عاجل: ختام الجلسة الأمريكية اليوم...مكاسب قوية للذهب والفضة
الذهب مرشح لتراجع محتمل مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح
يوم الثلاثاء، اختبرت عقود الذهب الآجلة مستوىً مرتفعاً جديداً عند 3578 دولاراً، بينما يستعد المستثمرون لأسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية، أبرزها التقرير الحاسم حول الوظائف الأميركية يوم الجمعة.
لا شك أن الأسواق تتوقع على نطاق واسع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، حيث تسعّر التوقعات بنسبة 89% لاحتمال خفض بمقدار 25 نقطة أساس. ومع ذلك، ستساعد بيانات هذا الأسبوع المستثمرين على تقييم ما إذا كان البنك المركزي قد يتجه نحو خفض أكبر.
وأتوقع أن يتركّز الاهتمام على تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي يوم الجمعة، والذي ستسبقه بيانات حول الوظائف الشاغرة والتوظيف في القطاع الخاص، بما يمنح المستثمرين والفيدرالي صورة أوضح عن سوق العمل الذي أصبح محور النقاشات السياسية، في ظل المشهد الاقتصادي الراهن الذي يشير إلى حالة "تباطؤ" عالمي، وهي فترة يتراجع فيها النمو بدرجة كافية لرفع مخاطر الركود من دون تأكيد دخوله فعلياً.

لكنني أجد أنه رغم الحركة المتقلبة يوم الثلاثاء، ما تزال عقود الذهب الآجلة تتداول ضمن نطاق الاتجاه الصاعد الأدنى منذ 30 يونيو 2025، الأمر الذي يجعل التشكيلات الفنية واضحة بما يكفي لبدء موجة بيع يوم الثلاثاء نفسه، حيث تواجه العقود مقاومة قوية عند 3578 دولاراً. ويؤكد تكوّن شمعة إنهاك على الرسم البياني اليومي هذا الاحتمال، إذ إن عدم قدرة العقود على الدفاع عن مستوى الدعم الفوري عند 3534 دولاراً قد يجعل وتيرة التراجع أكثر حدة لاختبار الدعم التالي عند 3510 دولاراً، حيث إن أي كسر لهذا المستوى قد يدفع الانخفاض لمزيد من العمق.
ولا شك أن عقود الذهب قد تشهد تحركات مترددة ابتداءً من الأربعاء، إلا أن الميل الاتجاهي يبقى هابطاً، بعدما دفع تفاؤل المشترين المفرط العقود إلى منطقة تشبّع شرائي، حيث يفقد المعدن الأصفر في مثل هذه الأسعار المرتفعة جاذبيته كملاذ آمن، إذ يشعر المستثمرون بعدم الارتياح للاحتفاظ بأصل غير مُدرّ للعوائد بعد شرائه بأسعار مرتفعة.
أتوقع أن أي أنباء إيجابية حول تبني الرئيس الأميركي دونالد ترامب لسياسة تجارية أكثر مرونة على صعيد الرسوم الجمركية بهدف دعم الدولار الضعيف قد تعطي دفعة جديدة للمضاربين المتفائلين بالذهب، في وقت يقوم فيه اللاعبون الكبار من البائعين بفتح مراكز بيع جديدة أعلى 3494 دولاراً، حيث إن الكسر دون هذا المستوى قد يجعل الهبوط أكثر حدة.
ولا شك أن التطورات الأخيرة المرتبطة بخطوة ترامب نحو تسييس قرارات الفيدرالي قد زادت من حالة عدم اليقين بشأن الأثر الاقتصادي للرسوم الجمركية، والتي بدأ معظمها يدخل حيز التنفيذ في أغسطس. وأي حكم ضد هذه الرسوم سيجبر واشنطن أيضاً على إعادة التفاوض بشأن الاتفاقيات الأخيرة مع الشركاء التجاريين الكبار.
في المقابل، ساهمت الرهانات المستمرة على خفض الفائدة في سبتمبر بدعم الذهب، حتى مع صدور بيانات الأسبوع الماضي التي أظهرت أن التضخم لا يزال مرتفعاً، في حين أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في أغسطس إلى أن الفيدرالي يدرس خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، لكنه لم يلتزم بعد بالقرار وسط المخاوف من التضخم العنيد.
وفي الختام، أرى أن هذا التفاؤل المفرط من جانب المضاربين على الذهب يبدو مؤقتاً، إذ إن الآمال المتزايدة بحدوث خفض كبير للفائدة تقوم فقط على توقعات قد تتبدد فجأة، خاصة في ظل تحركات جيوسياسية حالية قد تنقلب في أي وقت.
إخلاء المسئولية: أي مراكز استثمارية في الذهب يفتحها العملاء على مسؤوليتهم الخاصة، حيث إن هذا التحليل مبني فقط على ملاحظات.
