تقييم شامل لأداء مؤشرات أسواق الخليج عام 2025

تم النشر 04/01/2026, 13:56

مقدمة تحليلية لأداء مؤشرات أسواق الخليج لعام 2025

يعكس أداء أسواق المنطقة في عام 2025 تباينًا واضحًا بين الأسواق الخليجية، مع اختلاف الأداء بين المؤشرات الرئيسية، قيم التداولات، المؤشرات المالية، والشركات الكبرى.

بشكل عام، كانت النتائج إيجابية لمعظم الأسواق، باستثناء السوق السعودي الذي شهد تصحيحًا ملحوظًا.

 

1-تحليل أداء أسواق المنطقة خلال عام 2025 (TASI، DFM، ADX، QE، MSM، BHB، KSE)
· سوق مسقط (MSM30) سجل أفضل أداء بارتفاع +28%، مستفيدًا من تحسن ثقة المستثمرين والسيولة ونمو نتائج الشركات القيادية.
· السوق الكويتي (KSE) حقق مكاسب +21%، مدفوعًا بعودة السيولة الاستثمارية وتحسن القطاع المالي.
· سوق دبي المالي (DFM) ارتفع +17% بفضل النشاط القوي في العقارات والخدمات المالية.
· سوق أبو ظبي (ADX) سجل مكاسب محدودة +6% نتيجة هيكل السوق الدفاعي ووزن الشركات الكبيرة.
· سوق البحرين (BHB) ارتفع طفيفًا +4% نتيجة محدودية السيولة وعدد الأسهم.
· السوق القطري (QE) أنهى العام بمكاسب هامشية +2% في ظل توازن بين دعم الأرباح وضغوط الزخم الاستثماري.
· السوق السعودي (TASI) كان الاستثناء، مع تراجع -13% نتيجة جني الأرباح وارتفاع أسعار الفائدة وضغوط على الأسهم القيادية.

2-تحليل تطور قيم التداولات للأسواق الخليجية (2019–2025)
· قيم التداولات الإجمالية ارتفعت من 312.1 مليار دولار في 2019 إلى 795.1 مليار دولار في 2021، ثم عادت للانخفاض إلى 629.3 مليار دولار في 2025، مما يعكس تحول السيولة من اندفاع جماعي إلى انتقائية وحذر.
· السوق السعودي تراجع إلى 346.5 مليار دولار، رغم كونه الأكبر في المنطقة.
· أبو ظبي نما تدريجيًا إلى 105.1 مليار دولار بفضل توسع السوق ودخول سيولة مؤسسية طويلة الأجل.
· الكويت ومسقط سجّلا تحسنًا كبيرًا في السيولة، بينما قطر والبحرين شهدتا استقرارًا محدودًا.

3-تحليل المؤشرات المالية لأسواق الخليج بنهاية 2025
· القيمة السوقية الإجمالية: ارتفعت من 2.44 تريليون دولار في ديسمبر 2024 إلى 2.47 تريليون دولار في ديسمبر 2025.
· مكرر الربح (P/E): فجوة واضحة بين الأسواق؛ دبي (9.88x)، مسقط (10.65x)، البحرين (11.78x) منخفضة، مقابل السعودية (17.88x)، الكويت (18.66x)، وأبوظبي (20.87x) مرتفعة.
· مضاعف القيمة الدفترية (P/B): منخفض في البحرين (1.08x)، مسقط وقطر (1.31x)، متوسط في دبي (1.78x) والكويت (1.85x)، مرتفع في السعودية (1.98x) وأبوظبي (2.92x).

4-تحليل أكبر 30 شركة خليجية مساهمة حسب القيمة السوقية – 2025
· أرامكو السعودية حافظت على الصدارة لكنها تراجعت -15%.
· شركات الإمارات (بنوك واتصالات) سجلت صعودًا قويًا: بنك أبوظبي الأول +27%، أبوظبي الإسلامي +50%.
· السعودية شهدت تباينًا: معادن +21% مقابل أكوا باور -54%.
· الكويت وقطر أظهرت تحسنًا متوازنًا، بينما قطاع الطاقة لم يعد مضمون الربح.

