عاجل: أسعار الذهب العالمية تسقط أدنى مستوى مهم.. فما أسباب التراجع؟
مصطلح تجارة تاكايتشي (Takaichi Trade) يشير إلى الظاهرة الاقتصادية والمالية التي شهدتها الأسواق اليابانية منذ تولّي ساناي تاكايتشي منصب رئاسة الوزراء في اليابان. ويُستخدم هذا المصطلح لوصف التوجه الاستثماري الذي يتبناه المستثمرون في ظلّ سياساتها الاقتصادية المشابهة لنهج «آبينوميكس» الذي أطلقه رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، والذي يقوم على التحفيز المالي، والسياسة النقدية الميسّرة، والإصلاحات الهيكلية لدعم النمو الاقتصادي.
ما هي «تجارة تاكايتشي»؟
هي إستراتيجية استثمارية تقوم على شراء الأسهم اليابانية، خصوصاً أسهم الشركات المصدّرة، وبيع الين الياباني في الوقت نفسه.
المنطق وراء هذه الإستراتيجية بسيط:
- السياسات التوسعية التي تتبعها الحكومة وبنك اليابان تؤدي إلى ضعف الين.
- ضعف الين يزيد من قدرة الشركات المصدّرة على المنافسة في الأسواق العالمية ويرفع أرباحها.
- ومع ارتفاع أرباح الشركات، ترتفع أسعار الأسهم اليابانية، خاصة على مؤشر نيكاي 225.
الأسباب وراء هذه الظاهرة
- استمرار نهج آبي:
تاكايتشي تعتبر من أبرز الداعمين لسياسات «آبينوميكس»، وهي تؤمن بأن الحل للنمو البطيء يكمن في ضخّ المزيد من السيولة وتحفيز الإنفاق الحكومي.
لذلك، يتوقّع المستثمرون أن تبقي الحكومة وبنك اليابان على أسعار الفائدة المنخفضة لفترة طويلة. - السياسة النقدية التيسيرية:
بنك اليابان تحت قيادة محافظيه الجدد يتحرّك بحذر شديد نحو أي تشديد نقدي، رغم تجاوز التضخم لمستوى 2% لأكثر من 40 شهراً متتالياً.
هذا يعني أن الفائدة المنخفضة مستمرة، مما يشجّع المستثمرين على الاقتراض بالين والاستثمار في أصول ذات عوائد أعلى. - الفارق في السياسات العالمية:
بينما تتجه الولايات المتحدة وأوروبا نحو خفض الفائدة، تبقى الفائدة في اليابان الأدنى بين الاقتصادات الكبرى، مما يجعل الين عملة تمويل رئيسية في صفقات الكاري تريد (Carry Trade) المستثمرون يقترضون بالين ويستثمرون في الأصول الأعلى عائداً، مما يؤدي إلى مزيد من ضعف الين.
النتائج على الأسواق
- الين الياباني تراجع إلى ما دون 150 ين مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى منذ عقود.
- مؤشر نيكاي 225 ارتفع إلى مستويات قياسية تاريخية بفضل تدفق رؤوس الأموال الأجنبية.
- الشركات المصدّرة مثل تويوتا وسوني استفادت من ضعف الين الذي زاد من أرباحها عند تحويلها إلى العملة المحلية.
«تجارة تاكايتشي» هي انعكاس مباشر لثقة الأسواق بأن الحكومة اليابانية ستواصل سياسة نقدية مرنة وإنفاقاً مالياً سخياً لدعم النمو، حتى على حساب استمرار ضعف الين.
المستثمرون يراهنون على “شراء الأسهم اليابانية وبيع الين” لأن سياسات تاكايتشي تشجّع على بيئة نقدية ميسّرة ونمو في سوق الأسهم. 
