عاجل: الذهب يسقط من القمة عقب تصريحات ترامب - لا تلتقط سكين الذهب الهابطة
صعّدت الصين من إجراءاتها الانتقامية ضد التحقيق التجاري الأمريكي، ما جعل الأسواق متوترة مجددًا بشأن احتمال عودة التصعيد الكامل. هناك مخاطر هبوطية على الدولار الأمريكي، ولكن في الغالب أمام العملات ذات العوائد المنخفضة، إذ يفضّل المستثمرون في الوقت الحالي التخلص من العملات عالية المخاطر. اليوم، يُترقّب صدور بيانات مؤشر ثقة الأعمال الصغيرة NFIB وخطاب باول.
الدولار الأمريكي: لا تكرار لما حدث في أبريل، ولكن المخاطر تتصاعد
بعد فترة الهدوء النسبي في مخاطر الرسوم الجمركية خلال عطلة نهاية الأسبوع، عادت المخاوف مجددًا الليلة الماضية. فقد فرضت الصين قيودًا على خمس كيانات أمريكية تابعة لشركة هانوا أوشن الكورية المتخصصة في بناء السفن، ردًا على التحقيق الأمريكي في الممارسات التجارية الصينية. وجاءت لهجة بكين حازمة، إذ تعهّدت وزارة التجارة بـ"القتال حتى النهاية" في الحرب التجارية. في المقابل، قال سكوت بيسنت – الذي تبنّى نبرة تصالحية بعد تصعيد يوم الجمعة – في مقابلة مع فاينانشال تايمز إن "الصين تريد أن تجرّ الجميع إلى الأسفل معها".
تفاعل سوق العملات الأجنبية مع التصعيد الجديد بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، ما أفاد عملات الين الياباني والفرنك السويسري واليورو أكثر من الدولار الأمريكي، بينما تعرضت العملات المرتبطة بالاقتصاد الصيني مثل الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي لضغوط قوية.
وجهة نظرنا الأساسية لا تزال تشير إلى أن تمديد الهدنة الجمركية في 1 نوفمبر أكثر احتمالًا من العودة إلى حرب تجارية شاملة. ومع ذلك، تبقى المخاطر مرتفعة نسبيًا. أظهرت بيانات التجارة الصينية الصادرة يوم الاثنين أن بكين قادرة على استعراض قوتها في ملف التجارة مع الولايات المتحدة بفضل تنويعها القوي للصادرات.
في حال تصاعد التوترات بشكل أكبر، قد يواجه الدولار ضغوطًا هبوطية. ومع ذلك، فإن استعادته لوضعه كملاذ آمن، إلى جانب التوقعات بأن الإدارة الأمريكية قد تتراجع عن موقفها، قد تُحوّل المخاوف نحو سندات الخزانة الأمريكية. وإذا هدأت الأسواق بشأن الأوضاع السياسية في اليابان، فإن الين الياباني — الذي يُعد حاليًا مقوّمًا بأقل من قيمته — سيكون في موقع مثالي للاستفادة من أي تصعيد إضافي.
تستأنف الأسواق الأمريكية اليوم نشاطها الكامل بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، لكن أزمة الإغلاق الحكومي لا تزال بعيدة عن الحل. ونظرًا لقلّة البيانات الاقتصادية المنتظرة، فمن المرجّح أن يكون تأثيرها على السوق مضاعفًا، لذلك يجدر متابعة نتائج مسح الشركات الصغيرة (NFIB) عن كثب. ويُذكر أن مؤشر "خطط التوظيف" الفرعي يسجّل ارتفاعًا مطّردًا منذ مايو، لكنه ما زال دون مستويات نهاية عام 2024. وأي تصحيح قوي في هذا المؤشر، الذي غالبًا ما يُهمَل، قد يدفع إلى رد فعل ملحوظ في الأسواق.
أما على صعيد السياسة النقدية، فسيتحدث رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول اليوم حول التوقعات الاقتصادية والسياسة النقدية. وبما أنه لا توجد بيانات جديدة حول الوظائف، فمن المرجّح أن يلتزم بخطابه الحذر الأخير. ومع ذلك، فإن غياب البيانات قد يُبقي تأثير تصريحاته ملموسًا في الأسواق، مع احتمالية أن يواجه الدولار بعض الضغوط الصعودية. وتشمل أجندة المتحدثين اليوم أيضًا العضوين ذوي التوجه الحمائمي باومان ووالر، بالإضافة إلى كولينز (العضو المصوّت لعام 2025).
