الدولار الأمريكي: كيفية تداول بيانات الوظائف الرئيسية وبيانات مؤشر أسعار المستهلك هذا الأسبوع

تم النشر 16/12/2025, 09:15
  • ضعف الدولار الأمريكي مع تحوّل السياسة الأمريكية إلى مزيد من الدعم وتلاشي ميزة أسعار الفائدة.
  • قوة الين واحتمال قيام بنك اليابان برفع الفائدة يضيفان ضغوطًا على مؤشر الدولار الأمريكي.
  • المستويات الرئيسية: دعم عند 98.48، مقاومة عند 99.72، الهدف الهبوطي التالي 96.55، والهدف الصعودي عند 101.67.

 

يرجع ضعف الدولار الأمريكي في الأيام الأخيرة بشكل رئيسي إلى أن السياسة النقدية الأمريكية تبدو أكثر دعمًا وأقل تشددًا. وتشير الإشارات الصادرة من بيانات النمو والتوظيف إلى أن ميزة أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بدأت تتلاشى. ونتيجة لذلك، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى نحو 98.35، وهو أدنى مستوى له منذ عدة أسابيع، ما يعكس توقعات الأسواق بمزيد من خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

الضغط على الدولار الأمريكي لا يأتي فقط من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بل يأتي أيضًا من الخارج. فقد تعزز الين مع توقع المستثمرين رفع أسعار الفائدة في اليابان. هذا الين الأقوى زاد من الضغوط على الدولار الأمريكي وحدّ من أي محاولات للتعافي.

تسعير ما بعد الفيدرالي: خفض الفائدة ورسالة "الاعتماد على البيانات"

قام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% في اجتماعه يومي 11 و12 ديسمبر، وكانت ردة الفعل الأولى سلبية على الدولار الأمريكي. التحديث في الصياغة الذي أشار إلى أن القرارات المستقبلية ستعتمد على البيانات الواردة دفع بعض المستثمرين للاعتقاد بأن الفيدرالي قد يتوقف لفترة. ومع ذلك، ظلت الرسالة العامة داعمة أكثر منها تقييدية.

وقال باول إن السياسة وصلت إلى مستوى مناسب، وإن لدى الفيدرالي الآن مساحة لمراقبة البيانات. وقد عزز ذلك الرأي القائل بأن فترة تشديد السياسة النقدية قد انتهت بالفعل. ورغم أن توقعات الفيدرالي لعام 2026 تشير إلى خفض واحد فقط للفائدة، وهو ما يعكس حذرًا أكبر مما تتوقعه الأسواق، فإن عوائد السندات والدولار الأمريكي انخفضا معًا بعد الاجتماع. ويُظهر هذا التفاعل أن الأسواق قرأت نبرة الفيدرالي على أنها تميل إلى التيسير.

الخلاصة الرئيسية هي أن الفيدرالي أبقى الباب مفتوحًا لمزيد من التيسير في وقت لاحق، دون الإشارة إلى وتيرة أسرع لخفض الفائدة. وهذا يعني أن مؤشر الدولار الأمريكي مرجح للتحرك صعودًا وهبوطًا على المدى القريب، مع توجيهه بشكل وثيق من البيانات الاقتصادية.

البيانات الأمريكية: إشارات تراجع التوظيف تضغط على الدولار

على الصعيد الكلي، كان أبرز ما لفت الانتباه هو الارتفاع الحاد في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية. إذ قفزت الطلبات إلى 236 ألفًا، بزيادة قدرها 44 ألفًا، ما أثار مخاوف بشأن تباطؤ الطلب على العمالة، رغم الإشارة إلى عوامل موسمية. هذه الإشارات تقلل من جاذبية الدولار الأمريكي في وقت ترك فيه الفيدرالي مجالًا لاحتمال خفض أسعار الفائدة مستقبلًا.

تحسنت ثقة المستهلك في ميشيغان إلى 53.3، وهو ما يدعم المعنويات بشكل محدود. ومع ذلك، لا يزال المستوى منخفضًا ويشير إلى أن الطلب المحلي ما زال هشًا. ونتيجة لذلك، تحوّل تركيز السوق بعيدًا عن أرقام النمو الرئيسية في الولايات المتحدة نحو نظرة أوسع ترى أن النمو مستقر، وأن السياسة أصبحت أكثر تيسيرًا، وأن ميزة أسعار الفائدة للدولار الأمريكي مستمرة في التراجع.

