عاجل: ختام الجلسة الأمريكية اليوم...مكاسب قوية للذهب والفضة
أسعار النفط تتراجع مجددًا وسط تذبذب العوامل الجيوسياسية والاقتصادية
أحمد السجادي | 4 يوليو 2025
تخلّت أسعار النفط عن مكاسبها القوية التي سجلتها يوم أمس، لتتراجع بشكل ملحوظ في تداولات الخميس، وسط حالة من الحذر والترقب تسود الأسواق. ويأتي هذا التراجع في ظل تقييم المتداولين لمجموعة من العوامل المتضاربة، من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى مؤشرات ضعف الطلب في الولايات المتحدة، مرورًا بتأثير الرسوم الجمركية، واستعداد الأسواق لقرار "أوبك+" المنتظر.
حركة الأسعار:
انخفض خام برنت تسليم سبتمبر بنحو 0.6 دولار، أي بنسبة 0.8%، ليُتداول قرب مستويات 68.40 دولارًا للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس بمقدار 0.65 دولارًا أو 0.9% ليستقر عند 66.80 دولارًا للبرميل، بعد أن كان كلا الخامين قد سجّل مكاسب تجاوزت 3% في جلسة الأربعاء.
وتجدر الإشارة إلى أن النفط لا يزال تحت وطأة تصحيحات أعمق، بعد أن سجّل أكبر خسائره الأسبوعية منذ مارس 2023، متراجعًا بحوالي 13% خلال الأسبوع الماضي.
العوامل المؤثرة في تقلبات اليوم:
-
التوترات النووية الإيرانية:
أعلنت طهران عن وقف تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأقرّت قانونًا جديدًا يقيد عمليات التفتيش مستقبلاً، ما أشعل المخاوف في الأسواق من تجدد التصعيد العسكري في المنطقة. ورغم أن الأثر الفوري على الإمدادات غير ظاهر، فإن ما يُعرف بـ"علاوة المخاطر الجيوسياسية" عاد للواجهة، لكنه لا يزال ضمن التأثيرات النفسية أكثر منه أساسيات السوق. -
بيانات المخزون والطلب الأميركي:
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاعًا مفاجئًا في مخزونات الخام بمقدار 3.8 مليون برميل، مقابل توقعات بتراجعها، في حين انخفض استهلاك البنزين إلى 8.6 مليون برميل يوميًا، ما أثار الشكوك حول متانة الطلب خلال موسم القيادة الصيفي – وهو من أكثر الفترات دعمًا للأسعار عادةً. -
تأثير الرسوم الجمركية واتفاق فيتنام:
دعم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتفاق تجاري مع فيتنام – يتضمن فرض رسوم جمركية بنسبة 20% – موجة صعود مؤقتة أمس، حيث عزّز ذلك شهية المخاطرة لدى المستثمرين، رغم أن الأثر الفعلي على سوق الطاقة لا يزال محدودًا. -
ترقب قرار "أوبك+":
تشير التوقعات إلى أن التحالف قد يُبقي على وتيرة رفع الإنتاج الشهرية عند 411 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس، ما يتماشى مع السياسة الحالية. ورغم أن الأسواق لا تتوقع مفاجآت كبيرة، فإن أي تغير في النبرة أو التوجيه المستقبلي قد يُعيد تحريك الأسعار بقوة. -
تأثير البيانات الأميركية على الدولار والنفط:
تترقب الأسواق اليوم صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والذي سيكون له تأثير مباشر على توقعات الفيدرالي بشأن الفائدة. فبيانات سلبية قد تفتح الباب لخفض الفائدة، وهو ما قد يدعم شهية المخاطرة ويُعزز الطلب على النفط. ومن اللافت أن بيانات ADP التي صدرت مؤخرًا كشفت عن أول تراجع في التوظيف الخاص منذ أكثر من عامين.
خلاصة تحليلية:
يعيش سوق النفط حاليًا مرحلة حساسة توازن فيها الأسواق بين الإشارات السلبية من ناحية الطلب، والمخاوف الجيوسياسية من جهة أخرى. وتبقى التطورات الأميركية – سواء على صعيد الفيدرالي أو بيانات الوظائف – ذات تأثير مباشر على مزاج المستثمرين، وبالتالي على توجهات أسعار النفط في الأجل القصير.
