بيتكوين على حافة الانهيار: الحيتان تبيع والمستثمرون الصغار يهاجمون السوق
"الفقاعة لا تُعرف حين تكون داخلها؛ فقط عندما تنفجر يدرك الجميع أنهم عاشوا في الوهم."
جورج سوروس
في فجر يوم من القرن السابع عشر، في هولندا، وُلدت أسطورة زهرة صغيرة لكنها حملت في أوراقها الجنون ، كانت زهرة التوليب آنذاك أكثر من مجرد نبات كانت وعدًا بالثراء وحلمًا صغيرًا بحياةٍ أكبر من الواقع.
تخيّل أن بصلة صغيرة من تلك الزهرة كانت تُباع بثمن قصر كامل على ضفاف أمستردام! تخيّل أن التجار تركوا تجارتهم في التوابل والذهب، وبدأوا يتداولون الزهور كما يتداول الناس اليوم الأسهم والعملات الرقمية! وفي لحظة، كما تنكسر المرآة فجأة بعد أن تعكس أجمل صورة، انفجرت الفقاعة، تهاوت الأسعار، تبخر الثراء، وأفاق الناس من حلمٍ ملوّنٍ على أرضٍ رمادية ، لكن الحكاية لم تنتهِ هناك، فبعد قرونٍ من الزمان، في زمنٍ لا يُقاس بالخيول والسفن بل بالنقرات والشاشات، وُلدت فقاعة جديدة، كانت الأرض هذه المرة افتراضية والبضاعة رموزًا من الأكواد، سمّوها فقاعة الإنترنت ، وكما كانت التوليب وعدًا بالجنة في حديقة الدنيا، صارت شركات الانترنت وعدًا بالخلود في الفضاء الرقمي ارتفعت الأسهم كما ترتفع الحكايات في الخيال، وأصبح كل موقع إلكتروني يُباع كأنه إمبراطورية قادمة، لكن عندما انكشفت الحقيقة – أن الوعود كانت أكثر من الأرباح وأن الشغف سبق الفهم – انفجرت الفقاعة مرة أخرى كما لو أن التاريخ لا يتعب من تكرار نفسه ، نظراً لأن الطمع بالبشر ثابت لا يتغير منذ وجودهم على هذه المعمورة فإن شكل الفقاعة ثابت لن يتغير إلا بحالة وحدة وهو أن تتغير مطامح الرجال وهذا ضرب من المستحيل فهل يقع الذهب ضحية لمطامح الرجال أم ينجو.
آخر الأخبار وأثرها على السعر
" كل ما هو متوقع في السوق لا يحدث أثراً مباشراً "
جون اف موث
مع انخفاض حدة الصراع التجاري بين الصين و الولايات المتحدة ( بناء على تصريح الصين ولو أنه تصريح الرئيس الأميركي دولاند ترامب لما كنت قد أخذت هذا التصريح بعين الاعتبار ) تعود الآمال بقوة نحو انتعاش حركة التجارة العالمية ، لتنتعش الأسهم ، العملات الرقمية ، وينحسر الذهب ويتراجع بنسب مهولة بنظر البعض مع تراجع الفضة من 52$ إلى 42$.
أتى هذا التراجع في ظل أننا على مشارف اجتماع الفيدرالي ومؤتمر جيروم باول لخفض الفائدة الأميركية (الخبر سيصدر مساء يوم الأربعاء) ومنه انتعاش الأسواق الأميركية وارتفاع شهية المخاطرة بعد استقرار الاقتصاد.
التحليل الاقتصادي
بالنظر إلى المؤشرات الاقتصادية نلاحظ استقرار مؤشر النمو الاقتصادي، مع تراجع في التضخم من 2.5 إلى 2.4 ومنه تشكل محفزات عالية للفيدرالي في مساء يوم الأربعاء لكي يتم خفض الفائدة.
الخلاصة:
على الرغم من انخفاض حدة الصراع ما بين الصين و الولايات والآمال الكبير بخفض الفائدة التي تؤول إلى انتعاش الأسواق إلا أن السبب الجوهري لارتفاع الذهب مازال موجوداً أو بشكل أدق ما كان هذا السبب الجوهري لارتفاع أسعار الذهب ، فما زالت أزمة الدين الأميركي الذي بلغ 38 ترليون دولار موجودة ، مازالت المخاوف من تهاوي قيمة الدولار ( الغير موجودة أساساً مع احترامي للعم ترامب ) موجودة ، مازالت إلى الآن الولايات تعاني من إغلاق جزئي بسبب فشل الكونجرس في تمرير ميزانية التمويل ، ولهذا ما يحدث من انخفاض ما هو إلا هزة قوية للسوق نظراً لأن أغلب كبار المحافظ جنت أرباحها بعد تشكل هوس كبير لدى العوام بالذهب و الفضة لا نظراً لهدوء الأوضاع بين الصين و أمريكا ، وعليه أي تصحيح سيحصل ما هو إلا فرصة للتعزيز لكن يبقى الأفضل من الآن البدء بالتفكير بآلية تخارج لأن الذهب أصبح هوساً وما إن تصبح السلعة الاستثمارية هوساً تصبح سيئة وهذا ما ذكرت لك في فديو لي بعنوان فرصة يربح الجميع منها إلا أنت أوصيك بمشاهدته الآن.
التحليل الفني للسعر
"لا قيمة لرجل الاقتصاد دون الاحصائيات"
الطبيب صالح
1.الذهب احتمالياً يحمل قابلية تراجع وتصحيح تصل إلى 60% وفقاً لنموذج NDM.
2. احتمالياً الذهب يحمل قابلية لزيارة مستوى 3700$ كأقل تقدير.
3. نحن في الجزء الأخير من الموجة الخامسة وإكمالها يتطلب تصحيح.
4. وفقاً لنموذج DOW فإن كسر 4000 تعني بداية تصحيح نحو 3700.
5. يتركز الفوليوم عند 3700 .
6.الانحراف المعياري للذهب يبلغ 250$ وهذا يعني حركة 250$ للذهب وفي نطاق شمعة واحدة أقل من طبيعي في حين المتوقع أن يكون هناك حركة تصل إلى 500$ في يوم واحد.
تابع كورس التداول المشهم على قناتنا على اليوتيوب لمعرفة الطرق المستخدمة في التحليل...


الخلاصة:
إذا اخترق الذهب 4000$ مع إغلاق سعري فهو باستهداف مستوى 3700 – 3800 وهو يشكل مركز شرائي شبه آمن وأخير لاستهداف آخر محطة لذهب.
رأي المستشار المالي
إن الهوس الذي أراه في العوام أو لدى من يستشيرني حول الخطط المالية و الاستثمارية في الذهب بدأ يخيفني شخصياً وهذا ما جعلني أبدأ بالتوجه نحو معادن أخرى لتبقى نصيحتي لك عزيزي المستثمر هي أن تكن حذراً من السوق في اللحظة التي ترى فيها إقبال كبير من العوام نحوه ، حيث أن الفرصة هي فرصة طالما لم يعرفها جميع وبمجرد أن عرفها الجميع فهي أساساً انتهت...
المستشار عمر جاسم آل صياح
لد من أهم الأخبار، التحليلات، التوصيات تابعني على منصة X:
@Omarsyyah
