شبح 80 ألف دولار يعود.. أسواق المشتقات تدق ناقوس الخطر بشأن البيتكوين
"الاعتماد المفرط على الدولار خطر على سياسة الدول "
فلاديمير بوتين
بعد ما يقارب عقدين من التدخل الأميركي في فيتنام، انتهت الحرب في 30 أبريل/نيسان 1975 بسقوط سايغون وانسحاب آخر الجنود الأميركيين، ليشكّل ذلك أكبر إخفاق عسكري وسياسي للولايات المتحدة في القرن العشرين ، هذا الانسحاب لم يكن مجرد هزيمة ميدانية، بل كان زلزالاً استراتيجياً هز صورة القوى العظمى وأربك النظام المالي العالمي ، فقد اضطرت الولايات إلى تمويل حرب مكلفة أدت إلى عجز مالي هائل وذلك من خلال توسيع طباعة الدولار، مما أدى إلى تفاقم الضغوط على احتياطي الذهب الأميركي وانهيار نظام “بريتون وودز” في أوائل السبعينيات ، فلم يكن أمام الولايات حتى تغطي تكاليف الحرب والعجز الكبير سوى الطباعة وبعد أن طبعت اكتشفت أن لا ذهب لديها ليغطي هذه الطباعة فقرر نيكسون حينها و على الملأ أن يفصل الذهب عن الدولار ودفع العالم بأسره تكلفة طباعة الدولار ، ومنذ ذلك اليوم إلى يومنا هذا تستخدم الولايات الدولار كطريقة لجعل الجميع يدفع ديونها عبر تقليل قيمته من حين لآخر.
آخر الأخبار وأثرها على السعر
يشهدُ الاقتصادُ والسياسةُ الأميركية منذ الأول من أكتوبر 2025 إغلاقاً حكومياً فدرالياً نتيجة فشل الكونغرس في تمرير قانون تمويل اتحادي للسنة المالية الجديدة. ويرجع هذا الإخفاق إلى خلافات سياسية حادة بين الجمهوريين والديمقراطيين حول حجم الإنفاق العام وبنود التمويل المؤقت، بما في ذلك برامج الرعاية الصحية والإنفاق على الطاقة الخضراء، حيث يطالب الجمهوريون بتخفيضات أوسع وشروط إضافية، بينما يرفض الديمقراطيون أي مساس بالتمويل المتفق عليه سابقاً ويصرون على تمديد الإعفاءات الضريبية للتأمين الصحي ، وقد أدى هذا الجمود إلى توقف العديد من الأنشطة الحكومية الفدرالية غير الأساسية وإدخال آلاف الموظفين في إجازات إجبارية غير مدفوعة، وهو ما ينعكس سلباً على إنتاجية القطاع العام ويزيد حالة عدم اليقين في الأسواق ، وعلى الصعيد الاقتصادي، يحذّر محللون من أنّ استمرار الإغلاق لفترة طويلة قد يكلّف الاقتصاد الأميركي مليارات الدولارات أسبوعياً، ويؤثر في الناتج المحلي الإجمالي، وسوق العمل، والاستهلاك، كما يعرقل صدور البيانات الاقتصادية الضرورية لصنّاع السياسات.
في ظل الإغلاق الحكومي الأميركي، تتغير ديناميكيات الأصول المالية بشكل ملحوظ: فالذهب يستفيد من موجة الطلب على الملاذ الآمن، حيث تجاوزت أسعار الأوقية مستويات قياسية جديدة، مدعوماً بتوقعات خفض الفائدة وتقلبات السوق ، أما الدولار فيواجه ضغوطاً نزولية مع ضعف الثقة وزيادة المخاطر، رغم احتمالية لجوء بعض المستثمرين إليه في لحظات ذروة المخاوف ، فيما العملات الرقمية تشهد زخماً ملحوظاً نتيجة ميل المستثمرين إلى الأصول البديلة، لكن هذا الزخم يترافق مع تقلبات كبيرة وتأثيرات تأخير التشريعات والتنظيمات، مما يجعلها ساحة محفوفة بالمخاطر والفرص في آن واحد.
الخلاصة:
مع التوقف الحكومي للولايات المتحدة لا وجود أبداً لأي تحديث حول أي نتيجة اقتصادية وهذا ما يجعلنا نسير في حالة من الغموض في ظل العشوائية تلك ، ومنه بكل بساطة ارتفاع الطلب على الملاذ الآمن أكثر و أكثر و الأسوأ هو ارتفاع الطلب على أي شيء باستثناء الدولار.
