الذهب يكسر جميع مستويات الدعم الرئيسية.. فهل الوقت مناسب للشراء أم البيع؟
- التصعيد في الشرق الأوسط يجدد الطلب على الملاذات الآمنة، مما دفع الذهب والنفط إلى الارتفاع بشكل حاد.
- على الرغم من ارتفاع الدولار الأمريكي، لم يكن ذلك كافيًا لتعويض التدفقات القوية نحو الذهب.
- ومع تركيز الأسواق على التطورات الجيوسياسية وترقب بيانات الوظائف الأمريكية، قد تعتمد الخطوة التالية للذهب على كلٍ من الأخبار والعوامل الأساسية.
التطورات المتسارعة المتعلقة بالهجمات على إيران وردّها الانتقامي جعلت من شبه المؤكد أن يفتتح كل من الذهب والنفط على ارتفاعات حادة عبر فجوات سعرية، وهذا ما تحقق بالفعل. كما أن اتجاه المستثمرين نحو تجنّب المخاطر في أسواق الأسهم يبدو مبررًا، إذ إن الارتفاع القوي في أسعار النفط يشكّل ضغطًا على الاقتصادات المستوردة للطاقة مثل منطقة اليورو والهند والصين واليابان.
وفي سوق العملات، كان الدولار الأمريكي المستفيد الأبرز كما هو متوقع، غير أن مكاسبه لم تكن كافية لمعادلة الزخم الناتج عن تدفقات الملاذ الآمن نحو الذهب. ومع استمرار الأسبوع، ستعتمد تحركات الأسواق إلى حد كبير على مسار التطورات في الشرق الأوسط، لما لذلك من تأثير مباشر على الذهب والنفط، وبالتالي على أداء الدولار أيضًا.
هذا الغموض يجعل من الصعب تحديد الاتجاه القريب للذهب، لكن في ظل غياب بوادر تهدئة دبلوماسية، يبقى الميل العام مرجّحًا لصالح استمرار الصعود في المدى القصير. وبحلول نهاية الأسبوع، سيصدر |تقرير الوظائف الأمريكي الذي قد يحدد الحركة التالية في أسواق العملات. ونأمل أن تكون الأوضاع في الشرق الأوسط قد هدأت بحلول ذلك الوقت، ليتحول التركيز مجددًا إلى البيانات الاقتصادية.
حصاد الشهر الماضي
شهد فبراير تحركات مثيرة للذهب، إذ بدأ الشهر مع تذبذب واضح بعد التراجع الحاد في نهاية يناير، ما فتح الباب أمام تكهنات بأن موجة الصعود قد استنفدت زخمها. غير أن اللافت أن أدنى مستوى سُجّل في اليوم الأول من الشهر، ومنذ ذلك الحين عكست حركة الأسعار ميلًا صعوديًا. وبالاعتماد على الأداء السعري فقط، إلى جانب غياب عوامل هبوطية مؤثرة، يبدو أن الاتجاه الأسهل لا يزال نحو الأعلى.
ولا تزال الركائز الأساسية التي دعمت الذهب مؤخرًا قائمة، وفي مقدمتها الطلب المتزايد على الملاذات الآمنة واستمرار مشتريات البنوك المركزية. لذلك، تبقى التوقعات العامة للمعدن الأصفر إيجابية.
الذهب يستمد دعمه من مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية
منذ سنوات، تواصل البنوك المركزية زيادة حيازاتها من الذهب ضمن احتياطياتها، خاصة في الاقتصادات الناشئة، في إطار مساعيها المتسارعة لتنويع الأصول وتقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي. وقد اتجهت بنوك مركزية عدة، من الصين إلى بولندا، إلى الشراء بكثافة. ورغم أن وتيرة الشراء تباطأت لدى بعض الجهات، فإن الاتجاه العام لا يزال قائمًا، إذ تواصل هذه البنوك تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس، كونها عادةً لا تتأثر بتقلبات الأسعار قصيرة المدى. فهي لا تنجرف خلف الارتفاعات المؤقتة ولا تتخلى عن الذهب عند التراجعات. ومع استمرار التوترات الجيوسياسية وتزايد التساؤلات حول حيادية أصول الاحتياط العالمية، يبدو من الصعب تصور تراجع حاد أو مفاجئ في طلب البنوك المركزية على الذهب.
