عاجل: صدور بيانات هامة متعلقة بسوق العمل الأمريكية
"نهاية العالم لن تعني نهاية النظام... بل نهاية الثقة به."
جاك بوغل
في كل عام، يجتمع علماء الذرة ونخبة من الحائزين على نوبل (OTC:NEBLQ) ليحرّكوا عقربًا واحدًا وهو عقرب الخوف ، إنها ساعة يوم القيامة، حيث لا يُقاس الزمن بالثواني، بل بالأزمات: حرب نووية محتملة، تغير مناخي لا رجعة فيه، أو تطور تكنولوجي خارج السيطرة..
ظهرت الساعة لأول مرة عام 1947 على غلاف مجلة Bulletin of the Atomic Scientists، التي أسسها علماء شاركوا في مشروع مانهاتن المسؤول عن تطوير القنبلة النووية الأميركية ، وقد اختاروا الساعة كرمز يُجسّد اللحظة الفاصلة بين الحضارة والانهيار، حيث يشير منتصف الليل إلى "نقطة اللاعودة" ، لحظة اندلاع كارثة شاملة، سواء كانت نووية أو بيئية أو تكنولوجية.
عقارب الساعة لا تمضي بزمن حقيقي، بل يتم تحريكها وفق تقييمات علمية دقيقة يجريها مجلس العلوم والأمن التابع للمجلة، ويشارك فيه علماء وخبراء، من ضمنهم حائزون على جائزة نوبل ، وتُعلن تحديثات الساعة سنوياً في مؤتمر صحفي عالمي.
عام 1947 ضبطت على بعد 7 دقائق قبل الثانية عشر وذلك في ظل التوتر النووي بين الولايات و الاتحاد السوفيتي ، وفي عام 1953 ضبطت على بعد دقيقتين فقط ، وبعد توقيع اتفاقية خفض الأسلحة النووية ضبطت على بعد 17 دقيقة ، وفي عام 2024 ضبطت على بعد 90 ثانية فقط ، وآخر تحديث لها على بعد 89 ثانية فقط.

ديجافو من الماضي يتكرر الآن
في أكتوبر 1962، وأثناء تصاعد أزمة الصواريخ الكوبية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، اقترب العالم من كارثة نووية غير مسبوقة ، اكتشفت واشنطن وجود صواريخ سوفيتية في كوبا، فردّت بفرض حصار بحري، فيما دخلت القوات الأميركية حالة تأهب نووي قصوى.
في خضم هذا التصعيد، كانت الغواصة السوفيتية B-59 تسبح في عمق المحيط الأطلسي، مجهزة بطوربيد نووي ، ومع انقطاع الاتصال بموسكو، وتحت ضغط الحرارة والاختناق، ظن طاقم الغواصة أن الحرب بدأت فعلاً، وأوشك القبطان على إطلاق السلاح النووي باتجاه الأسطول الأميركي.
لكن قراراً واحداً غيّر مصير البشرية: فاسيلي أرخيبوف، نائب القبطان، رفض إطلاق السلاح، وأقنع قائده بالصعود دون اشتباك ، بصمته وشجاعته، حال دون اندلاع حرب نووية عالمية.
لم يُعرف دوره إلا بعد عقود، لكنه بقي شاهداً على أن أخطر الحروب لا تبدأ دائماً من العواصم، بل قد تُشعلها لحظةُ خوفٍ أو سوء تقدير في مكان معزول... أو يُنقذها صوت واحد قال "لا" ونحن الآن وفي ظل التهديدات النووية مترامية الأطراف في أعوز ما يكون لمن يقول لا.
آخر الأخبار وأثرها على السعر
- بعد الضربة الأخيرة من أمريكا على منشئات نووية في إيران، تصاعدت المخاوف بشكل غير مسبوق من أن تقوم إيران بالرد على القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج العربي، سوريا، الأردن إلا أن إيران اختارت التصعيد الاقتصادي، وصوت البرلمان الإيراني لإغلاق مضيق هرمز ، ليبقى قرار التنفيذ عند المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران ، ومن المستبعد في الوقت الراهن دون رد إيراني على أحد القواعد الأميركية أن تعيد أمريكا الضربة خصوصاً أنها حققت هدفها ، وهذا ما يجعل مخاوف الحرب الآن محصورة على الرد الإيراني وإغلاق المضيق.
إن أغلاق المضيق له عواقب وخيمة على كل من التوريد النفطي ، التجارة العالمية في الشق الآسيوي خصوصاً أن اليمن قد تستغل هذه الظروف وتغلق مضيق باب المندب مما يدفع سعر النفط نحو 100 – 150 على أقل تقدير وهذا ما يجعل الذهب يحقق قمة جديدة.
2. على الطرف الآخر تعاني أمريكا، من أزمة الديون ، ارتفاع الفائدة ، التضخم ، وهذا ما جعلها مؤخراً تلجأ إلى رفع القيود عن البنوك لتشتري سندات خزينة أمريكية بدون أي قواعد وحدود وذلك لكي تحد من أزمة الدين ، وتخفف من أزمة الديون
3. إلى هذه اللحظة يرى جيروم باول أن الفائدة عند سعرها الجيد ،خصوصاً أن الرسوم الجمركية المتوقعة سترفع التضخم ، وعلى هذا يؤجل فكرة خفض الفائدة.
ومن المتوقع على هذا ألا يكون الخفض قبل بداية عام 2026 وذلك لضمان استقراء الأوضاع ، وننوه هنا أن الخفض للفائدة لن يكون إيجابي للذهب كما يتوقع الجميع وذلك لأن الخفض سيشجع على الاستثمار والأهم من هذا أن الذهب أساساً مسعر نفسه ألم تسمع بقاعدة " اشتري الخبر وبيع الاشاعة "
التحليل الاقتصادي
بالنظر إلى المؤشرات الاقتصادية نلاحظ استقرار التضخم على حاله عند 1.9 ، مع تراجع النمو الاقتصادي ، وارتفاع عوائد السندات ، وهذا ما يشير إلى أننا في ظل منعطف اقتصادي خطير ، وبدء خفض الفائدة لن يكون قبل عودة التضخم إلى 1.5 على الأقل ، ومع هذه السياسة الباولية الرائعة لن يكون هناك خفض قبل نهاية العام.

