هل سيستمر الذهب في تحقيق مكاسب قياسية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب

تم النشر 23/12/2025, 16:45

واصل الذهب  (XAU/USD) ارتفاعه خلال التداولات الآسيوية المبكرة اليوم الثلاثاء، مسجلاً 4,466.02 دولار للأونصة في المعاملات الفورية، في حين وصلت عقود الذهب الآجلة لشهر فبراير إلى 4,498.60 دولارًا للأونصة، محققًا مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ سنوات. ويأتي هذا الصعود في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث أظهرت البحرية الأمريكية محاولات للاستيلاء على ناقلة نفط ثالثة مرتبطة بفنزويلا، فيما يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض ضغوط سياسية وعسكرية ضد كاراكاس، وهو ما دفع المستثمرين للبحث عن الملاذات الآمنة في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى.

بالإضافة إلى ذلك، ضخمت أحجام التداول الضعيفة، نتيجة عطلات نهاية العام، من تحركات الذهب والمعادن النفيسة الأخرى، حيث حافظت الفضة على مكاسبها، وبلغت 69.165 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة تقارب 1% إلى 2,150.78 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 17 عامًا، كما صعد البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 1,781.57 دولار للأونصة. ويشير هذا الأداء القوي إلى أن المستثمرين يواصلون التوجه نحو المعادن النفيسة كأداة تحوط فعالة ضد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.

من ناحية أخرى، أوضح تيم ووترر، محلل الأسواق في شركة كيه سي إم تريد، أن الذهب لا يزال في دائرة اهتمام المستثمرين كأداة تحوط من حالة عدم اليقين، مؤكدًا أن المعدن النفيس سجل قفزة قوية هذا الأسبوع ضمن تحول أوسع في تموضع المستثمرين تجاه المعادن النفيسة. كما أضاف ووترر أن توقعات مزيد من التيسير في أسعار الفائدة الأميركية عززت الطلب على الذهب، إذ من المتوقع أن تواصل البنوك المركزية شراء المعادن النفيسة في ظل المخاطر الجيوسياسية الحالية.

وبالتزامن مع ذلك، عززت التحركات السياسية الأخيرة من شهية المستثمرين نحو الذهب والفضة، حيث أعلن الرئيس الأمريكي ترامب فرض حصار على ناقلات النفط المتجهة إلى فنزويلا أو القادمة منها، مما فاقم حالة التوتر وزاد من الطلب على المعادن النفيسة. وفي الوقت نفسه، تلقى الذهب دعمًا إضافيًا من التقارير التي أفادت بإمكانية تعيين رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في يناير، مع توقعات السوق بخفض محتمل لأسعار الفائدة خلال العام المقبل، وهو ما يعزز الاتجاه الصاعد للذهب كأصل غير مدر للعائد.

وعلى صعيد آخر، واصلت الفضة تحقيق مكاسب قوية، حيث ارتفعت في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% لتصل إلى 69.44 دولار للأونصة، بعد أن لامست مستوى قياسيًا عند 69.98 دولار. ويرجع هذا الأداء إلى العجز في المعروض، الطلب الصناعي المتزايد، والتدفقات الاستثمارية المرتفعة، وهو ما جعل الفضة تتفوق على الذهب من حيث المكاسب السنوية، إذ تجاوزت نسبة ارتفاعها منذ بداية العام 141%.

في السياق ذاته، يعتقد مايكل براون، كبير الاستراتيجيين في شركة بيبرستون، أن الأسواق قد تشهد بعض التماسك خلال فترة العطلات بسبب انخفاض السيولة، إلا أن هذا التراجع المؤقت لن يغير الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط. وأضاف براون أن موجة الصعود مرشحة للاستئناف بقوة مع عودة أحجام التداول إلى طبيعتها، متوقعًا أن يكون مستوى 5,000 دولار للأونصة هدفًا طبيعيًا للذهب خلال العام المقبل، بينما قد تصل الفضة إلى مستوى 75 دولارًا على المدى الطويل.

من الجدير بالذكر أن المعادن النفيسة الأخرى، مثل البلاتين والبلاديوم، تعكس أيضًا قوة القطاع، حيث ارتفع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 2.2% ليصل إلى 2,167.25 دولار للأونصة، بينما صعد البلاديوم بنسبة 2.5% إلى 1,803.91 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، ما يشير إلى ارتفاع الطلب على المعادن الثمينة في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.