عامل اليابان: احتمال رفع الفائدة من بنك اليابان يشكل ضغطًا ثانيًا على مؤشر الدولار

أحد أبرز محاور التركيز هذا الأسبوع هو اليابان. فتوقعات قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة من 0.50% إلى 0.75% في اجتماعه يومي 18 و19 ديسمبر عززت الين مقابل الدولار الأمريكي. كما دعم مؤشر تانكان هذا التوجه، حيث أظهر تحسنًا في أوضاع كبار المصنعين مع ارتفاع القراءة إلى +15. ويعزز ذلك فكرة أن بنك اليابان قد يواصل تشديد السياسة النقدية.

وبما أن الين يشكل وزنًا كبيرًا في سلة مؤشر الدولار (DXY)، فإن هذا التراجع دفع المؤشر إلى الانخفاض. وبعبارة أبسط، في الوقت الذي تراجعت فيه عوائد السندات الأمريكية بعد خفض الفائدة من قبل الفيدرالي، فإن ارتفاع توقعات تطبيع السياسة النقدية في اليابان يعمل ضد الدولار الأمريكي ويضغط على مؤشر DXY.

أثر استقرار أوروبا والمملكة المتحدة

يساعد رأي البنك المركزي الأوروبي بأن السياسة في وضع جيد وعدم وجود استعجال لخفض أسعار الفائدة على دعم اليورو. وهذا بدوره يفرض ضغوطًا هبوطية على مؤشر الدولار الأمريكي. وفي المملكة المتحدة، قد يؤدي احتمال خفض الفائدة إلى إضعاف الجنيه الإسترليني وتقديم بعض الدعم المحدود لمؤشر DXY.

ومع ذلك، يظل المحرك الرئيسي للأسواق هذا الأسبوع بوضوح هو التفاعل بين الولايات المتحدة واليابان.

النظرة الفنية للدولار الأمريكي

 

الرسم البياني لمؤشر الدولار

يُظهر الرسم البياني لمؤشر الدولار (DXY) أنه بعد هبوط حاد في النصف الأول من العام، تحرك المؤشر في الغالب بشكل عرضي خلال النصف الثاني. وقد توقفت آخر موجة ارتداد قرب مستوى 99.72، وهو مستوى فيبوناتشي مهم، ثم عاد المؤشر للتراجع باتجاه منطقة الدعم حول 98.48. وعلى المدى القصير، تشير القمم الأدنى وتلاشي الزخم إلى أن الضغوط الهبوطية آخذة في التزايد.

تتجمع المتوسطات المتحركة قصيرة الأجل بين 99 و99.3، وقد أصبحت هذه المنطقة نطاق مقاومة قويًا. ومن المرجح أن يواجه أي ارتداد نحو هذا النطاق عمليات بيع، ما لم يتمكن المؤشر من العودة بوضوح إلى التداول فوقه. كما أن طريقة تَضاغط هذه المتوسطات وميلها نحو الأسفل تشير أيضًا إلى استمرار الضعف على المدى القريب.

ويمكننا تلخيص المستويات الحالية لمؤشر الدولار (DXY)كما يلي:

 

  • 98.48   مستوى الدعم الرئيسي على المدى القصير. الإغلاق اليومي دون هذا المستوى قد يؤدي إلى تسارع عمليات البيع.
  • في حال كسر مستوى 98.48، فإن المستوى الهبوطي التالي الذي يجب مراقبته هو 96.55، والذي يمثل قاعدة نطاق التماسك السابق.
  • يمثل مستوى 99.72 أول عقبة على الجانب الصعودي، حيث إن الإغلاقات اليومية فوق هذا المستوى ضرورية لبدء تشكل موجة تعافٍ.
  • وإذا صمد مستوى 99.72، فإن مستوى المقاومة الرئيسي التالي يقع عند 101.67.