5-تحليل أكثر 30 شركة ارتفاعًا في أسواق الخليج – 2025
·  تركيز واضح على الكويت ومسقط وأسهم صغيرة ومتوسطة.
·أعلى ارتفاع: مراكز +579% (الكويت)، فولتامب للطاقة +204% (مسقط).
· الارتفاع غالبًا مضاربي أو زخم سيولة وليس دائمًا على أساس أداء تشغيلي.

6-تحليل أكثر 30 شركة تراجعًا في أسواق الخليج – 2025
· هيمنة سعودية على القائمة (>85%).
· أكبر الخسائر: نسيج -64%، الخليجية العامة -62%, نايس ون -61%.
· القطاعات الأكثر تضررًا: التأمين، الصحة، التجزئة، والطاقة.
· تراجع حاد يعكس تصحيح التقييمات بعد صعود سنوات سابقة.
 
·  الأسواق ذات التقييمات الجاذبة والسيولة المتحسنة تفوقت.
· الأسواق ذات الارتفاعات السابقة والتقييمات المرتفعة تعرضت لتصحيحات حادة، خاصة السعودية.
· الانتقال من المضاربة إلى الاستثمار القائم على القيمة كان أبرز سمة عام 2025.
 

تحليل أداء أسواق المنطقة خلال عام 2025

يعكس أداء أسواق المنطقة في عام 2025 تباينًا واضحًا بين أسواق استفادت من تحسّن السيولة والنشاط الاقتصادي، وأخرى تعرّضت لضغوط تصحيحية نتيجة عوامل داخلية وخارجية.

بوجه عام، كان العام إيجابيًا لمعظم الأسواق الخليجية باستثناء السوق السعودي الذي أنهى العام على تراجع ملحوظ.

 

سوق مسقط

سجّل سوق مسقط أفضل أداء في المنطقة خلال 2025، محققًا ارتفاعًا قويًا بنسبة +28% وبمكاسب تجاوزت 1290 نقطة.

هذا الأداء يعكس تحسّن ثقة المستثمرين، واستفادة السوق من انخفاض التقييمات في السنوات السابقة، إلى جانب تحسّن نتائج بعض الشركات القيادية واستقرار السياسة النقدية.

 

السوق الكويتي

جاء السوق الكويتي في المرتبة الثانية بنمو +21%، محققًا مكاسب تقارب 1660 نقطة.

الأداء الإيجابي يعكس قوة القطاع المالي، وعودة السيولة الاستثمارية، إضافة إلى تحسن نسبي في البيئة الاقتصادية ودعم الأرباح التشغيلية للشركات الكبرى.

 

سوق دبي المالي

سجّل سوق دبي ارتفاعًا بنسبة +17%، مستفيدًا من النشاط القوي في قطاعي العقارات والخدمات المالية، إضافة إلى الزخم الناتج عن الاستثمارات الأجنبية وتحسّن نتائج الشركات، ما عزّز شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

 

سوق أبو ظبي

حقق سوق أبو ظبي مكاسب محدودة نسبيًا بلغت +6%، وهو أداء إيجابي لكنه أقل من بعض أسواق المنطقة.

يعود ذلك إلى طبيعة السوق الدفاعية ووزن الشركات الكبيرة ذات النمو المستقر، ما يقلل من حدة التقلبات صعودًا أو هبوطًا.

 

سوق البحرين

سجّل سوق البحرين ارتفاعًا طفيفًا بنسبة +4% فقط، ما يعكس ضعف السيولة مقارنة ببقية الأسواق، واعتماد السوق بشكل كبير على عدد محدود من الأسهم، رغم استقرار الأداء وعدم وجود ضغوط حادة.

 

السوق القطري

أنهى السوق القطري العام بمكاسب هامشية بلغت +2%، في أداء يعكس حالة توازن بين دعم الأرباح من جهة، وضغوط التقييمات وتباطؤ الزخم الاستثماري من جهة أخرى، ليظل السوق في نطاق تحرك عرضي أغلب فترات العام.

 

السوق السعودي

كان السوق السعودي الاستثناء الأبرز خلال 2025، حيث سجّل تراجعًا حادًا بنسبة -13% بخسارة تجاوزت 1545 نقطة.

