عاجل: المحكمة الأمريكية العُليا تؤجل إصدار الحكم بشأن تعريفات ترامب اليوم
زوج الدولار/الجنيه المصري من أكثر أزواج العملات حساسية للعوامل الاقتصادية الكلية، نظرًا لاعتماد الاقتصاد المصري على واردات السلع الأساسية، وتدفقات الاستثمار الأجنبي، وتحويلات العاملين بالخارج.
ويواصل الجنيه المصري في نهاية عام 2025 التحرك داخل نطاق ضيق نسبيًا بين 47 و48 جنيهًا للدولار مع تراجع طفيف في وتيرة التقلب مقارنة بفترات سابقة.
أولًا: الأداء الحديث للعملة (بيانات محدّثة)
· السعر الحالي: 47.42 جنيه
· التغير اليومي: –0.11%
· مدى يومي: 47.42 – 47.57
· مدى 52 أسبوع: 46.97 – 51.72
اتجاهات المدى الزمني:
الفترة أداء USD/EGP
أسبوع –0.82%
شهر +0.38%
3 أشهر –2.27%
6 أشهر –4.55%
سنة –4.63%
القراءة الأساسية:
الهبوط التدريجي خلال آخر 6–12 شهرًا يشير لوجود تحسّن نسبي في السيولة الدولارية وارتفاع المعروض من النقد الأجنبي مقارنة بعام 2023–2024 الذي شهد ذروة الضغوط.
ثانيًا: قراءة اقتصادية
1. وفرة العرض النسبي من الدولار
يشير تحسّن الجنيه خلال مدد طويلة (6 أشهر وسنة) إلى نجاح سياسات:
· رفع الفائدة محليًا.
· تحسين عائدات أدوات الدين الحكومية.
·زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي في السندات.
· دخول تدفقات من مشروعات استراتيجية مرتبطة بالطاقة والموانئ.
هذا التحسّن لم يكن حادًا، بل تدريجيًا، ما يعكس رغبة البنك المركزي في تثبيت السوق وتقليل التقلب.
2. ضغوط الاستيراد والتضخم
ما يزال الاقتصاد المصري يعتمد على الدولار لتمويل:
· واردات الغذاء.
· الطاقة.
·مدخلات الإنتاج.
لذلك يبقى أي نقص في تدفقات الدولار مؤثرًا بسرعة على سعر الصرف. لكن هدوء حركة السعر مؤخرًا يوحي بأن الفجوة التمويلية قصيرة الأجل أصبحت أضيق.
3. سياسة البنك المركزي المصري
يتّبع البنك المركزي سياسة "المرونة المُدارة"، أي:
· عدم ترك السعر للتقلبات الكبيرة. مع السماح بتحرك تدريجي يميل لخفض الجنيه إذا تطلبت الظروف ذلك.
الميل الضعيف نحو انخفاض الجنيه خلال الشهر (+0.38%) يعكس التأثر:
· بقوة الدولار عالميًا،
· بالفجوة بين الفائدة المحلية والأمريكية،
· وباحتياجات الاستيراد.
لكن الهبوط السنوي (-4.63%) يؤكد أن الجنيه أكثر استقرارًا مقارنة بالسنوات السابقة.
ثالثًا: التحليل الفني لزوج USD/EGP.
1-مستويات الدعم والمقاومة
· الدعم الأول: 47.00
· الدعم الثاني: 46.80
·الدعم القوي: 46.50
· المقاومة الأولى: 47.80
·المقاومة الثانية: 48.20
· المقاومة النفسية: 50.00
2. الاتجاه العام
على المدى القصير: عرضي مائل للهبوط الطفيف
على المدى المتوسط: مستقر داخل قناة 47–49
على المدى الطويل: محايد مع احتمال ميل تدريجي للارتفاع إذا عاد الضغط على العملة.
رابعًا: العوامل المؤثرة خلال 2025
العوامل التي ستحدد مستقبل USD/EGP:
1) مستوى الاحتياطيات الأجنبية كلما ارتفعت، زادت قدرة البنك المركزي على إدارة السوق.
2) الفائدة الفيدرالية الأمريكية ·إذا رفع الفيدرالي الفائدة → قوة الدولار عالميًا → ضغط على الجنيه.
· إذا خفّضها → دعم للجنيه.
3) تدفقات الاستثمارات الخليجية أي تأجيل في المشروعات الكبرى أو التمويلات قد ينعكس فورًا على سعر الصرف.
4) عائدات السياحة وقناة السويس وتحويلات العاملين تشكل معًا أكثر من 70% من مصادر النقد الأجنبي المستقرة.
خامسًا: قراءة أكاديمية في الاتجاه المستقبلي
استنادًا إلى مزيج العوامل الاقتصادية والمالية، يمكن استخلاص الآتي:
1 احتمال تذبذب محدود حول 47–48
بسبب: · تحسن نسبي في التدفقات، وتدخّل غير مباشر من البنك المركزي.
2 قوة الدولار عالميًا تميل لدفع السعر قليلًا للأعلى
لكن ليس هناك إشارات لقفزة حادة ما لم تظهر: ·فجوة دولارية جديدة، أو صدمة استيراد (طاقة – غذاء).
3 سيناريوهين رئيسيين
·سيناريو الاستقرار: 47.0 – 48.5
· سيناريو الضغط: 48.5 – 49.3
·سيناريو التحسن: كسر 47 للأسفل مستبعد لكنه ممكن إذا حدثت تدفقات كبيرة.
يبقى زوج الدولار/الجنيه المصري في نهاية 2025 نموذجًا لسوق يتوازن بين:
· ضغوط خارجية الدولار القوي، متطلبات الاستيراد.
· ودعم داخلي التدفقات والاستثمار والسياحة ومرونة إدارة الصرف.
واتساقًا مع البيانات الأخيرة، يميل الجنيه للتحرك داخل نطاق ضيق، دون بوادر لانفلات أو لقفزات كبيرة، ما يعزز توقعات الاستقرار النسبي خلال المدى القريب.