تُظهر مؤشرات الزخم أن مؤشر ستوكاستيك RSI دخل مناطق التشبع البيعي، ما يشير إلى احتمال حدوث ارتداد قصير الأجل. ومع ذلك، فإن هذا وحده لا يؤكد تكوين قاع سعري. وللحصول على إشارة أوضح، يحتاج السعر إلى الثبات فوق مستوى 98.48 والعودة إلى نطاق 99 إلى 99.3.

إذا جاءت بيانات التضخم أو الوظائف الأمريكية القادمة ضعيفة، فقد ترى الأسواق أن لدى الاحتياطي الفيدرالي مجالًا أكبر لتيسير السياسة النقدية، ما يزيد من مخاطر كسر مستوى 98.48. وإذا ترافق ذلك مع موقف أكثر تشددًا من بنك اليابان وارتفاع الين، فقد يظل أي ارتداد في مؤشر الدولار محدودًا ضمن نطاق 99 إلى 99.72.

في المقابل، إذا جاءت البيانات الأمريكية قوية، وارتفعت العوائد مجددًا، وتراجعت توقعات تشديد السياسة النقدية في اليابان، فقد يشهد مؤشر الدولار تعافيًا أفضل. وفي هذه الحالة، قد يكون التحرك نحو 99.72 ثم 101.67 ممكنًا.

حاليًا، ينتظر مؤشر الدولار إشارات من مفاجآت البيانات الأمريكية وفجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان. من الناحية الفنية، يظل الارتداد مرجحًا إذا صمد مستوى 98.48. أما في حال كسره هبوطًا، فقد يكون الهدف التالي 96.55. ولا يمكن اعتبار الاتجاه الصاعد العام قد عاد إلا بعد صعود المؤشر فوق مستوى 99.72.

***
فيما يلي أهم مزايا الاشتراك في InvestingPro التي تساعدك لتحسين أداء الاستثمار في سوق الأسهم:

  • ProPicks AI: اختيارات الأسهم المدارة بالذكاء الاصطناعي كل شهر، مع العديد من الاختيارات التي حققت بالفعل نجاحًا كبيرًا في نوفمبر وعلى المدى الطويل.
  • Warren AI: توفر أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بـ Investing.com رؤى السوق في الوقت الفعلي، وتحليلات متقدمة للرسم البياني وبيانات التداول المخصصة لمساعدة المتداولين على اتخاذ قرارات سريعة قائمة على البيانات.
  • القيمة العادلة: تجمع هذه الميزة 17 نموذجًا للتقييم على المستوى المؤسسي لتجاوز الضوضاء وإظهار الأسهم المبالغ في تقييمها أو المُقيَّمة بأقل من قيمتها الحقيقية أو المُسعَّرة بأقل من قيمتها الحقيقية.
  • أكثر من 1200 مقياس مالي في متناول يدك: من نسب الديون والربحية إلى مراجعات أرباح المحللين، سيكون لديك كل شيء يستخدمه المستثمرون المحترفون لتحليل الأسهم في لوحة تحكم واحدة نظيفة.

  • أخبار على مستوى المؤسسات ورؤى السوق: ابقَ على اطلاع على تحركات السوق من خلال العناوين الرئيسية الحصرية والتحليلات المستندة إلى البيانات.

  • تجربة بحث خالية من المشتتات: لا نوافذ منبثقة. لا فوضى. لا إعلانات. فقط أدوات مبسطة مصممة لاتخاذ قرارات ذكية.

لست تشترك في برو بعد؟

هل أنت بالفعل من مستخدمي InvestingPro؟ انتقل مباشرة إلى قائمة الاختيارات هنا.

إخلاء المسؤولية: هذا المقال مكتوب لأغراض إعلامية فقط. وليس الغرض منه التشجيع على شراء الأصول بأي شكل من الأشكال، كما أنه لا يشكل طلبًا أو عرضًا أو توصية أو اقتراحًا للاستثمار. وأود أن أذكرك بأن جميع الأصول يتم تقييمها من وجهات نظر متعددة وهي تنطوي على مخاطرة كبيرة، لذا فإن أي قرار استثماري والمخاطر المرتبطة به مسئولية المستثمر. كما أننا لا نقدم أي خدمات استشارية استثمارية.

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.