هذا التراجع يعكس ضغوط جني الأرباح بعد سنوات من الصعود، إضافة إلى تأثير ارتفاع أسعار الفائدة، وتراجع شهية المخاطرة، وضغوط على بعض القطاعات القيادية، خاصة الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

 

عام 2025 كان عامًا انتقائيًا بامتياز في أسواق المنطقة؛ حيث تفوقت الأسواق ذات التقييمات الجاذبة والسيولة المتحسنة، بينما تعرضت الأسواق التي شهدت صعودًا قويًا سابقًا لتصحيحات طبيعية. هذه الفجوة في الأداء تفتح الباب أمام فرص استثمارية مختلفة في 2026، خاصة في الأسواق التي تأخرت أو تعرّضت لضغوط مبالغ فيها.

 

تحليل تطور قيم التداولات للأسواق الخليجية (2019–2025)

تعكس بيانات قيم التداولات في الأسواق الخليجية خلال الفترة من 2019 إلى 2025 حالة دورات سيولة متعاقبة، ارتبطت بشكل مباشر بالأوضاع الاقتصادية العالمية، والسياسات النقدية، ومستوى شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مع تباين واضح في أدوار كل سوق داخل المنظومة الخليجية.

 

الأداء الإجمالي للأسواق الخليجية

ارتفعت قيمة التداولات الإجمالية من 312.1 مليار دولار في 2019 إلى ذروة قوية عند 795.1 مليار دولار في 2021، مدفوعة بمرحلة ما بعد الجائحة، وانخفاض الفائدة، وارتفاع المضاربات.

إلا أن هذه الذروة لم تستمر، حيث تراجعت السيولة إلى 542 مليار دولار في 2023 قبل أن تتعافى نسبيًا في 2024، ثم تعود للانخفاض في 2025 إلى 629.3 مليار دولار، ما يعكس انتقال الأسواق من مرحلة اندفاع إلى مرحلة انتقائية وحذر.

 

السوق السعودي: تراجع السيولة رغم الثقل

يبقى السوق السعودي المحرّك الرئيسي للسيولة الخليجية، لكنه شهد تراجعًا واضحًا في 2025 إلى 346.5 مليار دولار مقارنة بـ 496.6 مليار دولار في 2024، وبعد ذروة استثنائية في 2020 و2021.

هذا التراجع يعكس انخفاض المضاربات، وتشدد السياسة النقدية، وخروج جزئي للسيولة قصيرة الأجل، رغم استمرار السوق كأكبر سوق من حيث القيمة والتأثير.

 

سوق أبوظبي: نمو هيكلي مستدام

سجّل سوق أبوظبي قفزة نوعية مقارنة بمستوياته التاريخية، حيث ارتفعت التداولات من 15.5 مليار دولار في 2019 إلى 105.1 مليار دولار في 2025.

هذا النمو يعكس توسّع السوق، وزيادة الإدراجات، ودخول سيولة مؤسسية طويلة الأجل، ما يجعل أبوظبي أحد أكثر الأسواق الخليجية استقرارًا من حيث تدفق السيولة.

 

السوق الكويتي: عودة قوية للسيولة

شهد السوق الكويتي تحولًا لافتًا في 2025، حيث قفزت التداولات إلى 86.7 مليار دولار مقارنة بـ 48.3 مليار دولار في 2024، وهو أعلى مستوى تاريخي له.

هذا التحسن يعكس تحسّن ثقة المستثمرين، وعودة النشاط المضاربي، إضافة إلى تحركات إيجابية في القطاع المالي.

 

سوق دبي: نمو تدريجي ومتوازن

سوق دبي أظهر مسارًا تصاعديًا هادئًا، حيث ارتفعت التداولات من 14.5 مليار دولار في 2019 إلى 47.5 مليار دولار في 2025.

هذا النمو يعكس توسّع النشاط الاستثماري، خاصة في قطاعات العقارات والخدمات، مع تحسن السيولة الأجنبية.

