تحذير قوي من المركزي الأوروبي بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية
يستمر الذهب في مواجهة ضغوط قوية هذا الأسبوع، إذ يتداول بالقرب من مستوى 3330 دولارًا للأونصة بعد عدة جلسات متتالية من التراجع، في وقتٍ تتزاحم فيه العوامل المؤثرة بين التطورات الجيوسياسية والاقتصادية.
ورغم أن تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية يوفّر بعض الدعم للمعدن الأصفر، فإن هيمنة الدولار القوي تكبح محاولات الذهب للتعافي، مع تحوّل الأنظار نحو البيانات الأمريكية المرتقبة.
فالذهب في مهب الريح بين اتفاقات تجارية وصراعات اقتصادية في تحرك لافت، ففي بداية هذا الأسبوع، عقد كبار المسؤولين الاقتصاديين من الولايات المتحدة والصين اجتماعًا مطوّلًا في ستوكهولم، في محاولة لتمديد الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم لثلاثة أشهر إضافية. يأتي هذا بالتزامن مع توقيع اتفاق تجاري إطار بين واشنطن والاتحاد الأوروبي، تضمن فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على غالبية السلع الأوروبية، الأمر الذي ساهم في تجنّب اندلاع حرب تجارية شاملة كان من الممكن أن تهدد نحو ثلث حجم التجارة العالمية.
وفي الشمال الأميركي، تشتد المحادثات بين كندا والولايات المتحدة في مسعى للتوصل إلى اتفاق قبل الأول من أغسطس، وسط تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم تصل إلى 35% على واردات كندية مختارة.
مستويات حاسمة قد تحدد الاتجاه القادم
من الناحية الفنية، كسر الدعم عند 3311.2 دولار قد يدفع بالسعر نحو 3296.70 دولارًا، وهي منطقة دعم محورية ثم مستويات 3270.54 3244.39 – أي كسر حاسم لهذا المستوى قد يفتح الباب أمام المزيد من الانخفاض.
أما في الاتجاه الاخر، فقد يواجه مقاومة أولى عند 3349 دولارًا، تليها 3375.14 دولارًا، ومنها إلى 3401.29 دولار. اختراق الحاجز القوي بين 3434 و3435 دولارًا والثبات أعلاه، من شأنه أن يمهّد الطريق نحو اختبار القمة التاريخية عند 3500 دولار.
الدولار القوي يُثقل كاهل الذهب
ارتفع مؤشر الدولار الأميركي واستقر بالقرب من أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع عند 98.80، ما جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وقلّص من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.
اما حاليا تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى وول ستريت حيث تبدأ شركات التكنولوجيا الكبرى في إعلان نتائج أرباحها، في ظل انتظار حذر لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وبيانات التضخم، وتقارير الوظائف.
ومن المقرر أن تعلن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قرارها بشأن أسعار الفائدة مساء الأربعاء الساعة 9:00 مساءً بتوقيت السعودية. وتشير التوقعات إلى أن الفيدرالي سيثبّت الفائدة، رغم ضغوط البيت الأبيض لخفضها.
كما سيتم إصدار تقرير ADP للوظائف في القطاع الخاص يوم الأربعاء، إلى جانب بيانات إعانات البطالة يوم الخميس، فيما ستكون الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو العنوان الأبرز يوم الجمعة، حيث يُتوقع أن يضيف الاقتصاد 100,000 وظيفة فقط، انخفاضًا من 147,000 في يونيو، مع ارتفاع البطالة إلى 4.2%
وعلى الرغم من التأثيرات الجيوسياسية والاقتصادية، يبدو أن تحركات الذهب في المدى القصير ستكون رهينة لما ستبوح به بيانات هذا الأسبوع، لا سيما تقارير الوظائف الأميركية ونتائج أرباح الشركات. فإذا ما جاءت البيانات مخيبة، فقد يعيد الذهب اختبار مستويات المقاومة من جديد. أما إذا دعمت البيانات الدولار، فقد نشهد موجة بيع جديدة تهدد بكسر مستويات دعم محورية.
إخلاء المسؤولية:
هذا التحليل لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.
