عاجل: الفضة تنفجر فوق 98.80 دولار للأوقية
واصل الدولار الأسترالي (AUD) خسائره لليوم الثاني على التوالي اليوم الثلاثاء، متأثرًا بقوة الدولار الأمريكي وعودة التوترات الجيوسياسية، على الرغم من تحسن ملحوظ في ثقة المستهلك الأسترالي.
أظهرت البيانات الصادرة عن بنك ويستباك أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع بنسبة 5.7% في أغسطس ليصل إلى 98.5، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2022. هذا الارتفاع يُعَدّ تحولًا لافتًا مقارنة بالزيادة الطفيفة البالغة 0.6% في يوليو، ما يشير إلى بداية تعافي ثقة الأسر بعد فترة طويلة من التشاؤم. لكن خبراء الاقتصاد أكدوا أن الحفاظ على هذا الزخم قد يتطلب المزيد من التيسير النقدي، حتى بعد أن خفّض بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ بداية العام. التطورات الجيوسياسية: محادثات سلام وخطوات حمائية جديدة
بقي زوج الدولار الأسترالي/الأمريكي تحت الضغط مع استفادة الدولار الأمريكي من تداعيات المشهد السياسي العالمي. فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء التحضيرات لعقد اجتماع ثلاثي يجمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بهدف مناقشة ترتيبات أمنية وحتى احتمالية إعادة ترسيم بعض الحدود. هذا التوجّه نحو التهدئة عزّز الطلب على الدولار كملاذ أكثر استقرارًا، في الوقت الذي دفع فيه الأسترالي إلى التراجع.
وفي سياق متصل، وسّعت إدارة ترامب نطاق الرسوم الجمركية، لترتفع بنسبة 50% على واردات الصلب والألومنيوم اعتبارًا من 18 أغسطس. كما أُضيفت 407 منتجات جديدة إلى جدول التعريفات، مع تلويح ترامب بفرض رسوم إضافية على واردات أشباه الموصلات. هذه السياسات الحمائية عززت حالة عدم اليقين التجاري، وهو ما يصبّ في مصلحة العملة الأمريكية. بيانات أمريكية متباينة وتوقعات الفيدرالي
حافظ مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) على مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، متداولًا قرب 98.20. وتترقب الأسواق الآن ندوة جاكسون هول الاقتصادية وخطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، باعتبارهما الحدث الأبرز لتحديد مسار الفائدة في اجتماع سبتمبر.
على صعيد البيانات، أظهرت مبيعات التجزئة الأمريكية ارتفاعًا بنسبة 0.5% في يوليو، بما يتماشى مع التوقعات، لكنها جاءت أقل من وتيرة يونيو المعدّلة بالزيادة إلى 0.9%. في المقابل، تراجع مؤشر ثقة المستهلك لجامعة ميشيغان إلى 58.6 نقطة في أغسطس مقابل 61.7 في يوليو وأدنى من التقديرات عند 62.0، ما يعكس هشاشة ثقة الأسر. أما توقعات التضخم فقد ارتفعت، حيث سجلت التقديرات لعام واحد 4.9% ولخمسة أعوام 3.9%.
وزاد المشهد وضوحًا تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي دعا إلى خفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل بمقدار 150 إلى 175 نقطة أساس عن مستوياتها الحالية البالغة 4.33%، مرجحًا أن يتجه الفيدرالي إلى خفض استثنائي بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر. هذه التلميحات غذّت توقعات التيسير النقدي رغم تماسك بعض البيانات الاقتصادية. النظرة الفنية لزوج الدولار الأسترالي/الأمريكي
يتداول الزوج حاليًا دون الحاجز النفسي 0.6500، بالقرب من مستوى 0.6490، ما يعكس ضعف الزخم على المدى القصير. فنيًا، يقع السعر تحت المتوسط المتحرك الأسي لـ9 أيام، فيما يظل مؤشر القوة النسبية RSI تحت مستوى 50، وهو ما يؤكد هيمنة الميل الهبوطي.
على الجانب السلبي، يبرز الدعم الأول عند 0.6419 (قاع شهرين في 1 أغسطس)، يليه 0.6372 (قاع ثلاثة أشهر من يونيو). كسر هذه المستويات قد يفتح المجال أمام موجة هبوط أعمق.
أما على الجانب الصعودي، فيبقى مستوى 0.6500–0.6503 منطقة مقاومة حرجة، مدعومة بتلاقي المتوسطات المتحركة القصيرة والمتوسطة. اختراقها قد يغير المعادلة مؤقتًا، ويفتح الباب أمام إعادة اختبار قمة أغسطس عند 0.6568، ثم الذروة الأكبر عند 0.6625 المسجلة في يوليو، وهي أعلى مستويات الزوج في تسعة أشهر.