 

السوق القطري: استقرار يميل للانكماش

سجّل السوق القطري تراجعًا طفيفًا في قيم التداولات خلال 2024 و2025، ليستقر عند 28.9 مليار دولار في 2025، مقارنة بذروة 44.1 مليار دولار في 2022.

ويعكس ذلك انخفاض الزخم الاستثماري، مع بقاء التداولات في نطاق مستقر دون اندفاع قوي.

 

سوق مسقط: انفجار سيولة استثنائي

سوق مسقط كان المفاجأة الأكبر، حيث قفزت التداولات من 3.3 مليار دولار في 2024 إلى 13.1 مليار دولار في 2025، وهو تحول تاريخي يعكس دخول سيولة جديدة، وتحسن الثقة، وعودة الاهتمام الاستثماري بعد سنوات من الركود.

 

سوق البحرين: تحسّن نسبي من قاعدة منخفضة

رغم صغر الحجم، ارتفعت تداولات سوق البحرين إلى 1.66 مليار دولار في 2025 مقارنة بـ 0.85 مليار دولار في 2024، ما يشير إلى تحسّن نسبي في النشاط، لكنه لا يزال محدود التأثير على المستوى الإقليمي.

 

تشير تطورات السيولة في الأسواق الخليجية إلى انتقال واضح من مرحلة الاندفاع الجماعي (2020–2021) إلى مرحلة إعادة التوزيع الذكي للسيولة (2023–2025). الأسواق التي نجحت في تنويع أدواتها وجذب الاستثمار المؤسسي (مثل أبوظبي والكويت ومسقط) كانت الأبرز، بينما تراجعت السيولة في الأسواق التي اعتمدت سابقًا على المضاربات السريعة.

 

تحليل المؤشرات المالية لأسواق الخليج بنهاية عام 2025

تعكس المؤشرات المالية بنهاية عام 2025 صورة متباينة لأسواق الخليج، حيث يظهر اختلاف واضح بين الأسواق من حيث حجم القيمة السوقية، ومستوى التقييم (مكرر الربح ومضاعف القيمة الدفترية)، وهو ما يفسّر تفاوت الأداء السعري والسيولة خلال العام.

 

القيمة السوقية: نمو محدود مع اختلاف الاتجاهات

ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للأسواق الخليجية من 2.44 تريليون دولار في ديسمبر 2024 إلى 2.47 تريليون دولار بنهاية 2025، أي نمو طفيف يعكس حالة توازن عام في الأسواق.

أسواق مثل دبي، أبوظبي، الكويت، مسقط، والبحرين سجّلت نموًا في قيمتها السوقية، بينما كان السوق السعودي الاستثناء الأبرز بتراجع قيمته السوقية من 909.9 مليار دولار إلى 813.5 مليار دولار، متأثرًا بالتصحيح السعري وتراجع السيولة.

 

التقييمات: فجوة واضحة بين الأسواق

تُظهر بيانات مكرر الربح فجوة تقييمية كبيرة؛ حيث جاءت دبي (9.88 مرة) ومسقط (10.65 مرة) والبحرين (11.78 مرة) عند مستويات منخفضة نسبيًا، ما يشير إلى تقييمات جاذبة استثماريًا، خاصة للمستثمر طويل الأجل.

في المقابل، سجلت السعودية (17.88 مرة) والكويت (18.66 مرة) مستويات تقييم مرتفعة نسبيًا، بينما تصدّرت أبوظبي القائمة بمكرر ربح 20.87 مرة، وهو ما يعكس تسعيرًا عاليًا مدفوعًا بتوقعات نمو مستقبلية وثقة مؤسسية قوية. مضاعف القيمة الدفترية: قراءة جودة السوق

يعكس مضاعف القيمة الدفترية طبيعة كل سوق؛ حيث جاءت البحرين (1.08 مرة) ومسقط وقطر (1.31 مرة) عند مستويات منخفضة تعكس طبيعة دفاعية وقيمة أصول مرتفعة مقارنة بالسعر.

بينما سجّلت دبي (1.78 مرة) والكويت (1.85 مرة) مستويات متوسطة، في حين ارتفع المضاعف بشكل لافت في السعودية (1.98 مرة) وخصوصًا أبوظبي (2.92 مرة)، ما يدل على تسعير مرتفع قائم على الثقة في الربحية المستقبلية وليس على القيمة الدفترية فقط.