الخلاصة:
في ظل هذه الفوضى العارمة من جميع الأطراف فإن فكرة تصحيح الذهب مرهونة بثلاث شروط لا أكثر
- هدوء الوضع في الشرق الأوسط، وفي أوربا ( روسيا – أوكرانيا )
- بدء خفض الفائدة وتحسن الاقتصاد.
- الانتهاء من ورقة الرسوم الجمركية.
التحليل الفني للسعر
"لا قيمة لرجل الاقتصاد دون الاحصائيات"
الطبيب صالح
- بالنظر إلى الاحصائيات التاريخية فإن شهر 7 ، 8 يمتاز بالإيجابية لسعر الذهب.
- بالنظر إلى نموذج NDM فإن مستوى 3600 على طاولة الاحتمالات.
- بالنظر للتدفق الشرائي نلاحظ أن مستوى 3300 يحوي تدفق شرائي عالي جداً ، يشابه تدفق 2300.
- وفقاً لإليوت وامتداد فيبوناتشي ، فإن السعر باستهداف 3800 – 3600



الخلاصة:
من المتوقع استمرار الصعود نحو 3600 – 3800 ، بعد تصحيح بسيط نحو 3300
شرط تحقق التحليل :
صعود الذهب مرهون بتصحيح السعر نحو 3300 والتي تشكل مستوى شرائي جميل يا جميل ، ثم الإغلاق أعلى 3300 ، واختراق 3500 و الإغلاق أعلاها.
على المدى البعيد
لا يمكن تحت أي ظرف في الوقت الراهن الحكم على سعر الذهب على المدى البعيد وهذا لان المتغيرات أكثر بثلاث مرات من المستوى الطبيعي...وبالتالي نحن رهن الوقت الحالي...
رأي المستشار المالي
كنت سابقاً أقول إن السوق صعب لكثرة المعطيات وكانت النصيحة تتمثل بأن تحسن توزيع أصولك ، أما اليوم مع اقتراب خطر الحروب على نحو أوسع إن النصيحة لا تتجلى أبداً بأن تحسن التوزيع في هذه الفترة بتحديد يجب أن تكون ذكياً ، وذكيا ً جداً فنحن على شفا انقلاب كبير جداً....
المستشار عمر جاسم آل صياح
لمزيد من أهم الأخبار، التحليلات، التوصيات تابعني على منصة X:
@Omarsyyah
