عاجل: خسائر جماعية للأسهم الأمريكية عند الإغلاق
شهدت الأسواق المالية حالة من الارتباك بسبب تصريحات متضاربة من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. فقد صرح جيروم باول، رئيس البنك، بأن تخفيض الفائدة الذي تم في الجلسة السابقة لا يعني استمرار التخفيض في الجلسات التالية، وأن القرار سيعتمد على المعطيات الصادرة من سوق العمل وبيانات التضخم.
وأضاف باول أن الفيدرالي لا يستهدف أي مستوى محدد لأسعار الأصول المالية، ولكنه أشار إلى أن "أسعار الأسهم مرتفعة". وتُعد هذه المرة الأولى التي يُدلي فيها رئيس الفيدرالي الأمريكي بتصريح يخص أسعار الأسهم الأمريكية، مما أدى إلى تراجعات ملحوظة في أسواق الأسهم.
انقسام داخل الفيدرالي
على النقيض من تصريحات باول، كانت مواقف الأعضاء الآخرين أكثر وضوحًا:
-
ستيفن ميران (المعين من قِبل ترامب): يرى أنه يجب تخفيض أسعار الفائدة بشكل أكثر قوة، بما لا يقل عن 100 أو 150 نقطة أساس قبل نهاية العام، بهدف تحفيز الاقتصاد وزيادة معدلات النمو، دون الخوف من التضخم الذي لا يزال في مستويات آمنة على حد قوله.
-
ميشيل بومان (نائبة رئيس مجلس المشرفين): أكدت على ضرورة خفض الفائدة بشكل سريع وحاسم لمعالجة تراجع ديناميكية سوق العمل، مشيرةً إلى أن التضخم لا يزال ضمن النطاق المستهدف (2.0%).
الأسواق تتفاعل مع التضارب
عقب هذه التصريحات، شهدت الأسواق في نهاية الأسبوع ارتفاعًا قويًا لأسعار الذهب، حيث وصلت العقود الآجلة إلى 3,800 دولار للأوقية. بينما سجل الذهب في المعاملات الفورية 3,780 دولارًا للأوقية قبل أن تغلق الجلسة عند مستويات أعلى من 3,762 دولارًا للأوقية. وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى 97.87 بنسبة انخفاض 0.35%.
ملخص وتحليل
يُظهر الوضع الحالي ارتباكًا عامًا في الأسواق بسبب التضارب في تصريحات أعضاء الفيدرالي وعدم وضوح الرؤية المستقبلية بخصوص أسعار الفائدة الأمريكية. ومع ذلك، تُشير عدة عوامل إلى أن الأسواق قد تكون بصدد الاستعداد لكارثة اقتصادية محتملة على المدى المتوسط، حيث بدأ المستثمرون في التحوط منذ الآن. وتتمثل هذه العوامل في:
-
صعود الذهب كملاذ آمن بشكل سريع ومستمر.
-
تسجيل أسواق الأسهم والمؤشرات الأمريكية قممًا تاريخية جديدة.
-
صعود مؤشر الدولار الأمريكي على استحياء.
هذه العوامل مجتمعة تُعتبر مؤشرًا قويًا على أن الأسواق تترقب أحداثًا قد تُغيّر مسار الاقتصاد، ما يدفع المستثمرين إلى التحوط مبكرًا.
