انتهت رحلة الذهب

تم النشر 01/07/2025, 02:14

"اشتر الشائعة وبع الخبر"

جيسي ليفرمور

كثيراً ما نسمع هذه المقولة ، فلقد تناولها ورن بافيت في كل كتبه تقريباً ، وكذلك توم وليامز ، وهي قاعدة لطالما تحرك عليها السوق ولم يكذبها منذ أن بدأ التداول ، لكن هل تعرف لماذا أو أساساً هل تعرف ما هي ومتى تستخدم؟

"اشترِ الشائعة، وبِع الخبر" تعني أن الأسواق تتحرك استباقياً قبل الأخبار الرسمية. فالمستثمرون يشترون بمجرد انتشار الشائعة (توقعات إيجابية)، وعندما تُصبح تلك التوقعات رسمية (أي يُعلَن الخبر)، يكون السعر قد استوعب الحدث، فيبدأ البيع لجني الأرباح.

لهذا تماماً نقول إن المادة تسعر نفسها في الاشاعة وتتعدل بالخبر، فمثلاً مع ظهور إشاعة في سبعينيات القرن الماضي أن الولايات ستهجم على فيتنام ارتفع سعر الذهب  200% ، لكن مع الحرب استقر على ارتفاع وسطي قدره 100% ، وكذلك الأمر تكرر في كل شائعة تدفع الذهب للارتفاع ، تكرر في حرب الرسوم الجمركية الماضية ، وتكرر في الحروب السابقة ، وفي الشائعات السابقة لخفض الفائدة وأشهرها كورونا التي ارتفع فيها الذهب إلى 2000$ لأول مرة في ظل وجود شائعة قوية أن الفائدة ستصبح صفر وما إن أصبحت عاد إلى 1900 ،  والآن مع شائعات خفض الفائدة نعاصر نفس السيناريو ولكن باختلاف الراوي لا أكثر.

آخر الأخبار وأثرها على السعر

  1. مع انحسار القلق في الشرق الأوسط من توسع الحرب ، انخفض الذهب إلى 3270$ ، وما عادت الأنظار نحو الشرق الآن لتبقى أنظار المستثمرين الآن ما بين جزئيتين لا أكثر

 

الجزئية الأولى: هي الرسوم الجمركية والتي ستدخل حيز التطبيق في شهر 7 في اليوم التاسع وذلك بعد أن تنتهي المهلة التي وضعها دولاند ترامب لأغلب الدول ، والتي ستجعل السوق يعود لمخاوف الركود والكساد بحال لم تصل أوربا ،  الصين ، كندا لاتفاق مع الولايات المتحدة.

 

الجزئية الثانية: السياسة النقدية التي يصر عليها جيروم باول فيما يتعلق بالفائدة المرتفعة خصوصاً أنه يرى أن خفض الفائدة في ظل وجود رسوم جمركية عالية تعني  وجود تضخم مرعب وهذا ما يجعله يبقى على الفائدة المرتفعة.

 

 

التحليل الاقتصادي

بالنظر إلى البيانات الاقتصادية نلاحظ

  1. التضخم باستقرار على حاله.
  2. النمو الاقتصادي يتراجع للمرة الثالثة على التوالي نحو 2.85% ، ولم يستطيع الاستقرار.
  3. عوائد السندات مازالت تعد مرتفعة.

الخلاصة

هذه جميعها عوامل تدفع الفيدرالي لخفض الفائدة إلا أن العائق خول الخفض هو الرسوم الجمركية لأن خفض الفائدة في ظل وجود رسوم عالية تعني تضخم مرعب ومنه ركود يودي إلى كساد حتمي وبالتالي إن الفائدة المرتفعة هي التي ستمنع هذا الكساد من أن يقع وستبقى مرتفعة إلى أن يبت قرار بخصوص الرسوم الجمركية ومن المتوقع بناء على سلوك كل من ترامب ، وباول فلن يكون هناك خفض حتى نهاية العام ، وسيحمل الخفض الأكبر في العام القادم لا في هذا العام.

وهذا ما يجعلنا نقول أن هذا العام هو عام الذهب لا محالة ، لكن مع بداية خفض الفائدة سنرى استقرار لأسعار الذهب بشكل عرضي خصوصاً مع نهاية العام.

التحليل الفني للسعر

" من دون بيانات إحصائية ، أنت مجرد شخص آخر لديه رأي "

إيدوارد ديمينغ

 

  1. بالنظر إلى سلوك السعر احصائياً نلاحظ أن شهر 7 ، شهر يحدث فيه تداولات عرضية مائلة للتصحيح ، وشهر 8 شهر إيجابي لسعر الذهب.
  2. تركزت نسبة فوليوم كبيرة للذهب في مستويات 3150 – 3200 – 3320 وهذا ما يجعلها مستويات شراء.
  3. وفقاً لنموذج NDM الاحتمالي إنه وبنسبة تصل إلى 80% استقرار السعر سيكون ما بين 3500$ - 3700$
  4. السعر ضمن أواخر الموجة الخامسة من أمواج إليوت.

 jpg

jpg

jpg

الخلاصة: 

من المتوقع أن يكون هناك تصحيح لمستوى 3200 – 3150 يليها ارتفاع نحو 3500$ على المدى القريب.

 

على المدى البعيد

وعلى المدى البعيد نرى استهداف 3700$ - 3650$ ممكن ثم سنرى استقرار عرضي لسعر لفترة طويلة ما بين هذه الأرقام.

رأي المستشار المالي

الفترة القادمة يا صديقي هي فترة مثالية للمضاربة ، للتحوط بأسعار جيدة قد لا نراها مرة أخرى ، ولكن تبقى النصيحة الأفضل كون الذهب في مراحل صعوده الأخيرة ، هي اللحاق بما يلحق الذهب.

 

المستشار عمر جاسم آل صياح

لمزيد من أهم الأخبار، التحليلات، التوصيات تابعني على منصة X:

Omarsyyah

للانضمام لجروب التوصيات لا تتردد بالتواصل معنا

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.