الأسواق ترصد إشارة حمراء لم تظهر منذ كارثة 2008.. زلزال مالي جديد؟
اشترِ الإشاعة وبِع الحقيقة: هل تنطبق القاعدة على الذهب الآن؟
من أبرز القواعد غير المكتوبة في الأسواق المالية قاعدة "اشترِ الإشاعة وبِع الحقيقة"، والتي تعني أن المتداولين غالبًا ما يسعرون الأخبار قبل وقوعها. أي أن الأسعار ترتفع أو تنخفض بناءً على التوقعات والشائعات، ثم ما إن تظهر الحقيقة حتى يتحرك السوق بالاتجاه المعاكس أو يهدأ بعد موجة من التذبذب. الذهب بين الإشاعة والحقيقة
الذهب، باعتباره ملاذًا آمنًا، يتأثر بشكل كبير بالإشاعات والتوقعات المرتبطة بالاقتصاد العالمي:
-
قبل صدور بيانات التضخم أو قرارات الفيدرالي الأمريكي، يتسارع المستثمرون لشراء الذهب تحسبًا من تيسير نقدي أو تباطؤ اقتصادي.
-
لكن عندما تصدر البيانات بالفعل، قد نجد الذهب يهبط حتى لو جاءت الأخبار داعمة له، لأن السوق يكون قد استبق الأحداث وسعّرها مسبقًا.
الوضع الحالي
في المرحلة الراهنة:
الأسواق تعيش على إشاعات مستمرة تتعلق بـ خفض الفائدة الأمريكية واحتمال دخول الاقتصاد في ركود.
-
الذهب صعد بقوة في الأسابيع الماضية على وقع هذه التوقعات، حيث تجاوز مستويات مهمة نفسيًا وفنيًا.
-
لكن عند صدور البيانات الأخيرة، مثل تقارير الوظائف والتضخم، لاحظنا أن الذهب لم يواصل الصعود الكبير، بل دخل في موجة تصحيح وجني أرباح، وهو ما يعكس تمامًا القاعدة: المستثمرون اشتروا على الإشاعة وباعوا عند ظهور الحقيقة.
ما الذي يعنيه للمستثمرين؟
هذه القاعدة لا تعني أن الذهب سيفقد مكانته كملاذ آمن، بل تعني أن التوقيت في الشراء والبيع مهم جدًا.
-
من يشتري الذهب قبل صدور الأخبار المهمة قد يحقق مكاسب، لكن من يدخل متأخرًا بعد انتشار الحقيقة قد يكون نصيبه الخسارة أو التذبذب العالي.
-
لذلك، المتداول الذكي لا يكتفي بمتابعة الأخبار، بل يراقب تسعير السوق للتوقعات ويقارن بين الإشاعة والحقيقة قبل اتخاذ القرار.
الخلاصة
قاعدة "اشترِ الإشاعة وبِع الحقيقة" تنطبق على الذهب اليوم أكثر من أي وقت مضى. فالذهب يظل رهينة التوقعات المرتبطة بالاقتصاد العالمي والفيدرالي الأمريكي، ومع كل إشاعة حول الفائدة أو التضخم، يتحرك بقوة. لكن عند ظهور الحقيقة، تبدأ موجة معاكسة من جني الأرباح والتصحيح.
باسل عبيدات /متداول بالاسواق المالية العالمية

