بين الذهب والبيتكوين فأيهما الملاذ الأكثر أماناً في ظل قرارات الفيدرالي؟

تم النشر 22/09/2025, 12:55

تترقب الأسواق العالمية أسبوعاً حافلاً بالأحداث الاقتصادية البارزة التي قد تحدد مسار التداولات حتى نهاية العام. الأنظار ستتجه بشكل خاص إلى بيانات التضخم في الولايات المتحدة، مع صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) يوم الجمعة، والذي يُعد المقياس المفضل للفيدرالي لمراقبة التضخم. وتزداد أهمية هذه البيانات في ظل تصريحات جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، الذي أكد أن البنك مستعد لخفضين إضافيين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، لكن التنفيذ يظل مرهوناً بتأثير الرسوم الجمركية والضغوط التضخمية المستمرة. فإن نبرة باول الحذرة تعكس رغبة في إدارة المخاطر أكثر من إطلاق دورة تيسير نقدي واسعة.

بالانتقال الى المعادن الثمينة و بالاخص الذهب فقد كان الأكثر حساسية لهذه التطورات؛ فبعد خفض الفائدة الأخير قفزت الأسعار إلى قمم تاريخية تخطت حاجز 3710  دولاراً للأونصة.  وتبقى التوقعات إيجابية على المدى المتوسط، حيث قد يدفع مزيج خفض الفائدة والتوترات الاقتصادية المعدن الأصفر إلى استهداف مستويات 4000  دولار للأونصة، رغم احتمالات حدوث تصحيح هبوطي إذا ما تعزز الدولار أو تباطأت وتيرة التيسير النقدي. فنياً، يواجه الذهب مقاومة عند 3707  دولاراً، وفي حال اختراقها قد يمتد الصعود نحو 3912  ثم 4127  دولاراً، بينما تظل مستويات الدعم الرئيسية عند  3425  و 3380  دولاراً.

في أسواق الأسهم، استقرت العقود الآجلة بعد أسبوع قوي قاد مؤشرات وول ستريت إلى مستويات قياسية جديدة. فقد ارتفع داو جونز بنسبة 1%، وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2%، فيما قفز ناسداك 100 بنسبة 2.2%  وعلى مدار سبتمبر، حقق ناسداك مكاسب بأكثر من 5%، بينما تقدم  S&P 500  بنحو 3%، مقترباً من تسجيل ارتفاع للشهر الخامس على التوالي. قرار الفيدرالي بخفض الفائدة – وهو الأول منذ ديسمبر – عزز معنويات المستثمرين، رغم الجلسات المتقلبة التي أعقبت تصريحات باول.

لكن في المقابل، تسود حالة من القلق في قطاع التكنولوجيا بعد إعلان إدارة ترامب فرض رسوم قدرها 100  ألف دولار على طلبات التأشيرة، وهو قرار يمس بشكل مباشر نحو 700   ألف عامل يحملون هذه التأشيرات في الولايات المتحدة. الشركات التي تعتمد على العمالة الأجنبية الماهرة، مثل مهندسي البرمجيات والباحثين، ستواجه تكاليف توظيف أعلى وتأخيرات محتملة في تنفيذ المشاريع، ما يقلل من مرونتها التشغيلية. وعلى المدى القصير قد يضغط هذا القرار على أرباح الشركات ويبطئ وتيرة التوظيف، بينما على المدى الطويل قد يؤثر سلباً على تنافسية القطاع التكنولوجي الأميركي إذا ما انخفضت قدرته على استقطاب الكفاءات العالمية.

وفي موازاة ذلك، شهدت أسواق العملات الرقمية تبايناً واضحاً، حيث تراجعت بيتكوين بنسبة 1.1%  إلى 114,376 دولاراً، بينما هبطت إيثريوم بنسبة  4.2%  إلى 4,293   دولاراً. من الناحية الفنية، تبقى مستويات  116,750  دولاراً لبيتكوين و4,500  دولار لإيثريوم محورية لتحديد الاتجاه المقبل. ورغم الضغوط التنظيمية، حافظت بيتكوين على هيمنتها بأكثر من 57%  من السوق وقيمة سوقية عند 2.28  تريليون دولار، فيما فشلت إيثريوم في التماسك فوق 4,280  دولاراً رغم تدفقات إيجابية في صناديق المؤشرات بلغت 44.2  مليون دولار بعد موجة سحوبات قياسية.

وبينما يواصل المستثمرون الموازنة بين إشارات التيسير النقدي للفيدرالي من جهة، والتحديات التجارية والجيوسياسية من جهة أخرى، يبدو أن الأسواق تتجه نحو فترة من التقلبات العالية التي تجعل من كل تصريح اقتصادي أو قرار سياسي نقطة محورية لتحركات الأصول العالمية.

 

إخلاء المسؤولية:

هذا التحليل لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.