بيتكوين على حافة الانهيار: الحيتان تبيع والمستثمرون الصغار يهاجمون السوق
في أحدث تغريداته، أطلق روبرت كيوساكي – مؤلف كتاب "الأب الغني والأب الفقير" – تحذيرًا مفاجئًا بأن "الفقاعات على وشك الانفجار"، وأشار إلى أن الذهب والفضة والبيتكوين قد تنهار أسعارها.
لكن المفارقة أن هذه التصريحات جاءت بعد أسابيع قليلة فقط من سلسلة تغريدات متفائلة جدًا، وصف فيها الفضة بأنها "أفضل صفقة اليوم"، وتوقّع أن يتضاعف سعرها إلى 70 وربما 170 دولارًا للأونصة خلال العام 2025.
فما الذي تغيّر؟ وهل فعلاً هذه الأصول فقاعة؟ أم أن هناك تناقضًا واضحًا في خطابه؟
- في 6 حزيران (يونيو)، قال كيوساكي إن الفضة وصلت إلى 35 دولارًا، واعتبرها أقل من قيمتها، متوقعًا أن ترتفع إلى 70 دولارًا خلال العام، داعيًا إلى الشراء الفوري.
- وفي 28 حزيران (يونيو)، صرّح بأن سعر الفضة "سينفجر في تموز"، واصفًا إياها بـ "أفضل صفقة غير متماثلة"، أي أن العائد المتوقع منها يفوق بكثير مستوى المخاطرة.
-وفي 1 تموز (يوليو)، هاجم الفيدرالي والبنوك، وقال إن لعبة التلاعب ستنتهي في أيلول (سبتمبر)، مؤكدًا أن الفضة سترتفع من 2x إلى 5x، أي أنها قد تصل نظريًا إلى 175 دولارًا.
لكن في منتصف تموز، غيّر لهجته فجأة، ونشر تغريدة قال فيها إن الفقاعات ستنفجر، والذهب والفضة والبيتكوين قد تنهار، وأنه سيشتري فقط إذا انهارت الأسعار.
اقتصاديًا، وصف أصل بأنه "فقاعة" يعني أن سعره الحالي أعلى من قيمته الحقيقية، وأن الانهيار محتمل. أما وصفه سابقًا بأنه "أقل من قيمته" ويجب شراؤه فورًا، فيتناقض تمامًا مع هذا.
هذا التناقض في الخطاب يثير التساؤل: هل كيوساكي ينتقل بين الترندات فقط بعيدا عن المنطق؟
عن الكاتب:
فراس حاج حسن
مستشار مالي مختص في الاستثمار وإدارة الثروات، وعضو مُعتمد بدرجة Associate في المعهد الملكي البريطاني للأوراق المالية والاستثمار (CISI).
للتواصل : askferashajhasan@gmail.com
