مؤشر داو جونز يتجاوز 50,000 للمرة الأولى مع ارتفاع أسهم الشركات الكبرى
بعد تحليل تحركات العقود الآجلة للنحاس على الرسم البياني اليومي، وفي ظل مجموعة من العوامل أبرزها اضطرابات سلاسل التوريد التي قلّصت المعروض المتاح من النحاس. كما تسهم الرسوم الجمركية الأميركية الوشيكة على واردات المعادن المكررة في زيادة الضغوط الصعودية، ما أوجد حالة من عدم اليقين في سوق تجارة النحاس العالمية.
.

يوم الجمعة، اختبرت العقود الآجلة للنحاس المستويات نفسها التي جرى اختبارها في يوليو من العام الجاري، وسط تزايد المخاوف بشأن التأثير المحتمل لرسوم ترامب التجارية على النمو العالمي. وكانت العقود الآجلة للنحاس قد تحولت إلى الاتجاه الصعودي في يوليو عقب اندفاع قوي للشراء بعد اختراق مستدام أعلى المستوى المحوري عند 4.976 دولار في يوليو 2025، لتسجل قمة عند 5.896 دولار في 8 يوليو 2025، قبل أن تشهد عمليات بيع دفعتها لاختبار قاع عند 5.428 دولار في 9 يوليو 2025.
ورغم ذلك، حافظت العقود الآجلة للنحاس على زخمها الصعودي طوال الشهر، على الرغم من اختبار هذا القاع، واستقرت في التداول أعلى مستوى الدعم المهم عند 5.474 دولار، لتسجل قمة قياسية عند 5.925 دولار في 23 يوليو. أعقب ذلك محاولة جديدة لاختراق هذه القمة في 24 يوليو 2025، حين لامس النحاس مستوى قياسياً عند 5.964 دولار، لكنه تعرض لعمليات بيع قوية دفعت العقود لاختبار قاع عند 5.526 دولار في 28 يوليو 2025.
ولا شك أن المشاركين في السوق ظلوا متفائلين باستمرار هذا الارتفاع، إذ تحركت العقود الآجلة للنحاس في نطاق ضيق يوم 29 يوليو، قرب مستوى 5.554 دولار، قبل أن تشهد موجة صعود جديدة في 30 يوليو 2025 لاختبار قمة أخرى عند 5.964 دولار. إلا أن موجة بيع عنيفة دفعت العقود لاختبار قاع اليوم عند 4.504 دولار، قبل أن تغلق الجلسة عند 5.582 دولار، في ارتداد قوي عكس تصاعد المعنويات الصعودية. غير أن اليوم التالي شهد صدمة إضافية، حيث تعرضت العقود الآجلة لضغوط هبوطية حادة، لتتراجع أكثر وتختبر قاعاً جديداً في 31 يوليو 2025 عند 4.333 دولار، بينما بلغ أعلى مستوى للجلسة 4.564 دولار.
حالياً، يراهن المشاركون في السوق على نمو الطلب طويل الأجل على هذا المعدن الصناعي، مدفوعاً بشكل أساسي بمشروعات الكهربة واتساع متطلبات البنية التحتية لأنظمة الذكاء الاصطناعي.
ويُستخدم النحاس على نطاق واسع في الأسلاك الكهربائية وقطاع البناء والتصنيع، ما يجعله عنصراً محورياً في التقدم التكنولوجي ومبادرات التحول في مجال الطاقة.
وأرى أن العقود الآجلة للنحاس قد تحاول إعادة اختبار قمة 30 يوليو مرة أخرى هذا الأسبوع، خاصة أن إغلاق يوم الجمعة الماضي جاء أعلى بقليل من مستوى الدعم المهم عند 5.831 دولار. ورغم أن السعر حاول اختبار أعلى مستوى يومي عند 5.888 دولار، أي دون مستوى المقاومة الرئيسي عند 5.896 دولار بقليل، فإن ذلك يعزز احتمالية محاولة جديدة لاختبار المقاومة البارزة عند 5.964 دولار.
ومع ذلك، يبقى التساؤل حول ما إذا كانت العوامل الداعمة للزخم الصعودي في النحاس قوية بما يكفي للإبقاء على التداول أعلى هذا المستوى المقاوم هذه المرة، إذ إن الفشل في ذلك قد يعيد الضغوط الهبوطية إلى السوق، وربما يؤدي إلى عمليات جني أرباح عند هذه المستويات خلال يومي 30 و31 ديسمبر 2025.
إخلاء مسؤولية: أي قرارات استثمارية يتخذها تخص العقود الآجلة للنحاس هي على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل إلى الملاحظات فقط.
