مؤشر داو جونز يتجاوز 50,000 للمرة الأولى مع ارتفاع أسهم الشركات الكبرى
في الأول من أكتوبر 2025، دخلت الولايات المتحدة في حالة إغلاق حكومي جزئي، بعد تعثر المفاوضات بين الكونغرس والرئيس الأمريكي بشأن تمرير قانون تمويل للسنة المالية الجديدة. هذا الإغلاق، الذي يُعد الخامس عشر منذ عام 1981، يحمل طابعًا مختلفًا، إذ يأتي في ظل إدارة ترامب التي تتبنى سياسات اقتصادية صارمة، وتُشعل النزاعات التجارية، مما يُفاقم حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية ويُعيد رسم خارطة الثقة في الاقتصاد الأمريكي.
خلف الستار: كيف يحدث الإغلاق الحكومي؟
الإغلاق الحكومي ليس مجرد توقف إداري، بل هو انعكاس لانقسامات سياسية عميقة داخل النظام الأمريكي. يحدث عندما يفشل الكونغرس في تمرير قانون تمويل يتيح للحكومة الفيدرالية مواصلة عملها، مما يؤدي إلى:
إغلاق الوكالات غير الأساسية.
استمرار عمل الموظفين الحيويين دون أجر مؤقت، على أن تُصرف مستحقاتهم لاحقًا.
هذا التعطيل يُرسل إشارات سلبية للأسواق، ويُضعف الثقة في قدرة الولايات المتحدة على إدارة شؤونها المالية، خاصة في ظل تصاعد التوترات السياسية.
جذور الأزمة: صراع السياسات والتمويل
خلافات حادة حول أولويات الإنفاق: بين البنية التحتية، الرعاية الصحية، والبرامج الاجتماعية.
غياب التمويل المؤقت: فشل الأطراف في تمرير قانون مؤقت أدى إلى توقف جزئي للخدمات.
نهج ترامب التصعيدي: سياسة فرض القوة الاقتصادية تُربك الأسواق وتُصعد النزاعات التجارية.
التداعيات المباشرة على الاقتصاد الأمريكي
تأثر الموظفين الفيدراليين: أكثر من 750 ألف موظف تأثروا بالإغلاق، بعضهم توقف عن العمل، وآخرون يعملون دون أجر.
تكلفة اقتصادية يومية: يُقدّر الإغلاق بنحو 400 مليون دولار يوميًا.
تأجيل البيانات الاقتصادية: توقف إصدار مؤشرات حيوية مثل تقرير الوظائف يزيد من تقلبات السوق.
تأثير نفسي عميق: حالة عدم اليقين تُعزز الميل نحو الأصول الآمنة مثل الذهب والفضة.
انعكاسات واسعة على الاقتصاد الكلي
الإنفاق الاستهلاكي: يتراجع نتيجة توقف الرواتب وتأجيل الخدمات، مما يضغط على الناتج المحلي الإجمالي.
الاستثمار المؤسسي: الشركات تُؤجل التوسعات والتوظيف بسبب غموض السياسات.
القطاع المالي: المؤسسات تعيد تقييم مخاطر الإقراض، مما يُقلل السيولة.
الأسواق العالمية: الإغلاق يُضعف الثقة بالدولار الأمريكي ويُربك المستثمرين الدوليين.
دروس من التاريخ: الإغلاقات السابقة وتأثيراتها
منذ عام 1976، شهدت الولايات المتحدة 19 إغلاقًا حكوميًا، أبرزها:
1995-1996: استمر 21 يومًا بسبب خلاف بين الرئيس كلينتون والكونغرس.
2013: دام 16 يومًا نتيجة النزاع حول تمويل "أوباما كير".
2018-2019: أطول إغلاق في التاريخ (35 يومًا) بسبب تمويل جدار المكسيك.
وقد ارتبطت هذه الإغلاقات بارتفاع أسعار الذهب، مثل:
2013: صعود الذهب من 1,200 إلى 1,300 دولار.
2018-2019: تجاوز الذهب حاجز 1,550 دولار.
الأسواق: اضطراب بلا حدود
تصعيد تجاري مستمر: النزاعات مع الصين وأوروبا تُهدد سلاسل التوريد وتُضعف النمو العالمي.
تصريحات مفاجئة: تُربك الأسواق وتُعزز التقلبات.
غياب الاستقرار: يدفع المستثمرين نحو الذهب والفضة كملاذات آمنة وسط غياب رؤية اقتصادية واضحة.
المعادن الثمينة في قلب العاصفة
الذهب: بلغ 3,875 دولارًا للأوقية، مع توقعات بتجاوزه حاجز 4,000 دولار.
الفضة: وصلت إلى 47.50 دولارًا، مع احتمالات وصولها إلى 50 دولارًا، مدفوعة بالطلب الصناعي والمخاطر السياسية.