 

بنهاية 2025، يمكن تصنيف أسواق الخليج إلى ثلاث فئات واضحة:

· أسواق قيمة (Value Markets): دبي، مسقط، البحرين، وقطر – تقييمات منخفضة وفرص تجميع هادئة.

· أسواق نمو بتقييم مرتفع: أبوظبي والكويت – تعتمد على استمرار نمو الأرباح والسيولة المؤسسية.

· سوق تحت ضغط تصحيحي: السعودية – تراجع القيمة السوقية مع بقاء التقييم مرتفع نسبيًا، ما يعني أن أي ارتداد مستقبلي يحتاج تحسّن أرباح لا مضاربات. تحليل أكبر 30 شركة خليجية مساهمة حسب القيمة السوقية – 2025

تعكس حركة القيم السوقية لأكبر 30 شركة خليجية خلال عام 2025 إعادة تموضع واضحة لرأس المال داخل المنطقة، مع انتقال الثقل النسبي من شركات الطاقة التقليدية في بعض الأسواق إلى البنوك، والاتصالات، والبنية التحتية، خاصة في الإمارات، مقابل ضغوط ملحوظة على بعض القيادات السعودية.

 

أولًا: أرامكو… ثقل ضخم لكن تحت ضغط

رغم احتفاظ أرامكو السعودية بالصدارة بفارق شاسع، إلا أن تراجع قيمتها السوقية بنحو 15% (خسارة تتجاوز 270 مليار دولار) كان العامل الأكبر في:

·  انخفاض القيمة السوقية للسوق السعودي ككل

· تراجع مؤشر تاسي في 2025

ويعكس ذلك حساسية السهم لتقلبات أسعار النفط، والتقييم المرتفع، وتباطؤ زخم النمو مقارنة بسنوات سابقة.

 

ثانيًا: صعود القوة المالية الإماراتية

الشركات الإماراتية كانت الرابح الأكبر في 2025، خصوصًا في أبوظبي ودبي:

· بنك أبوظبي الأول (+27%)

· أبوظبي التجاري (+40%)

· أبوظبي الإسلامي (+50%)

· الإمارات دبي الوطني (+30%)

· دبي الإسلامي (+31%)

هذا الصعود يعكس:

·  تدفق سيولة مؤسسية

· نمو قوي في أرباح البنوك

· استفادة مباشرة من ارتفاع أسعار الفائدة

· ثقة عالية في الاستقرار المالي والحوكمة

 

ثالثًا: السعودية… تباين حاد داخل السوق

السوق السعودي لم يكن كله سلبيًا، بل شهد انقسامًا واضحًا:

شركات رابحة:

·  معادن (+21%): مستفيدة من التحول الصناعي والمعادن

· الأهلي (+13%)

· الراجحي (+3%)

· STC (+7%)

شركات تحت ضغط قوي:

· سابك (-23%)

· أكوا باور (-54%) ← أكبر هبوط في القائمة

· سليمان الحبيب (-8%)

· الرياض (-5%)

وده يؤكد إن 2025 كان عام اختيار أسهم لا اختيار سوق في السعودية.

 

رابعًا: الكويت… أداء متوازن وإيجابي

الشركات الكويتية أظهرت تحسنًا جيدًا:

· بيتك (+17%)

· بنك الكويت الوطني (+19%)

ما يعكس:

· تحسن القطاع المصرفي

· عودة اهتمام المستثمرين

· استقرار ربحية البنوك

 

خامسًا: قطر… استقرار يميل للحذر

الشركات القطرية أظهرت حركة محدودة:

· بنك قطر الوطني (+8%)

· صناعات قطر (-10%)

وهو ما يتماشى مع أداء السوق القطري العام: استقرار بدون زخم قوي.

 

سادسًا: الطاقة… ليست كلها رابحة

رغم الطابع النفطي للمنطقة:

· أدنوك للغاز (+1%)

· أدنوك للحفر (+0.2%)

· طاقة (-4%)

الأداء كان شبه محايد، ما يدل على أن السوق لم يعد يسعّر شركات الطاقة تلقائيًا كرهان مضمون، بل يفرق بين نموذج وآخر.

