عاجل: ترامب يحذر من كارثة
ارتفع اليورو يوم الثلاثاء في السوق الأوروبية مقابل سلة من العملات العالمية، مستمراً في مكاسبه لليوم الثالث على التوالي مقابل الدولار الأمريكي. وجاء هذا الأداء في ظل تعافي العملة الأوروبية من مستويات منخفضة، مستفيداً من استمرار ضعف الدولار في سوق الصرف الأجنبي. ويبدو أن اليورو في طريقه لتحقيق ثاني مكسب شهري متتالي، مدعوماً بالسياسة النقدية المتشددة للبنك المركزي الأوروبي، الذي أكد خلال اجتماعه الأخير عدم الحاجة لمزيد من التخفيف النقدي، ما قلّص احتمالات خفض أسعار الفائدة الأوروبية قبل نهاية العام.
ارتفع اليورو مقابل الدولار بنحو 0.2% إلى 1.1748 دولار، بعد أن افتتح التداولات عند 1.1727 دولار، وسجل أدنى مستوى عند 1.1712 دولار. ويأتي ذلك بعد أن أنهى اليورو تعاملات يوم امس الاثنين على ارتفاع في ثاني مكسب يومي على التوالي.
في المقابل، انخفض مؤشر الدولار اليوم الثلاثاء بحوالي 0.2%، مسجلاً أدنى مستوى له في أسبوع، و يتم تداوله حاليا عند مستويات 97.80 نقطة مع استمرار ضعف أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية. ويترافق هذا التراجع مع احتمالات إغلاق الحكومة الأمريكية، بالإضافة إلى توقعات قوية بخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في أكتوبر وديسمبر. ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات سوق العمل الأمريكية ما لم يتم الاغلاق الحكومي و تسريح الموظفين، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، لتقييم المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية ثابتة عند 2.15%، دون تغيير للشهر الثاني على التوالي، في أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2022. وأوضح البنك أن معدل التضخم يقترب من الهدف المرجو عند 2% على المدى المتوسط، وأنه لا يرى حاجة لمزيد من خفض أسعار الفائدة إلا في حال حدوث صدمة اقتصادية كبيرة. بحيث تراجعت تسعيرات السوق لاحتمالات خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في أكتوبر لتصل الى 10%، ما يعكس اعتقاد المتداولين بأن دورة خفض الفائدة لهذا العام قد انتهت بعض الشيء.
و شهدت معظم العملات الآسيوية والدولار الأمريكي استقراراً نسبياً، بينما ارتفع الدولار الأسترالي بعد أن أبقى البنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة ثابتاً عند 3.60%، في خطوة تتماشى مع توقعات السوق، بعد ثلاثة تخفيضات سابقة خلال العام. وأدى القرار إلى ارتفاع الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.5%. وفي اليابان، أظهرت البيانات تراجع إنتاج المصانع بنسبة 1.2% في أغسطس، بينما انكمش النشاط الصناعي الرسمي في الصين للشهر السادس على التوالي في سبتمبر، مع ضعف نشاط قطاع الخدمات أيضاً.
اما حاليا جميع الانظار تتجه الى ترقب الأسواق إغلاقاً وشيكاً للحكومة الأمريكية، الأمر الذي قد يؤثر على صدور البيانات الاقتصادية الرئيسية وقد يعرقل نشرها، بما في ذلك تقرير الوظائف غير الزراعية، وهو مؤشر مهم لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية. ويشمل جدول الأسبوع بيانات فرص العمل ومعدل دوران العمالة وطلبات إعانة البطالة، تمهيداً لتقرير الوظائف لشهر سبتمبر يوم الجمعة.
إخلاء المسؤولية:
هذا التحليل لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.
