بنك UBS يتوقع سيناريو صعود الذهب إلى 6200 دولار
الذهب يقترب من لحظة حاسمة بين الاختراق أو التصحيح
يواصل الذهب التحرك قرب مستويات حساسة تجعل جميع الأنظار تتجه إلى لحظة الحسم، بين استمرار موجة الصعود القياسية أو الدخول في موجة تصحيح عميقة. يأتي ذلك في وقتٍ يتزامن مع أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية الأمريكية، وفي مقدمتها تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP)، ما يعزز حالة الترقب الحذر في الأسواق.
أولاً: البيانات الاقتصادية المنتظرة
يتصدر جدول هذا الأسبوع عدد من المؤشرات الهامة التي قد تؤثر مباشرة على تحركات الذهب، أبرزها:
الثلاثاء: مؤشر ثقة المستهلك وتقرير فرص العمل الأمريكي.
الأربعاء: التغير في وظائف القطاع الخاص غير الزراعي (ADP) إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الصناعية (ISM).
الخميس: طلبات إعانة البطالة الأسبوعية.
الجمعة: صدور تقرير الوظائف الأمريكي (NFP)، ومتوسط الأجور في الساعة، ومعدلات البطالة، إضافة إلى مؤشر مديري المشتريات الخدمي.
هذه البيانات، ولا سيما تقرير الوظائف، قد تحدد اتجاه الذهب على المدى القصير، سواء بمواصلة الصعود أو بحدوث تصحيح سعري ملحوظ.
ثانياً: التطورات الجيوسياسية
تتزايد حالة عدم اليقين عالميًا مع استمرار التوتر بين روسيا وأوكرانيا، وظهور احتمالات فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة، إضافة إلى استمرار القلق في منطقة الشرق الأوسط. هذه المعطيات تدعم بقاء الذهب كملاذ آمن على المدى المتوسط، وتُبقي على التوقعات الإيجابية له رغم أي تراجعات لحظية.
ثالثاً: التحليل الفني
من الناحية الفنية، حافظ الذهب على تداولاته الإيجابية رغم بعض التراجعات الطفيفة، إذ يواصل التداول أعلى مستوى 3720 دولار للأونصة، وهو مستوى يتقاطع مع خط الاتجاه الصاعد والمتوسط المتحرك لـ55 يوماً، ما يعزز السيناريو الصاعد.
- السيناريو الصاعد: اختراق مستوى 3800 دولار سيعطي الضوء الأخضر لاستهداف مستويات جديدة قد تصل إلى 3880 ثم 4000 دولار للأونصة.
السيناريو الهابط: في حال كسر مستوى 3720 دولار قد نشهد تصحيحات أعمق نحو 3640 ثم 3560 دولار.
رابعاً: فرص التداول والاستثمار
- للمتداولين قصيري الأجل: فرصة شراء مؤكدة لا تتشكل إلا عند اختراق مستوى 3790 دولار، بأهداف أولية نحو 3820 و 3870 دولار للأونصة.
للمستثمرين طويلي الأجل (7–10 سنوات): أي تراجع ضمن النطاق الحالي ما يزال يمثل فرصة شراء استراتيجية دون الالتفات للتقلبات اليومية.
للمشترين بغرض الادخار أو التحوط: يُستحسن انتظار إشارات استقرار فوق 3720 دولار قبل بناء مراكز جديدة، أو الشراء تدريجيًا عند مستويات تصحيحية أعمق إن ظهرت.
لمن يفكر في البيع: يقتصر البيع على حالات الحاجة القصوى للسيولة، أما جني الأرباح فيُفضَّل إذا اقتربت دورة الاستثمار من نهايتها مع إعادة الشراء عند مستويات تجميعية أدنى.
الخلاصة
الذهب يقف عند مفترق طرق قد يحدد وجهته للأيام والأسابيع المقبلة. بقاء الأسعار فوق 3720 دولار للأونصة يعني أن الاتجاه الصاعد لا يزال الأقوى، بينما يمثل كسر هذا المستوى إشارة أولية لاحتمال دخول موجة تصحيح أوسع. المتابعة الدقيقة للبيانات الاقتصادية، خصوصًا تقرير الوظائف الأمريكي، ستكون حاسمة في رسم المسار القادم.
إعداد: الخبير الاقتصادي محمد قيس عبدالغني