 

يمكن تلخيص مشهد 2025 في 4 رسائل واضحة:

1.البنوك هي قاطرة النمو الخليجية في 2025

2. الإمارات كسبت ثقلًا قياديًا مقابل تراجع نسبي للسعودية

3. شركات الطاقة لم تعد ضمان ربح تلقائي

4. التقييم المرتفع = خطر أكبر وقت التصحيح

 

تحليل أكثر 30 شركة ارتفاعًا في أسواق الخليج خلال عام 2025

تعكس القفزات السعرية الكبيرة لأسهم هذه القائمة أن عام 2025 لم يكن عام مؤشرات بقدر ما كان عام أسهم صغيرة ومتوسطة، مع تركّز واضح في السوق الكويتي وسوق مسقط، وغياب شبه كامل للأسهم القيادية.

أولًا: الهيمنة الكويتية – سيولة مضاربية بامتياز

أكثر من نصف الأسهم في القائمة كويتية، وعلى رأسها:

·مراكز (+579%)

·أسيكو (+321%)

·تحصيلات (+251%)

·عقارية (+225%)

· وربة كبيتال (+192%)

هذا الأداء يعكس:

· عودة قوية للمضاربات منخفضة السعر

· انتقال السيولة من الأسهم القيادية إلى الأسهم الصغيرة

· ضعف الارتباط بين السعر والأداء التشغيلي في كثير من الحالات

 أغلب هذه الارتفاعات قائمة على الزخم والسيولة أكثر من الأساسيات.

 

ثانيًا: مسقط… مفاجأة 2025

سوق مسقط قدّم نموذجًا مختلفًا؛ حيث جاءت الارتفاعات مصحوبة غالبًا بتحسن فعلي في النشاط:

· فولتامب للطاقة (+204%)

· العنقاء للطاقة (+167%)

· السوادي للطاقة (+149%)

· الباطنة للطاقة (+145%)

· حديد الجزيرة (+128%)

وهذا يتماشى مع:

· القفزة الكبيرة في قيم التداول بسوق مسقط

· إعادة تقييم أسهم الطاقة والصناعة

· دخول سيولة طويلة الأجل نسبيًا مقارنة بالكويت

 

ثالثًا: قطر… حالة انتقائية

التمثيل القطري محدود لكنه لافت عبر:

·استثمار القابضة (+138%)

وهو صعود أقرب إلى إعادة تسعير بعد فترات ركود، وليس موجة مضاربية عامة.

 

رابعًا: الإمارات… صعود نوعي وليس جماعي

الأسهم الإماراتية في القائمة قليلة لكنها ذات طابع تشغيلي:

· الاتحاد العقارية – دبي (+104%)

·أملاك – دبي (+94%)

·أسمنت الفجيرة – أبوظبي (+121%)

تعكس:

· تحسن قطاع العقارات

·  انتقائية المستثمرين

· غياب المضاربة العشوائية مقارنة بأسواق أخرى خامسًا: البحرين… استثناء وحيد

· GFH (+94%)

ارتفاع مدفوع بتوسّع استثماري وتحسن نسبي في الأداء، لكنه يبقى حالة منفردة.

  ماذا تقول لنا هذه القائمة؟

 2025 كان عام الأسهم الصغيرة لا القيادية

ولا يوجد أي سهم قيادي كبير ضمن القائمة، ما يعني أن:

· المستثمرين بحثوا عن العائد السريع

· السيولة خرجت من الأمان إلى المخاطرة

 الارتفاع لا يعني الجودة

قفزات 200% و300% لا تعني بالضرورة:

· تحسّن أرباح

· نمو تشغيلي

في كثير من الحالات، كانت إعادة تدوير سيولة.

