عاجل: ترامب يحذر من كارثة
شهدت أسواق الذهب والفضة اليوم 11.11.2025 موجة صعودية ، حيث ارتفع الذهب من 4115 دولار للأونصة إلى 4150 دولار حتى الان ، فيما سجلت الفضة مستوى 51 دولار للأونصة. اللافت أن هذا الصعود جاء في ظل قوة الدولار الأمريكي، انتهاء الأزمة الحكومية المؤقتة في الولايات المتحدة، وارتفاع الأسهم العالمية، ما يجعل الحركة تستند بالدرجة الأولى إلى الزخم الفني والمضاربي وليس الأساسيات الاقتصادية التقليدية.
الصعود ليس أساسياً: قراءة للأساسيات
رغم الارتفاع الواضح، فإن الأساسيات الاقتصادية لا تدعم الحركة بنفس القوة:
- قوة الدولار الأمريكي: ارتفاعه عادةً يقلل جاذبية الذهب للمستثمرين الأجانب.
- غياب التوترات الجيوسياسية: السوق مستقر، وليس هناك محفزات “ملاذ آمن”.
- بيانات الشركات والأسواق إيجابية: ارتفاع الأسهم والمؤشرات يقلل الإقبال على الذهب.
- الطلب الصيني على الذهب: اشترت الصين في أكتوبر حوالي 0.9 طن (30,000 أونصة) بعد أن كانت الشهور السابقة حوالي 1.2 طن ومقارنة بالأعوام الماضية، يظهر أن الصين قلصت مشترياتها منذ بداية العام، ما يعني أن الطلب الصيني ليس عاملًا صعوديًا رئيسيًا.
الصعود مضاربي وفني: دور صناديق الذهب ETF والزخم اللحظي
الارتفاع الحالي يعكس الطابع المضاربي والفني، مع دور واضح لتدفقات صناديق الذهب ETF:
المستويات الفنية الحرجة والزخم المضاربي:
الذهب تجاوز مستويات مقاومة مهمة عند 4130–4140 دولار، ما أدى إلى عمليات شراء تلقائية من المضاربين الفنيين.
هذه المستويات تعمل كإشارات دخول قوية، فتتحول الحركة إلى موجة صعود قوية رغم غياب محفزات أساسية.
صناديق الذهب ETF كزخم إضافي:
بيانات The BOLD Report لشهر أكتوبر/2025 أظهرت دخولًا لبعض صناديق الذهب بآلاف الأونصات، مع تفاوت التدفقات بين المناطق وبعضها يمثل إعادة تخصيص استثماري أكثر من زيادة طلب حقيقية.
هذه التدفقات تعزز الزخم الفني للمضاربين، لكنها ليست دعمًا أساسياً طويل الأمد.
مع ارتفاع الذهب يوم الاثنين من ~3999 إلى اليوم ~4150 دولار، يظهر تأثيرها في تسريع حركة السعر ودعم الموجة المضاربية.
السيولة العالمية والتداول اللحظي:
السيولة العالية من المستثمرين والمؤسسات تعزز قوة الحركة، وتجعل الذهب والفضة أكثر استعدادًا لاستمرار الصعود الفني.
التداول الآلي وخوارزميات المضاربة تلعب دورًا في تضخيم الزخم الفني عند تجاوز مستويات المقاومة.
مؤشرات الزخم الفني:
RSI: الذهب يتحرك عند مستويات 62–65، مما يشير إلى استمرار الزخم الصعودي مع احتمال تصحيح قصير قبل استكمال الموجة.
المتوسطات المتحركة: اختراق المتوسط المتحرك القصير (50 يوم) فوق المتوسط الطويل (200 يوم) يعطي إشارة شراء مضاربي إضافي، ويحفز دخول المضاربين عند مستويات المقاومة الحالية.
تزامن الذهب والفضة والأسواق الموازية:
صعود الفضة إلى 51 دولار للأونصة يعكس زخمًا جماعيًا للمعادن الثمينة.
حركة المعادن الأخرى مثل البلاتين تدعم نفس الموجة المضاربية، مما يظهر أن السوق يتحرك في زخم فني جماعي وليس مجرد حركة للذهب فقط.
إشارات التحذير للمضاربين الفنيين
أي ارتداد مفاجئ للدولار أو توقف السيولة قد يؤدي إلى تصحيح سريع للأسعار.
المستويات الحرجة لمراقبتها:
دعم: 4110–4120 دولار للذهب
مقاومة: 4160–4180 دولار للذهب
سيناريوهات المستقبل القريب
استمرار الصعود: إذا استمرت السيولة والمضاربات الفنية مع تدفقات ETF إيجابية، قد يصل الذهب إلى 4180–4205 دولار والفضة إلى 52–53 دولار.
احتمال التراجع: إذا عاد التركيز على قوة الدولار أو ارتفاع الأسهم، قد يشهد الذهب تصحيحًا سريعًا إلى 4110–4100 دولار.
الصعود الحالي مضاربي وفني بالدرجة الأولى، مدعوم جزئيًا بتدفقات صناديق الذهب ETF، بينما الطلب الصيني الحالي ليس محفزًا أساسياً.
ما نشهده اليوم في سوق الذهب والفضة هو تجسيد حي لتفوق الزخم الفني والمضاربي على الأساسيات الاقتصادية.
المستثمرون بحاجة لمراقبة:
- المستويات الفنية والشموع السعرية الحرجة
- حجم السيولة وتدفقات صناديق الذهب ETF
- زخم المضاربة اللحظي وسلوك السوق اليومي
- التدفقات الإيجابية لصناديق الذهب توفر زخمًا إضافيًا لكنها ليست أساسًا صعوديًا طويل الأجل.
الدرس الأهم: الذهب والفضة اليوم سوق مضاربي وفني بامتياز، والفرص المربحة تكمن في قراءة الزخم اللحظي واتخاذ قرارات سريعة، وليس انتظار تحركات مدفوعة بالكامل بالأساسيات الاقتصادية.
