يشير مؤشر القاع التاريخي لبيتكوين إلى مستوى 62 ألف دولار – هل يمكن أن يهبط السعر إلى هذا الحد؟
التحليل الأسبوعي لأسعار الذهب
إعداد: الخبير الاقتصادي محمد قيس عبدالغني
أولاً: الجانب الاقتصادي
تترقب الأسواق خلال هذا الأسبوع حزمة من البيانات الأمريكية المهمة، يأتي في مقدمتها الناتج الإجمالي المحلي، بالإضافة إلى المؤشر الأهم بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم وهو مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE Core)، والمقرر صدوره يوم الجمعة.
هذه البيانات تمثل ركيزة أساسية لتقييم مسار التضخم، وعلى ضوئها قد يحدد الفيدرالي موقفه من خفض أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل، وهو ما قد يصب في مصلحة الذهب إذا جاءت الأرقام داعمة لهذا التوجه.
ثانياً: الجانب الجيوسياسي
لا تزال التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والعالم تشكل دعماً محتملاً لأسعار الذهب، خاصة في حال استمرار تصاعد الأحداث. في المقابل، إذا نجحت مفاوضات الهدنة بين روسيا وأوكرانيا وتقدمت نحو اتفاق فعلي، فقد يشكل ذلك ضغطاً سلبياً على الذهب ويحرمه من تحقيق قمم تاريخية جديدة.
ثالثاً: التحليل الفني
فنياً، يتداول الذهب حالياً ضمن مسار إيجابي صاعد، مدعوماً بارتداده من منطقة الدعم المحورية 3300 دولار للأونصة، والتي تتلاقى مع خط الاتجاه الصاعد الرئيسي والمتوسط المتحرك لـ 55 يوم.
الثبات أعلى هذا المستوى يُبقي النظرة الإيجابية قائمة، ويجعل أي تراجعات تصحيحية مجرد حركة صحية للأسعار. أما في حالة تمكن الذهب من اختراق مستوى 3400 دولار، فقد يفتح ذلك المجال لاستهداف مستويات 3520 دولار وربما تسجيل قمة تاريخية عند 3640 دولار، خاصة إذا جاءت البيانات الاقتصادية داعمة وتزامنت مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
في المقابل، كسر مستوى 3300 دولار هبوطاً قد يلغي السيناريو الإيجابي ويغير النظرة الفنية نحو السلبية.
رابعاً: فرص التداول
• للمتداولين على المنصات: أي اختراق ناجح لمستوى 3380 دولار قد يشكل فرصة شرائية تستهدف مستويات 3425 و3470 دولار، مع وضع وقف خسارة أسفل 3380 دولار.
• للمستثمرين على المدى الطويل (السبائك والمشغولات الذهبية): لا تزال المستويات الحالية مناسبة للشراء بهدف التحوط وحفظ القيمة، حيث أثبت الذهب تاريخياً أنه يحافظ على قوته الاستثمارية عبر الزمن.
• للراغبين في البيع: إذا كان البيع بهدف جني الأرباح بعد دورة استثمار طويلة، فقد يكون مناسباً خاصة مع اقتراب الأسعار من قمم تاريخية. أما في حال عدم وجود حاجة ملحّة للسيولة، فيُفضل الاحتفاظ بالذهب كاستثمار طويل الأجل.