الكويت = مضاربة

مسقط = إعادة تسعير

دبي/أبوظبي = انتقائية

قطر/البحرين = حالات فردية

 

·اللي كسب في 2025 غالبًا مش اللي هيكسب في 2026

· بعد صعود 200%+، المخاطرة أعلى من الفرصة

· المرحلة القادمة تفضّل:

o شركات متوسطة

o  نمو أرباح حقيقي

o سيولة مستقرة تحليل أكثر 30 شركة تراجعًا في أسواق الخليج خلال عام 2025

تعكس هذه القائمة أن عام 2025 كان عام تصحيح قاسٍ للأسهم المبالغ في تسعيرها، خصوصًا في السوق السعودي، مع تركّز الخسائر في قطاعات النمو، التأمين، التجزئة، والصحة، إضافة إلى أسهم حديثة الإدراج.

 

أولًا: الهيمنة السعودية… تصحيح شامل لا حالات فردية

أكثر من 85% من الأسهم المتراجعة سعودية، وهو ما يفسّر:

·هبوط مؤشر تاسي

· تراجع القيمة السوقية للسوق السعودي

· خروج سيولة كبيرة من الأسهم مرتفعة المخاطر

التراجع لم يكن في سهم أو قطاع واحد، بل موجة تصحيح واسعة.

 

  ثانيًا: الأسهم الأعلى سقوطًا – فقاعة ثم انفجار

الأسهم الثلاثة الأولى تعكس نموذجًا واضحًا:

· نسيج (-64%)

·الخليجية العامة (-62%)

· نايس ون (-61%) ← رغم حداثة الإدراج

القاسم المشترك:

· تسعير مبالغ فيه

·توقعات نمو لم تتحقق

·ضعف في النتائج أو الرؤية التشغيلية

السوق في 2025 عاقب القصص قبل الأرقام.

 

ثالثًا: قطاع التأمين… الضحية الأكبر

أكثر القطاعات تضررًا:

· المتحدة للتأمين (-58%)

· ميدغلف (-56%)

· تكافل الراجحي (-55%)

· سلامة (-49%)

الأسباب:

· منافسة سعرية حادة

· ضعف هوامش الربح

· تشدد تنظيمي

· انتهاء موجة المضاربة القديمة

القطاع خرج من دائرة “النمو السريع” إلى الفرز القاسي.

 

  رابعًا: شركات النمو والخدمات… سقوط التوقعات

أسهم مثل:

· جاهز (-52%)

·فقيه الطبية (-49%)

·السعودي الألماني الصحية (-53%)

·الأبحاث والإعلام (-55%)

تعكس:

· تباطؤ نمو الإيرادات

·ارتفاع التكاليف

· حساسية عالية للفائدة

· تراجع شهية المستثمرين لأسهم النمو

السوق أعاد تسعير هذه الشركات على أساس الربحية الحالية لا الوعود.

 

خامسًا: أكوا باور… درس قاسٍ في التقييم

· أكوا باور (-54%)

رغم قوة النموذج التشغيلي، إلا أن:

· التقييم كان مرتفعًا جدًا

·أي تباطؤ أو تغيير في التوقعات أدى لهبوط حاد

مثال واضح أن الشركة الجيدة قد تكون سهمًا سيئًا إذا كان السعر مبالغًا فيه.

 

 سادسًا: الزراعة، الصناعة، والعقار… ضغط مزدوج

أسهم مثل:

· تبوك الزراعية (-49%)

·أنابيب (-48%)

·العقارية (-49%)

·ريدان (-49%)

تأثرت بـ:

· ارتفاع الفائدة

· تباطؤ الطلب

· هوامش ضعيفة

·نتائج أقل من المتوقع

 ماذا نتعلّم من قائمة الخاسرين؟

2025 كان عام كسر الفقاعات

أي سهم:

· بدون نمو أرباح واضح

·  أو بتقييم مرتفع

تعرض لعقوبة قاسية.

السوق لم يرحم حتى الإدراجات الجديدة

(نايس ون – إنتاج)

 الإدراج لم يعد ضمان ربح.

 الخسارة 50–60% ليست “تصحيح بسيط”

بل إعادة تسعير كاملة.

 

· كثير من هذه الأسهم لن تعود قريبًا لمستوياتها السابقة

· بعضها قد يصبح فرصة فقط بعد:

o تحسن أرباح فعلي

o استقرار فني طويل

·  وبعضها للأسف كسر ثقة السوق

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.