سعر الدولار USD/EGP عند 47.60 جنيه يشهد انتصار السياسات النقدية والمالية لمصر 2025

تم النشر 29/12/2025, 10:28


التحليل الفني

سعر الصرف الحالي عند 47.60 جنيه يُظهر استقراراً ملحوظاً مع تغير يومي طفيف (+0.02%)، بعد أن تراوح بين 46.97 و51.72 جنيه خلال آخر 52 أسبوعاً.
الدعم الفني الرئيسي عند 46.97 يمثل قاعدة قوية للجنيه، بينما المقاومة عند 48.50 و51.72 تمثل حدوداً نفسية وسعرية.
الحركة الحالية تشير إلى نطاق عرضي مستقر، مع انخفاض حدة التذبذب مقارنة بالسنوات السابقة، مما يعكس قدرة السوق على امتصاص الصدمات قصيرة الأجل.

التحليل المالي
الاستقرار الحالي في سعر الصرف انعكس على تكاليف الاستيراد والخدمات: انخفاض السعر من مستويات أعلى ساعد في تقليل تكلفة الوقود والقمح، ما خفّض الضغوط على المصروفات الحكومية.
كما ساعد على تعزيز هوامش ربح الشركات الصناعية والتجارية، حيث انخفضت تكلفة المواد الخام المستوردة، بينما حافظت البنوك على استقرار السيولة الدولارية نتيجة التدفقات الاستثمارية المباشرة وغير المباشرة.

 التحليل الأساسي
استقرار الدولار عند 47.60 نابع من نجاح السياسات المالية والنقدية للحكومة والبنك المركزي. تحقيق فائض أولي في الموازنة ساعد على السيطرة على العجز الكلي، وتراجع التضخم من مستويات قياسية إلى أحادية الرقم دعم القوة الشرائية للجنيه.
كذلك، معدل نمو اقتصادي يقارب 4.5% في 2025، مدعوم بقطاعات مثل السياحة والاتصالات والغاز الطبيعي، عزز الطلب على العملة المحلية وقلل الاعتماد على التدفقات الساخنة.

النظرة المستقبلية لعام 2026
سعر 47.60 يعكس نقطة توازن استراتيجية، لكنه يبقى "قلقاً" أمام أي صدمات خارجية.
السيناريو المرجح هو استقرار الصرف بين 47 و49 جنيه في حال استمرار نمو الصادرات وتحسن السياحة، مع احتمالية ارتفاع تدريجي إذا استمرت التدفقات الاستثمارية.
المخاطر تتضمن التوترات الجيوسياسية والديون الخارجية، والتي قد تضغط على الجنيه مؤقتاً، لكن أدوات السياسة النقدية والتدخلات المحدودة ستبقي السوق تحت السيطرة.

منظور الاقتصاد الكلي (Macroeconomics)
الاقتصاد المصري في 2025 شهد تحسن هيكلي: عجز الميزانية تراجع بفضل الفائض الأولي، التضخم انخفض بشكل ملحوظ، ونمو الاقتصاد تعافى تدريجياً.
هذا خلق بيئة داعمة للجنيه، مع استقرار نسب الفائدة والتحول من التشديد النقدي إلى التيسير (خفض الفائدة إلى 20%) لتشجيع الاستثمار والاستهلاك.

عجز الميزانية والسياسة المالية
نجاح الحكومة في تحقيق فائض أولي قلّل الحاجة إلى التمويل بالديون وخفض الضغط على أسعار الصرف. انخفاض تكلفة استيراد السلع الاستراتيجية أتاح مزيداً من المرونة المالية، وساهم في بناء الثقة لدى المستثمرين الأجانب والمحليين.

التضخم (Inflation)
معدل التضخم تراجع من مستويات قياسية (فوق 35%) إلى مستويات أحادية الرقم تقريباً، مما ساعد على استقرار الدولار عند 47.60 وجعل الجنيه أكثر جذباً للـ Carry Trade، كما وفر بيئة مناسبة للشركات لتخطيط الأسعار والاستثمار.

النمو الاقتصادي (Economic Growth)
الاقتصاد المصري سجل تعافياً ملحوظاً بنمو 4.5% نهاية 2025، مدفوعاً بقطاعات قوية مثل السياحة والاتصالات والطاقة، ما دعم الطلب على الجنيه واستقرار العملة مقابل الدولار.

التحول النقدي – من التشديد إلى التيسير
في بداية 2025، كانت الفائدة مرتفعة لامتصاص السيولة والحد من الدولرة، لكن مع نهاية العام تحولت السياسة إلى التيسير، ما ساعد في تنشيط الاستهلاك والاستثمار، بينما حافظت الدولة على السعر المستهدف للدولار كـ "نقطة تعادل".

منظور الاقتصاد الجزئي (Microeconomics)
استقرار الدولار وفر "يقين تسعيري" للشركات والمستهلكين. تكلفة الإنتاج انخفضت، مما حسّن هوامش ربح الشركات الصغيرة والمتوسطة.
هذا ساعد في زيادة الإنتاجية وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.

شبح الكساد مقابل الركود التضخمي
تجنب الكساد كان ممكنًا بفضل التدفقات النقدية الكبرى وتحسن السيولة في النظام المصرفي. استقرار سعر الصرف أوقف نزيف القوة الشرائية وأعاد النشاط المحلي تدريجياً، ما ساعد على امتصاص آثار الركود التضخمي السابق.

ميزان المدفوعات والاستثمار الأجنبي
العجز في الحساب الجاري تقلص بفضل زيادة الصادرات السياحية والسلعية، مع تحول الاستثمار الأجنبي من أموال ساخنة إلى استثمارات أصولية طويلة الأجل، ما أعطى استدامة لسعر الصرف.
 
سعر 47.60 جنيه ليس مجرد رقم، بل يعكس نجاح السياسات النقدية والمالية في مصر.
يمثل نقطة توازن استراتيجية، ساعدت في استقرار الأسواق المالية ورفع ثقة المستثمرين.
التحدي في 2026 هو تحويل هذا الاستقرار النقدي إلى نهضة صناعية وتصديرية مستدامة، لتقليل الاعتماد على التدفقات الرأسمالية الخارجية، وضمان نمو اقتصادي طويل الأجل.

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.