عاجل: ختام الجلسة الأمريكية اليوم... الذهب يتعافى والفضة ترتفع
سجلت أسعار الفضة (XAGUSD) يوم أمس الأربعاء ارتفاعًا قويًا، لتصل إلى مستوى 39.51 دولارًا للأونصة، وهو أعلى سعر تشهده منذ سبتمبر 2011. يأتي هذا الصعود الحاد وسط مزيج من التوترات الجيوسياسية والمخاوف الاقتصادية، أبرزها السياسات الجمركية الأميركية المقترحة، إلى جانب إشارات على شح المعروض في السوق الفورية، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإقراض وزيادة الضغط الصعودي على الأسعار.
منذ بداية عام 2025، ارتفعت الفضة بأكثر من 36%، متجاوزة بذلك أداء الذهب الذي صعد بنسبة 31% خلال نفس الفترة. هذا الأداء المميز يعزز من صورة الفضة كأصل مزدوج الصفات، حيث تلعب دور المعدن الثمين ووسيلة التحوط، إلى جانب استخدامها الصناعي المتنامي، خصوصًا في تقنيات الطاقة المتجددة والإلكترونيات.
الارتفاع الأخير دفع الفضة للاقتراب من الحاجز النفسي المهم عند 40 دولارًا، في حين لا تزال الأسواق تترقب ما إذا كانت الأسعار ستتمكن من اختراق هذا المستوى والاستقرار فوقه. ويُذكر أن أعلى مستوى تاريخي للفضة بلغ 49 دولارًا للأونصة في عام 2011.
وكان للسياسات التجارية دور كبير كوقود لهذا الارتفاع فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض تعرفة جمركية بنسبة 50% على واردات النحاس ابتداءً من 1 أغسطس من هذا العام، مما أحدث تقلبات حادة في الأسواق. ورغم أن الفضة لم تكن ضمن قائمة المعادن المستهدفة، إلا أن الأسواق استجابت بعنف، متوقعة تأثيرات غير مباشرة على سلاسل التوريد وأسعار المعادن الأخرى.
وقد أدى هذا إلى اتساع الفجوة بين عقود الفضة في بورصة "كومكس" الأميركية والأسعار المرجعية في بورصة لندن، ما تسبب في اضطراب تسعير العقود الآجلة وارتفاع تكاليف التمويل، خاصة في السوق الآسيوية. ووفقًا لمحللين، فإن استمرار هذه الاختلالات قد يدفع الفضة لاختراق المستوى النفسي 40 دولارًا بثقة.
فهل تصل الفضة إلى 42 دولارًا قريبًا؟ فما هي التوقعات المستقبلية في ظل الزخم الصعودي؟

يشير العديد من المحللين إلى أن الفضة لا تزال تمتلك زخمًا صعوديًا قويًا، مع توقعات ببلوغها مستويات 42 دولارًا خلال الأشهر المقبلة، مدفوعة بالعجز المستمر في الإمدادات الصناعية وزيادة الطلب من قبل المستثمرين الباحثين عن أصول آمنة ومنخفضة التكلفة مقارنة بالذهب.
من الناحية الفنية، لا تزال مؤشرات الزخم إيجابية على الرغم من بعض عمليات جني الأرباح التي ظهرت بالقرب من حاجز 40 دولارًا. ويُعتبر مستوى الدعم عند 38.97 دولارًا محوريًا للحفاظ على الاتجاه الصاعد. وفي حال حدوث تصحيحات أعمق، فإن مستويات الدعم الثانوية تتمثل عند 37.82 دولارًا، يليه المتوسط المتحرك لـ 50 يومًا بالقرب من 34 دولارًا.
في خضم هذه التطورات، برزت دعوات داخلية في واشنطن تطالب باستقالة جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية ما وصفه بعض المراقبين بـ “فشل“ الفيدرالي في احتواء الآثار الجانبية للسياسات المالية والتجارية الأخيرة. وقد ساهمت هذه الدعوات في تعميق حالة عدم اليقين، ما دفع بعض المستثمرين للجوء إلى الفضة كملاذ آمن.
مرة أخرى الفضة في دائرة الضوء هذا العام، تثبت الأسواق المالية أن المعادن الثمينة، وخاصة الفضة، ليست مجرد أدوات تحوط بل أيضًا فرص استثمارية واعدة في فترات التقلبات. وبينما تستمر الأسواق في مراقبة التوترات السياسية والعوامل الاقتصادية، تبقى الفضة أحد أبرز الأصول التي تستحق المتابعة خلال الفترة المقبلة.
إخلاء المسؤولية:
هذا التحليل لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.