أما على الساحة العالمية، فالعوامل الداعمة لا تزال حاضرة بقوة. فالتصعيد المتجدد في الشرق الأوسط، والاحتكاكات التجارية، والتهديدات بفرض رسوم جمركية، إضافة إلى التقلبات غير المتوقعة في السياسات الاقتصادية، كلها تزيد من هشاشة المشهد الاستثماري. كذلك، فإن الاضطرابات الأخيرة في أسهم التكنولوجيا بسبب مخاوف المبالغة في تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي عززت من جاذبية الذهب، ودعمت التوقعات الإيجابية تجاهه.
التحليل الفني للذهب

ارتفاع القيعان في أسعار الذهب يشير إلى أن المسار الأقل مقاومة لا يزال صعوديًا، رغم أن فجوة نهاية الأسبوع قد يتم سدها لاحقًا. وبالنسبة للوضع اليوم، يبدو أن قوة الدولار الأمريكي هي العامل الوحيد الذي قد يساعد على إغلاق هذه الفجوة، إذ لا أتوقع تهدئة مفاجئة في الصراع الإيراني.
ومع ذلك، عند مستويات الأسعار المرتفعة، تتغير نفسية السوق، وقد لا يشعر المتداولون بالراحة في الاحتفاظ بالذهب لفترات طويلة، خاصة مع بقاء الفجوة غير مغطاة.
مستويات يجب مراقبتها في حالة الهبوط:
- 5250 دولار: أول خط دفاع للمتفائلين بعد اختراق الأسبوع الماضي.
- 5205 دولار: المستوى الرئيسي التالي.
- 5100 دولار: مستوى دعم رئيسي كان مقاومة في السابق.
مستويات يجب مراقبتها في حالة الصعود:
- 5400 دولار: المستوى الجاري اختباره حاليًا.
- 5490 – 5500 دولار: المنطقة التالية التي قد تواجه فيها السوق تحديًا، حيث بدأت موجة البيع السابقة في نهاية يناير.
- أعلى مستوى تاريخي: يقع قليلًا فوق 5600 دولار.
فيما يلي الطرق الرئيسية التي يمكن أن تعزز بها اشتراك InvestingPro أداء استثماراتك في سوق الأسهم:
- ProPicks AI: اختيارات أسهم مدارة بالذكاء الاصطناعي كل شهر، مع عدة اختيارات قد حققت نجاحًا بالفعل هذا الشهر وعلى المدى الطويل.
- Warren AI: توفر أداة الذكاء الاصطناعي من Investing.com رؤى فورية للسوق وتحليلات متقدمة للرسوم البيانية وبيانات تداول مخصصة لمساعدة المتداولين على اتخاذ قرارات سريعة تستند إلى البيانات.
- القيمة العادلة: تجمع هذه الميزة 17 نموذجًا للتقييم على مستوى المؤسسات لتصفية الضوضاء وتظهر لك الأسهم التي تم المبالغة في تقييمها أو التي تم تقييمها بأقل من قيمتها أو التي تم تقييمها بأسعار عادلة.
-
أكثر من 1200 مقياس مالي في متناول يدك: من نسب الديون والربحية إلى مراجعات أرباح المحللين، ستحصل على كل ما يستخدمه المستثمرون المحترفون لتحليل الأسهم في لوحة تحكم واحدة واضحة.
-
أخبار ورؤى سوقية على مستوى المؤسسات: ابقَ في صدارة تحركات السوق مع عناوين حصرية وتحليلات تستند إلى البيانات.
-
تجربة بحث خالية من التشتيت: بدون نوافذ منبثقة. بدون فوضى. بدون إعلانات. فقط أدوات مبسطة مصممة لاتخاذ قرارات ذكية.
لم تصبح عضوًا في Pro بعد؟
***
إخلاء المسؤولية: تمت كتابة هذه المقالة لأغراض إعلامية فقط؛ ولا تشكل دعوة أو عرضًا أو نصيحة أو مشورة أو توصية للاستثمار، وبالتالي فهي لا تهدف إلى تحفيز شراء الأصول بأي شكل من الأشكال. أود أن أذكركم بأن أي نوع من الأصول يتم تقييمه من وجهات نظر متعددة ويحمل مخاطر عالية، وبالتالي فإن أي قرار استثماري والمخاطر المرتبطة به تقع مسئوليته على عاتق المستثمر.