كما أشرنا في تقريرنا الشهري الجديد حول أسواق العملات، فإننا لا نتوقع استمرار انتعاش الدولار لفترة طويلة. ومع عودة البيانات الاقتصادية، نتوقع أن تظهر مؤشرات على تدهور سوق العمل، ما قد يدفع الدولار إلى العودة لمستوياته المسجّلة في أوائل أكتوبر، ثم إلى مزيد من الانخفاضات قبل نهاية العام. ومع ذلك، قد لا يمنحنا هذا الأسبوع اتجاهًا واضحًا للسوق، مع احتمالية بقاء بعض الزخم الصعودي المؤقت للدولار في الأجل القصير.
اليورو: لا يزال الصداع الفرنسي قائماً
ما لم تظهر أنباء سلبية قوية للدولار الأمريكي – سواء من البيانات الاقتصادية أو ملف الرسوم الجمركية – فمن المستبعد أن يتمكن اليورو من تحقيق أي تعافٍ ملحوظ قبل اتضاح المشهد السياسي في فرنسا. رئيس الوزراء الفرنسي لوكورنو سيلقي اليوم خطابًا أمام البرلمان، تمهيدًا لعرض مشروع الموازنة غدًا، وهو ما سيحدد فرص بقائه في منصبه خلال تصويت حجب الثقة المتوقع يوم الخميس.
أي انهيار جديد للحكومة الفرنسية هذا الأسبوع قد يحرم اليورو من مكاسب محتملة ناتجة عن تصاعد الخلاف التجاري بين واشنطن وبكين. أما في حال تراجع حدة النزاع التجاري، فقد يتجه زوج اليورو/الدولار نحو مستوى 1.150.
وفي ألمانيا، من المنتظر أن يُظهر مسح ZEW تحسنًا في مؤشرات "التوقعات" و"الوضع الحالي"، إلا أن هذا التحسن المرجّح لن يكون كافيًا لدفع تحركات قوية في سعر اليورو في الوقت الراهن.
الجنيه الإسترليني: بيانات الوظائف تميل نحو التيسير
جاء تقرير الوظائف البريطاني الصادر هذا الصباح بنبرة تميل قليلًا إلى التيسير. فقد تباطأ نمو الأجور في القطاع الخاص – وهو مؤشر رئيسي يعتمد عليه بنك إنجلترا – ليسجّل 4.4% على أساس سنوي، وهو أقل من التوقعات. وعلى مستوى الفترات القصيرة، أظهرت بيانات الأشهر الثلاثة الماضية اتجاهًا أكثر اعتدالًا، إذ بلغ المعدل السنوي الثلاثي 2.4%. ونتوقع أن يتراجع المعدل السنوي إلى 3.7% بحلول ديسمبر، بما يتماشى مع توقعات بنك إنجلترا نفسه. هذا التباطؤ، بعد أعوام من تجاوز الأجور للتوقعات، قد يخفف المخاوف بشأن الضغوط التضخمية الصاعدة.
أما الجانب السلبي الوحيد فتمثل في ارتفاع أجور القطاع العام خلال الشهر الأخير، إلا أن ذلك يُعزى إلى السياسة المالية التوسعية الحالية، ومن المتوقع أن يوضّح مشروع الموازنة القادم أن هذا الاتجاه لن يستمر في العام المقبل.
وبشكل منفصل، ارتفع معدل البطالة قليلًا. وعلى الرغم من استمرار بعض مشكلات جودة البيانات، تشير هيئة الإحصاءات الوطنية إلى تحسن في دقة الأرقام. ويظل الاتجاه العام متسقًا مع بيانات التوظيف، حيث يُظهر سوق العمل تباطؤًا تدريجيًا وتراجعًا مستمرًا في وتيرة نمو الأجور.
يبدو أن خفض الفائدة في نوفمبر أصبح مستبعدًا الآن، لكن اجتماع ديسمبر – بعد صدور ميزانية الخريف – قد يشهد فرصة أكبر مما تتوقعه الأسواق حاليًا. وتظل توقعاتنا تشير إلى أن الخفض القادم سيكون في فبراير، ما يمنح بنك إنجلترا فرصة إضافية لمراجعة بيانات التضخم والوظائف.
ارتفعت احتمالات خفض الفائدة في ديسمبر من 7 إلى 9 نقاط أساس، في حين تراجعت معدلات المبادلة على الجنيه البريطاني لأجل عامين بمقدار 4 نقاط أساس بعد صدور التقرير. كما ارتفع زوج اليورو/الجنيه الإسترليني فوق مستوى 0.870، رغم أن المكاسب الإضافية قد تواجه ضغوطًا بسبب استمرار الضبابية السياسية في فرنسا.
إخلاء المسؤولية: تم إعداد هذا المنشور من قبل ING لأغراض إعلامية فقط بغض النظر عن وسائل المستخدم أو وضعه المالي أو أهدافه الاستثمارية. لا تشكل هذه المعلومات توصية استثمارية ولا تمثل نصيحة استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو عرضًا أو طلبًا لشراء أو بيع أي أداة مالية. اقرأ المزيد
