الثاني على التوالي .. وهذا ما تظهره تقارير وتفاصيل الذهب .. سواء في .. عقود الخيارات .. العقود الآجلة .. أو حتى في حركة الأسعار ومقارنتها مع أحجام التداول

يمكن ملاحظة أن أحجام التداول على الذهب في العقود الآجلة وعقود الخيارات خلال تداولات الأسبوع الماضي كانت في ذروتها في يوم القمّة التاريخية 3500 .. لكـــــــن .. هذه القمّة وارتفاع أحجام التداول انتهت بشمعة حمراء هابطة .. أضف إليها ثاني أكبر أيام التداول حجما كان يوم الأربعاء وأيضا كانت الشمعة اليومية حمراء هابطة .. بينما يوم الإثنين الذي شهد ارتفاعا كبيرا في سعر الذهب كان حجم التداول فيه أدنى وبشكل واضح .. لذلك يمكنك أن تضع علامة الاستفهام الأولى

المفاجأة الثانية .. أو علامة الاستفهام الثانية كانت في عقود خيارات الذهب .. فإنه وكما هو واضح في الصورة أعلاه .. في تداولات الأسبوع الماضي .. فإن الكبار أضافوا مراكز شرائية جديدة 26,000 لوت [ 1 لوت = 100 أونصة وهذا يعني 2,600,000 أونصة ] .. بينما في المقابل أضافوا 60,000 لوت بيعية [ 1 لوت = 100 أونصة وهذا يعني 6,000,000 أونصة ]
أي أنه وبالرغم من جنون ارتفاع أسعار الذهب للأسبوع الثالث على التوالي إلا أن المراكز الجديدة المستمرة للكبار كانت بيعية بنسبة 70% مقابل 30% للمراكز الشرائية .. وللتذكير فإن الأسبوع الذي سبقه أيضا كانت المراكز بيعية بنسبة 60% في المقابل 40% شرائية

أما في العقود الآجلة الأمريكية والتي تعبّر عن عمليات التحوط بالذهب الفعلي من قبل الكبار .. فإن المراكز وكما هو واضح أعلاه كانت جميعها بيعية !! .. حيث شهدنا إغلاق 10,000 شرائية وهذا يعني عمليات بيع .. بالإضافة إلى 13,000 لوت بيعية جديدة .. ليصبح الإجمالي 23,000 بيعية

ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن بيانات العقود الآجلة دائما تصدر عن الفترة التي تمتد من يوم الأربعاء في الأسبوع قبل الماضي .. وصولا إلى نهاية يوم الثلاثاء في الأسبوع الماضي .. أي أن هذه البيانات هي للفترة من 16/04/2025 إلى 22/04/2025 [4 أيام فقط لأن هناك يوم عطلة رسمي للأسواق كان في يوم الجمعة 18/04/2025]
أي أن هذه البيانات تتضمن يومين من الشموع اليومية الخضراء .. وتتضمن أيضا يوم القمّة التاريخية .. ومع هذا كلّه فإن مراكز الكبار في العقود الآجلة كانت بشكل كامل نحو المراكز البيعية .. هل تعتقد أن هذه النقطة تستحق وضع علامة استفهام جديدة ؟
إذاً .. في النهاية .. الأمر لا يتعلق بوجهة نظرنا .. أو بوجهة نظر السيدات والسادة القراء .. بل يتعلق بأن ننظر إلى الأرقام بواقعية .. وأن تكون وجهة نظرنا حول الأسعار تعتمد وتنطلق من حقيقة الإحصائيات .. وليس بناء على حركة الأسعار التي نشهدها .. لأن الحركة السعرية قد تكون حقيقية وقد تكون وهمية .. إلا أن الأرقام والإحصائيات تظهر الحقيقة دائما
لذلك يجب القول .. التحليل الأساسي مهم جدا لأسعار الذهب ، كما أن التحليل الفني أيضا مهم ، لكن إحصائيات وأرقام تداول كبار البنوك وصناع السوق من المهم الاطلاع على كل تفاصيلها .. وهي أسرار وتفاصيل كيف يتمركز الكبار في عمليات الشراء والبيع؟ وكيف يمكن قراءة هذه التفاصيل لمعرفة التأثيرات والحركة السعرية المتوقّعة لأسعار الذهب؟
والآن علينا أن نتساءل الأسئلة المنطقية التالية:
- هل تمركز الكبار خلال الأسبوع الماضي في البيع أم الشراء؟
- هل اشترى كبار البنوك وصناع السوق المزيد من الذهب في عقود الخيارات؟
- هل اشترى كبار البنوك وصناع السوق المزيد من الذهب في العقود الآجلة؟
- هل نسبة الذهب إلى الفضة في ارتفاع أم انخفاض؟
في الفيديو المرفق تجد كل الإحصائيات والأرقام لتداولات كبار البنوك وصناع السوق .. وبالمختصر المفيد .. ومقسّمة في شريط العرض بحسب العناوين الرئيسية
سوف نتابع معكم تقلبات الأسعار أولا بأول في المقالات القادمة، ولمزيد من التحديثات السريعة والمستمرة يمكنكم متابعة
حسابي على منصة X [تويتر]
@GhaithAbohlal
حيث يمكنكم التفاعل من خلال التعليقات في أي وقت
تذكير على هامش المقال:
. أسواق التداول تتقلب باتجاهاتها دائما، وتعتمد على الكثير من المعطيات والأخبار، بالإضافة إلى كبار البنوك وصناع السوق الذين يقومون غالبا بتوجيه السوق، حتى بخلاف الواقع والمنطق أحيانا.
. الآراء والأفكار أعلاه هي خلاصة التحليل، وهي ليست توصيات مباشرة، وإنما هي نصيحة للمتابعين، مع الأخذ بعين الاعتبار أن لا أحد قادر على الربح بشكل مستمر من عمليات التداول حتى كبار المستثمرين.
. لذلك نسعى دائما للحد من الخسائر، وزيادة الأرباح بما يتوافق مع التحليل ووجهة النظر لطريقة تداول الأسعار، وذلك من خلال تطبيق العديد من طرق التحليل مجتمعة ومتقاطعة لمحاولة الوصول لأفضل النتائج.
. نحن علينا الاجتهاد، والله ولي التوفيق.