الولايات ستدفع ديونها المتراكمة عبر تخفيض قيمة الدولار
في صمتٍ يوصف بأنه “الهدوء القاتل”، تتبنى الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب – وفق ما يتداوله محللون – واحدة من أخطر الخطط الاقتصادية في التاريخ الحديث، إذ لا تقتصر على تصفير ديون الولايات المتحدة التي تجاوزت 37 تريليون دولار وتلتهم فوائدها نصف الميزانية الفدرالية، بل تهدف أيضاً إلى إعادة رسم النظام المالي العالمي بوسائل غير تقليدية ، فبعد أن جمعت واشنطن منذ الحرب العالمية الثانية أكثر من 8,133 طنًا من ذهب العالم في خزائنها – أغلبه في “فورت نوكس” – تتهيأ اليوم لاستخدامه كورقة سرية عبر إعادة تقييمه من السعر الدفتري البالغ 42 دولارًا للأونصة إلى سعره الفعلي الذي تجاوز 3,700 دولار، ما يحوّل الأصول الورقية إلى ثروة هائلة تخفّض نسبة الدين للناتج المحلي دون سداد فعلي ، غير أنّ “خطة الذهب” ليست سوى مقدمة لمرحلة أخطر تتمثل في إطلاق “الدولار الرقمي” كحصان طروادة جديد؛ عملات رقمية مستقرة مربوطة بسندات الخزانة الأميركية بدلًا من الذهب ونقل التجارة العالمية إلى نظام مالي رقمي أسرع لكنه أميركي بالكامل، بما يجبر العالم على شراء السندات الأميركية ويضمن استمرار الطلب على ديونها.
هذا السيناريو يهدد بثقة العالم في الدولار، ويعرّض البنوك المركزية لخسائر في احتياطاتها، ويرفع أسعار الذهب بشكل جنوني، ويقلص مدخرات الأفراد، ويحوّل الدولار الرقمي إلى “سلاح رقمي” لمعاقبة الدول بضغطة زر، في وقت تتحرك فيه قوى أخرى مثل الصين والبريكس لطرح بدائل كاليـوان الرقمي وزيادة الاحتياطيات الذهبية ، وهكذا يقف العالم على أعتاب أكبر عملية إعادة تشكيل للنظام المالي منذ قرن: الذهب يُعاد تقييمه، الدولار يُستبدل، والعملات الرقمية تُهيأ لتكون أداة السيطرة الجديدة، لتبقى التساؤلات مفتوحة حول ما إذا كانت واشنطن ستنجح في تصفير ديونها أم ينفجر هذا النظام الجديد في وجه الجميع.
الخلاصة
باختصار الولايات تعترف أن الدولار لا قيمة حقيقة له وبهذا الاعتراف هي لا تعادي الذهب ، البيتكوين ، العملات الأخرى و إنما ستستفيد من الموجة القادمة لمحاولة تقليل ديونها.
التحليل الفني للسعر
"لا قيمة لرجل الاقتصاد دون الاحصائيات"
الطبيب صالح
1. احصائياً ارتفع الانحراف المعياري للذهب ليبلغ 188 وهذا يعني على الذهب أن يرتفع أو ينخفض أكثر من 188 حتى نقول أنه تحرك وهذا يعني توسع نطاق حركة الذهب ( قبل عام كان هذا الرقم أقل من 50)
2. وفقاُ لنموذج ndm الاحصائي فإن احتمال بلوغ الذهب مستوى 4000 وارد بنسبة لا تقل عن 80%
3. الذهب ضمن الموجة الخامسة ع تركز بشكل كبير للفوليوم ( مراكز شراء ) عند 3875



الخلاصة:
مازلت أرى إلى الآن استهداف 4200$ وارداً وبعد استهداف 4200$ نتكلم عن مستويات قياسية.
على المدى البعيد
عام 1976 بدأ الذهب رالي ضخم نتيجة زعزعة الثقة بالدولار انتهى عام 1980 بصعود الذهب 650% ثم صحح من قيمته 50% ( حركة لتغطية طباعة الدولار ) ، ثم كرر الحركة مرة أخرى ببداية عام 2000 ليصعد الذهب 600% مع حلول عام 2011 ثم يصحح 50% من قيمته ( الحركة الثانية لتغطية طباعة الدولار ) ليبلغ الصعود الصافي وسطياً في كل حقبة 300% وكون في كلا الحالتين صعد الذهب لضعف الدولار وأزمة ضخمة على حجم الولايات ومشابه للوضع الراهن لا استبعد أبداً صعود الذهب من بداية رالي ( عند 1800$ ) بنسبة مقاربة لنسب السابقة على مدار السنوات الخمس القادمة.
رأي المستشار المالي
إن لعبة الولايات في الدولار يا صديقي هي لعبة ليست حديثة العصر ولا رادع قانوني أو اجتماعي لها لذا تبقى النصيحة الإلزامية لك أن تهرب من الدولار تماماً كما تهرب من الموت واختر أصولاً تراعي بها ليس فقط حفظ القيمة كالذهب وإنما أصول تراعي بها الربح مع حفظ القيمة وإياك أن تفكر في المضاربة فكر بالاستثمار....
المستشار عمر جاسم آل صياح
لمزيد من أهم الأخبار، التحليلات، التوصيات تابعني على منصة X:
@Omarsyyah
لتتعلم الطريقة المستخدمة في التحليل تابع دبلوم التحليل المهشم ، علماً أن هذا الدبلوم برعاية INVESTING وما تقدمه من خدمات AI
